لجنة من وزارة الداخلية تفتح ملفات جماعة أولاد دليم بناءً على شكايات متراكمة للمعارضة
شهدت جماعة أولاد دليم، يوم الثلاثاء 20 أبريل 2025، زيارة لجنة تفتيش مركزية تابعة لوزارة الداخلية، وذلك في إطار افتحاص دقيق لعدد من الملفات الإدارية والمالية التي طالتها شبهات تجاوزات واختلالات خلال السنوات الأخيرة. وتأتي هذه الخطوة الرسمية استجابةً لسلسلة من الشكايات التي تقدّم بها أعضاء من المعارضة بالمجلس الجماعي، والتي تجاوز عددها عشرين شكاية، وُجّهت إلى مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة الداخلية والسلطات القضائية والإدارية المختصة.
وتنوعت مواضيع الشكايات بين ما هو مالي، إداري وتقني، حيث وُجهت اتهامات بالتنازل عن أراضٍ بطرق غير قانونية، فضلاً عن خروقات محتملة في استهلاك مادة الغازوال المخصصة لأسطول الجماعة، والتي يُشتبه في استخدامها لأغراض شخصية لا تمت بصلة للمصلحة العامة.
كما طالت الشكايات طريقة تشغيل الأعوان العرضيين، حيث اتُهمت الجماعة بعدم احترام معايير الشفافية في عمليات الانتقاء والتوظيف، مع تسجيل ارتفاع غير مبرر في أعدادهم، ما يثير تساؤلات حول مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص وتوظيف الكفاءات المحلية.
وفي سياق متصل، سبق وأن وثّقت لجنة تفتيش سابقة غياب دفاتر إدارية مهمة بالجماعة، وهو ما زاد من حدة الشكوك حول وجود اختلالات محتملة في تدبير الملفات وسيرورة العمل الإداري.
وحسب مصادر مطلعة، فقد باشرت اللجنة المركزية عملية مراجعة دقيقة للوثائق والمستندات، في مسعى لتحديد المسؤوليات والكشف عن مدى قانونية الممارسات السابقة. ومن المرتقب أن يُفضي هذا الافتحاص إلى إعداد تقرير مفصل يُرفع إلى الجهات العليا، وقد يترتب عنه اتخاذ قرارات تأديبية أو قضائية إذا ما ثبت وجود مخالفات جسيمة.
وتتابع ساكنة جماعة أولاد دليم هذا الملف باهتمام بالغ، وسط تنامي المطالب بترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل تنامي الشكوك حول تدبير الشأن المحلي خلال الولاية الجماعية الحالية.
وفي انتظار صدور التقرير النهائي، يبقى باب مفتوحاً أمام مسؤولي الجماعة لتقديم توضيحاتهم والرد على ما يروّج، إن وُجد ما يفيد في توضيح الصورة للرأي العام المحلي.