في تطور مثير في الساحة السياسية والقضائية المغربية، علمت “جريدة بيان مراكش” عن واقعة فرار المستشار البرلماني السابق عن حزب الاستقلال، عبد اللطيف أبدوح، إلى موريتانيا صباح اليوم الخميس 2 يناير 2025. جاء هذا الهروب بعد أن أيدت محكمة النقض حكماً نهائياً يدينه في قضية “كازينو السعدي”، المرتبطة باتهامات خطيرة تشمل تبديد واختلاس أموال عمومية، التزوير، والرشوة.
بحسب مصادر مطلعة و آخرى إعلامية تم تنفيذ عملية الفرار بمساعدة جهات حزبية رفيعة، ما أثار استياءً واسعاً بين مختلف الأطراف. ويأتي هذا التطور بعد أن رفضت محكمة النقض، في 18 ديسمبر 2024، الطعون المقدمة من أبدوح وباقي المتهمين، مؤكدة الأحكام الصادرة عن غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش.
وتضمنت الأحكام تغريم أبدوح مبلغ 50 ألف درهم لصالح خزينة الدولة، إلى جانب مصادرة عدة شقق يملكها في تجزئة “عرصة سينكو” لصالح الدولة. ويُنظر إلى هذا الحكم على أنه تأكيد على التزام القضاء المغربي بمكافحة الفساد، لكنه في الوقت نفسه يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها البلاد في تنفيذ هذه الأحكام بشكل فعال.
فرار أبدوح أثار موجة من الجدل حول ضعف الإجراءات الأمنية والقانونية لمنع مثل هذه الحالات، خاصةً عندما يتعلق الأمر بشخصيات نافذة. كما جدد النقاش حول مدى تورط أطراف سياسية في حماية المتهمين أو تسهيل هروبهم، مما يعكس أزمة ثقة بين الشعب والمؤسسات.