” عندما يكون المنصب أكبر من المسؤول! “

0 1٬632

✍🏼 بقلم: [ذ.هشام الدكاني]

في المغرب ، عندما يجتمع المال والسلطة في يد شخص واحد ، تكون النتيجة كارثية!
وعندما يكون هذا الشخص غير مؤهل لقيادة الحكومة ، تتحول الكارثة إلى نكبة!!
وهذا بالضبط ما يحدث مع «رئيس الحكومة المغربية» ، الذي أثبت بما لا يدع مجالا للشك أن المنصب الذي يشغله أكبر بكثير من قدراته السياسية والإدارية!!!

منذ توليه رئاسة الحكومة سنة 2021 ، لم يقدم السيد «عزيز أخنوش» أي حلول ملموسة للأزمات المتفاقمة في البلاد ، بل ساهم في تعميقها..
ٱرتفاع الأسعار ، تراجع القدرة الشرائية ، فشل في إصلاح التعليم والصحة ، وتعامل حكومي بارد مع ٱحتجاجات المواطنين… كلها مؤشرات على أن الرجل غير قادر على إدارة شؤون دولة ، لأنه ببساطة ليس رجل سياسة ، بل رجل أعمال يفتقد لأدنى مهارات القيادة الجماهيرية.

لا يخفى على أحد أن السيد «عزيزأخنوش» وحزبه (التجمع الوطني للأحرار) قدما وعودا وردية خلال الحملة الإنتخابية ، من قبيل رفع أجور الأساتذة ، خلق مليون وظيفة ، وتحقيق التنمية الإجتماعية… لكن ، الواقع جاء صادما:
الوعود تبخرت..
والأسعار ٱنفجرت..
والطبقة المتوسطة تآكلت..
بينما ٱزدهرت فقط مصالح الشركات الكبرى ، وعلى رأسها مجموعة «أكوا» التي يملكها «أخنوش» نفسه.

أما واحدة من أبرز سمات «أخنوش» هي الصمت المطبق في وجه الأزمات! نادرا ما يخاطب الشعب أو يواجه الإنتقادات ، وكأنه غير معني بكل ما يحدث!!
وهذا السلوك ليس فقط ضعفا في التواصل السياسي ، بل يعكس ارتباكا حقيقيا وعجزا عن تقديم حلول واقعية!!!
فبينما يعاني المواطن البسيط من الغلاء وتردي الخدمات ، نجد «رئيس الحكومة» يتجنب الظهور الإعلامي إلا في مناسبات ٱحتفالية أو مهرجانات خطابية جوفاء.

اليوم ، أصبح من الواضح أن الحكومة الحالية فقدت ثقة المواطنين ، وأن الشارع المغربي لم يعد يطيق هذا العبث.
فالإضرابات تتزايد ، والإحتجاجات تتصاعد ، والهوة بين الحاكم والمحكوم تتسع ، كل هذا بسبب «رئيس حكومة» لا يملك لا الكفاءة ولا الرؤية ، بل فقط المال والنفوذ.

أن تكون «رئيس حكومة» يعني أن تكون مسؤولا عن مصير الملايين ، وليس مجرد مدير تنفيذي لمؤسسة خاصة..
و«أخنوش» بكل بساطة ، لا يمتلك المؤهلات المطلوبة لهذا المنصب. فالمغرب لا يحتاج إلى (ملياردير) يراكم الأرباح ، بل إلى (قائد سياسي) قادر على فهم هموم الشعب وٱتخاذ قرارات تخدم الصالح العام ، لا المصالح الشخصية.

ويبقى السؤال:
متى يدرك المسؤولون أن المنصب ليس مجرد لقب ، بل مسؤولية ثقيلة تحتاج إلى رجال دولة حقيقيين ، لا رجال أعمال؟
وفي هذا.. فليتنافس المتنافسون.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.