صرخة مرضى مراكش أزمة نفاد الأدوية تهدد استمرارية العلاج بالمراكز الصحية

0 81٬213

في زوايا الانتظار الطويلة، حيث تختلط نظرات الأمل بملامح القلق، تتكرر يوميا حكايات مواطنين أنهكتهم رحلة البحث عن العلاج. داخل المراكز الصحية، لا يُقاس الوقت بالساعات، بل بمدى الصبر الذي يملكه كل مريض وهو ينتظر دواءً بسيطا قد يكون الفاصل بين الألم والراحة، لكنه في كثير من الأحيان يغيب في لحظة تزيد من معاناة المرضى.
وفي هذا السياق، عبّرت ساكنة عدد من أحياء مراكش عن استيائها الشديد من النقص الحاد في الأدوية داخل المراكز الصحية، معتبرين أن الوضع أصبح يثقل كاهل المرضى ويدفع بعضهم إلى العودة دون استفادة من العلاج، خاصة في الحالات المستعجلة أو المرتبطة بالأمراض المزمنة.
ويُعد المركز الصحي القاضي عياض بحي الداوديات من أكثر النقاط التي تعرف ضغطا كبيرا في هذا الشأن، حيث يعاني من خصاص واضح في الأدوية الأساسية، في مقابل ارتفاع مستمر في عدد المرتفقين. هذا الخلل يجعل توفر الدواء أمرا غير مضمون، ويؤثر بشكل مباشر على سير الخدمات الصحية داخل المركز.
وأكد عدد من المواطنين أن أزمة نفاد الأدوية لم تعد ظرفية، بل أصبحت حالة متكررة تعكس اختلالات في التزويد والتدبير، ما يطرح تساؤلات حول مدى استمرارية توفير الأدوية الأساسية بالمؤسسات الصحية. كما أشاروا إلى أن هذا النقص يضاعف من معاناة المرضى ويزيد من الضغط النفسي داخل المراكز.
ومع توافد المرضى من أحياء مجاورة، يتفاقم الضغط على المخزون الدوائي المحدود، مما يؤدي إلى نفاده بسرعة وعدم قدرة المركز على تلبية جميع الطلبات. هذا الوضع يخلق حالة من الاستياء والقلق لدى المواطنين الذين يجدون أنفسهم أمام خيار العودة دون دواء.
وفي ظل هذه الأوضاع، طالب المواطنون بضرورة تدخل عاجل من والي جهة مراكش آسفي، من خلال القيام بزيارات ميدانية للمراكز الصحية، والوقوف على حجم الخصاص في الأدوية، والعمل على ضمان تزويد منتظم ومستمر، بما يخفف من معاناة المرضى ويحسن جودة الخدمات الصحية المقدمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.