عقار تسلطانت بين وثائق التعمير وتصنيف الأرض الفلاحية: جدل وتناقضات تنتظر التوضيح

0 4٬395

عاد الجدل إلى الواجهة بشأن صفقة بيع عقار شاسع بجماعة تسلطانت ضواحي مراكش، تزيد مساحته عن 66 هكتاراً، وذلك عقب تسريب عقد بيع رسمي يتعارض مع تصريحات سابقة للسيدة عمدة مراكش ووزيرة إعداد التراب الوطني والإسكان، بصفتها أحد الورثة المعنيين بالعقار.

عقد مسرّب وتصريحات متناقضة

في تصريحات إعلامية، أكدت الوزيرة أن العقار مشمول بوثائق التعمير منذ سنة 2017، مما يعني خروجه من التصنيف الفلاحي وإخضاعه للرسوم المفروضة على الأراضي العارية. غير أن العقد المسرّب أشار بوضوح إلى أن العقار لا يزال يُصنف كأرض فلاحية، مع تحميل المشتري كافة التبعات القانونية لهذا التصنيف، ما يثير تساؤلات جوهرية حول هذا التناقض.

> إذا كان العقار داخل المدار الحضري منذ سنوات، فلماذا لم ينعكس ذلك في الوثائق الرسمية للبيع؟
هل يتعلق الأمر باحتراز قانوني؟ أم بمحاولة للتهرب من الرسوم الجبائية المستحقة؟

تداعيات مالية ومطلب بالشفافية

إذا ثبت أن البيع تم وفق تصنيف “أرض فلاحية” رغم كونها داخلة في وثائق التعمير، فإن لذلك تبعات مالية مباشرة على مداخيل جماعة تسلطانت والخزينة العامة، مما يفرض توضيحاً رسمياً من الجهات المعنية، تعزيزا للشفافية وترسيخاً لثقة المواطنين في المؤسسات.

معطيات موازية تُعمّق الشكوك

تزامنت هذه التطورات مع سلسلة من الوقائع التي تُغذي الشكوك لدى الرأي العام، أبرزها:

إعفاء المدير السابق للوكالة الحضرية بمراكش في ظروف لم تُكشف ملابساتها؛

استقالة المدير الجديد للوكالة بعد فترة قصيرة، وسط تضارب الروايات حول الأسباب؛

انتقال موظف من جماعة مراكش إلى جماعة تسلطانت في نفس فترة منح ترخيص لمشروع سكني فاخر على العقار نفسه، خلال ولاية الرئيسة السابقة للمجلس، ما يطرح علامات استفهام حول سياق هذا الترخيص وظروفه.

أسئلة مشروعة وانتظارات مشروعة

بعيداً عن الاتهامات، تبقى الحاجة ملحة إلى نقاش مؤسسي وشفاف حول طريقة تدبير الملفات العقارية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وفقاً لمضامين الدستور وحق المواطنين في الوصول إلى المعلومة.

فمن يوضح للرأي العام حقيقة ما يجري؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.