ظاهرة البلطجية تغزو أحياء المحاميد وإستعراض القوة بيد (المشرملين)

0 492

أمين زهير : بيان مراكش

تزايدت في الآونة الأخيرة ظاهرة البلطجة بمراكش ( المحاميد ) وهي استعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد باستخدام السلاح بقصد ترويع الأشخاص وفرض السطوة عليهم وابتزازهم وسلب حقوقهم المشروعة حتى بات الأمر يشكل خطورة تهدد أمنهم وتكدر سكينتهم وتمس بطمأنينتهم على أرواحهم ومصلحتهم وممتلكاتهم.
في مراكش تكتسي «البلطجة» طابعا آخر، فهي ليست مصطلحا وليد اللحظة، بل هي سلوك اعتاده المغاربة وتعايشوا معه لفترة طويلة في مجموعة من الأحياء خاصة الشعبية منها، التي أفرزت لنا هذا النوع من الأشخاص بسبب مجموعة من العوامل أهمها الوضع الاجتماعي والاقتصادي للفئات التي تقطن هذه الأحياء، والتي في الغالب أبناؤها يكونون «ساخطين» على أوضاعهم الاجتماعية والمادية لهذا نجدهم يفرغون طاقتهم الجسدية من أجل فرض «قانونهم» الخاص وجعله يسري على المستضعفين منهم، لهذا نجد في بعض الأحياء بأن أحد «البلطجية» مثلا معروف وسط الحي الذي يقطن به، والجميع يضرب له «ألف حساب» لأن هؤلاء في نظرهم لا يهابون أحدا و«عندهم كالرباح كالخطية».
أصحاب «عضلات مفتولة» أو «منحرفون» قسمات وجوههم تثير «الرعب».. هؤلاء فقط هم من يملكون-في الغالب- مفاتيح «قيادة» محطات «عشوائية» إما للبيع العشوائي في الأسواق بالأحياء الشعبية بمراكش أو أصحاب درجات نارية مشبوهة بالتسكع أمام المدارس والتعليمية رغبة في التحرش الى غير ذالك. والجامع بينهم القوة الجسدية أو القدرة على فرض «قانونهم» الخاص، بل منهم من يعاني من اضطرابات نفسية ويبدو أنه «شخص غير سوي».. وحاجتهم في ذلك «إيدبرو على الصريف»، حسب لغتهم. بعض المهنيين طرحوا مشكل «غياب التقنين»، خاصة مع وجود الخروقات في إستغلال الملك العمومي الذي «يسطو» عليه أقوياء عنوة ويتصرفون في مداخيله كاملة دون أن تتدخل أي جهة لمنعهم، علما أن الكثيرين منهم «يتبجحون» بقوتهم الجسمانية ويبرعون في التخويف والترهيب وثانيهما حالة ارتكاب جريمة بناءً على ما ارتكبه الجاني من مظاهر استعراض القوة أو التلويح والتهديد بها، فوفقا للضوابط القانونية المعمول بها في المساطر الجنائية إلى أننا لا زلنا نعيش التهكم و الفرعنة على حريات الغير مع التعسف على كرامة كل من يرونه عنصر مسالم في المجتمع ككل، المحاميد نقطة يجب إعادة النظر في مكامن الخلل بها والمتسببة في تفشي هاته الظاهرة الإجرامية بالنسبة لفئة من الشباب المراهق ( المشرملين ).
بالأخص أثناء شهر رمضان المبارك نلاحض تزايد في الحصيلة الإجرامية والتهديد، مما إستنكره المواطنين المراكشين عامة و ساكنة المحاميد خاصة ونحن مقبلون على تظاهرات عالمية في شتى المجالات وخاصة الرياضية منها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.