تعيش عدة دواوير تابعة لجماعة تسلطانت، خلال الفترة الأخيرة، على وقع انقطاعات متكررة للإنارة العمومية، ما حول عدداً من الأزقة والشوارع إلى مناطق يغمرها الظلام الدامس، وسط تنامي مخاوف الساكنة من تراجع الإحساس بالأمن، خاصة خلال ساعات الليل.
وبحسب معطيات متداولة محلياً، فإن استمرار هذه الأعطاب يرتبط، في جانب منه، بالخصاص الذي تعرفه مصلحة الإنارة العمومية على مستوى الموارد البشرية، حيث يطرح محدودية عدد العمال المكلفين بصيانة الشبكة وإصلاح الأعطاب إشكالات حقيقية تؤثر على سرعة التدخل والاستجابة لشكايات المواطنين.
وفي المقابل، يثير هذا الوضع تساؤلات متزايدة بشأن تدبير الموارد البشرية داخل الجماعة، خصوصاً في ظل الحديث عن وجود عدد من العمال العرضيين. ويتساءل متابعون للشأن المحلي عن طبيعة المهام التي يقوم بها هؤلاء العمال، ومدى مساهمة توزيعهم في سد الخصاص الذي تعانيه مصالح حيوية، وفي مقدمتها قطاع الإنارة العمومية الذي يمس بشكل مباشر الحياة اليومية للساكنة.
وتزداد علامات الاستفهام مع ملاحظة عدد من المواطنين أن أعطاب الإنارة تتكرر بشكل لافت في بعض الدواوير والمناطق دون غيرها، وهو ما يدفع إلى المطالبة بتوضيح أسباب هذا التفاوت، والكشف عن المعايير المعتمدة في برمجة عمليات الصيانة والإصلاح، ضماناً لمبدأ المساواة بين مختلف أحياء ودواوير الجماعة.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن تحسين خدمات الإنارة العمومية لم يعد ترفاً، بل أصبح ضرورة ترتبط بأمن المواطنين وسلامتهم وجودة عيشهم، الأمر الذي يستوجب تعزيز مصلحة الإنارة بالموارد البشرية والوسائل التقنية الكفيلة بالتدخل السريع، مع اعتماد تدبير أكثر نجاعة وشفافية لهذا القطاع الحيوي.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل تبادر جماعة تسلطانت إلى معالجة الخصاص الذي يعانيه قطاع الإنارة العمومية، أم سيظل الظلام عنواناً يومياً لمعاناة عدد من دواويرها، في انتظار حلول عملية تنهي أزمة طال أمدها؟