اعتبر محمد الظهيري، الخبير الدولي والأستاذ بجامعة كومبلوتونس بمدريد، أن عودة العلاقات بين المغرب وكوبا مكسب سينعكس إيجابا على الطرفين وكذا على علاقات التعاون العابرة للأطلسي.
وأوضح الظهيري في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المبادرة، التي تعتبر نجاحا ومكسبا للدبلوماسية المغربية تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تندرج في إطار تنويع الشركاء الاستراتيجيين وتعزيز علاقات التعاون على مستوى جميع القارات، كما ستستفيد منها كوبا التي تدخل في مرحلة جديدة من الانفتاح على العالم.
وأضاف أن المغرب، وبفضل موقعه الاستراتيجي كملتقى للمتوسط والمحيط الأطلسي وريادته في عدد من المجالات، خاصة البيئة والطاقات المتجددة، مدعو للاضطلاع بدور رئيسي في النهوض بالتعاون جنوب – جنوب، يجمع بين الضفة الجنوبية للمتوسط وإفريقيا جنوب الصحراء وأمريكا اللاتينية.
من جانبها، يقول الباحث، تعيش هافانا مرحلة تحول كبرى تتميز بانفتاحها أكثر على العالم وبالواقعية، مبرزا ردود الفعل الإيجابية لوسائل الإعلام والمواطنين الكوبيين بعد الإعلان عن تطبيع العلاقات مع المغرب.
وشدد أيضا على الأهمية الجيوستراتيجية لكوبا كبلد مرجعي بالنسبة لمجموعة دول أمريكا اللاتينية الأعضاء في تحالف البوليفاري، وخاصة الإيكوادور، وبوليفيا، ونيكاراغوا، مشيرا إلى أن حضور المغرب في هذه التجمع سيخدم مصالحه الاستراتيجية وسيساهم في الدفاع على الوحدة الترابية للمملكة.
وأضاف الخبير المغربي المقيم بمدريد أنه وبعد العودة للاتحاد الإفريقي وإقامة شراكات استراتيجية مع القوى الصاعدة، وخاصة الصين والهند وروسيا، من الطبيعي الالتفات نحو أمريكا اللاتينية، التي تحظى بأهمية استراتيجية تزداد أهميتها مع الزمن.
وأبرز الظهيري، من جهة أخرى، أهمية تعزيز الدبلوماسية الموازية، وخاصة منها الثقافية، والبرلمانية، والاقتصادية، والحزبية والأكاديمية، من أجل دعم نظيرتها الرسمية.
كما شدد على ضرورة تعزيز العلاقات مع الشعب الكوبي، الذي تجمعه عدد من النقط المشتركة على المستوى الثقافي مع الشعب المغربي وشعوب أمريكا اللاتينية عموما.