صرخة شغيلة ترام الرباط-سلا: طرد تعسفي، استغلال للموارد، وخروقات قانونية مستمرة
أفاد السيد محمد الشرقاوي، أحد العاملين السابقين بشركة ترام الرباط-سلا، أن أوضاع الشغيلة تدهورت بشكل لافت منذ دخول الشركة الجديدة لتسيير الخطوط، حيث تزايدت المعاناة جراء ما وصفه بـ”الاستغلال غير القانوني للموارد البشرية” و”الانتهاك الجريء للحقوق”. وأكد الشرقاوي أنه كان من بين ضحايا هذه السياسات، إذ تعرض للطرد التعسفي دون مبرر ودون حصوله على أي تعويض أو مستحقات مالية.
وأوضح أن العديد من العمال رفعوا شكايات بخصوص هذه الانتهاكات، لكن دون أن تلقى أي استجابة من الجهات المختصة، مشيرًا إلى وجود أكثر من 90 مراقبًا غير محلف يمارسون تحرير مخالفات دون صفة ضبطية قانونية، مع غياب أي وضوح حول الجهة التي تتلقى المبالغ المالية الضخمة التي يتم تحصيلها منذ خمس سنوات خارج إطار القانون.
من جهته، أكد مبارك عبد الخالق، وهو مسؤول تقني وإداري سابق بالشركة، أنه شهد بنفسه معاناة الشغيلة، مشيرًا إلى تسريح عدد من المستخدمين دون مبرر قانوني، لمجرد مآزرتهم لزملائهم في قضايا داخلية، في تجاهل تام للقوانين الجاري بها العمل.
أما خالد صهباني، سائق ترام لعدة سنوات، فقد روى أنه تعرض لتعسفات متواصلة خلال فترة عمله، أبرزها توقيفه عن العمل لأسباب وصفها بـ”الخيالية”، منها اتهامه بعدم التوقف في نفس الإشارة المرورية حوالي 12 مرة، دون تقديم أي دليل، فضلًا عن تغيير مهامه من سائق إلى مراقب في خطوة اعتبرها “إمعانًا في إهانته” بسبب نشاطه النقابي وتمثيله للعمال كمندوب عنهم، قبل أن يتم طرده نهائيًا.
هذه الوقائع دفعت المتضررين، بدعم من عدد من مناضلي المنتدى المغربي لحقوق الإنسان، إلى تنظيم وقفة احتجاجية ورفع صوتهم أمام وسائل الإعلام، للمطالبة بإنصافهم ورد الاعتبار، والتدخل العاجل لوقف ما وصفوه بـ”الممارسات التعسفية والخروقات المستمرة” التي تستهدف السائقين والمراقبين بالشركة.