بدأت مساء اليوم الجمعة، أعمال الدورة ال12 من (منتدى حوار المنامة) التي تناقش خلاها شخصيات عربية ودولية رفيعة المستوى عددا من القضايا الإقليمية.
وتبحث هذه الدورة بالخصوص، النزاع في سوريا والعراق، وحالة عدم الاستقرار في كل من ليبيا واليمن، إضافة إلى مواضيع أخرى هامة مثل التطرف والهيكل الأمني الإقليمي ومستقبل السياسة الأمريكية، وملف العلاقات الخليجية – الآسيوية.
وأكد ولي عهد البحرين النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، أن مملكة البحرين التزاما بدورها في دعم قضايا المنطقة، حرصت على التنسيق والتعاون مع الشركاء الدوليين والإقليميين، للتعامل الحازم مع كل أشكال الإرهاب باختلاف مصادره، ويأتي في إطار ذلك مشاركتها في التحالف العربي من أجل دعم الشرعية في اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية، وأيضا التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب. وأضاف ولي العهد لدى حضوره افتتاح أعمال الدورة الحالية من المنتدى، أن انعقاد هذه الدورة مباشرة بعد قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ال37 يضفي زخما على هذا الحدث، خاصة مع حضور رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، هذه القمة في أول زيارة لها إلى المنطقة، مما يدل على التواصل بين دول المجلس والدول الكبرى وانعكاسات ذلك على أطر التنسيق والتعاون على مستوى العلاقات البينية وكذلك في ما يتعلق بعقد الشراكات الإستراتيجية بما يتيح التعامل مع القضايا الدولية الملحة.
وأشار إلى أنه منذ لقاء كبار المسؤولين الدوليين في العلاقات الخارجية والدفاع والأمن في (منتدى حوار المنامة) العام الماضي، شهد العالم هجمات إرهابية، مما يؤكد على ضرورة تعزيز منظومة الجهود الدولية المتضافرة على الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية للتصدي لتيارات التشدد والتطرف. وفي كلمته الافتتاحية للمنتدى، أكد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، التزام بلاده بالعلاقات التاريخية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مشددا على أن “أي أزمة في الخليج العربي هي أزمة للمملكة المتحدة، وأمن الخليج العربي هو من أمن المملكة المتحدة، إذ تتلاقى المصالح المشتركة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية”.
وأشار إلى أن مرافق تسهيلات الإسناد البحري للبحرية الملكية البريطانية تعد من الملامح البارزة للعلاقة الراسخة مع مملكة البحرين، مستعرضا مظاهر أخرى للتعاون مع دول الخليج العربي، إلى جانب الجهود المشتركة لمحاربة الإرهاب واستئصال حاضناته.
وأكد وزير الخارجية البريطاني أن التعاون العسكري يعد من الأوجه القوية الدالة على عمق ومتانة العلاقات الخليجية البريطانية، مبرزا حرص بلاده على تعزيز التعاون والدعم في سبيل إيجاد الحلول للقضايا والتحديات الملحة في المنطقة.
ومن أبرز الشخصيات التي يستضيفها (حوار المنامة) في دورته لهذا العام، نائب الرئيس العراقي أياد علاوي، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، ووزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر، ووزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان، ووزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون ديرلاين. ويتضمن جدول أعمال المنتدى، الذي تنظمه وزارة الخارجية البحرينية بتعاون مع المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية، جلسات عامة حول “إدارة المتغيرات الإقليمية المتحولة”، و”القوى الإقليمية واستقرار الشرق الأوسط”، و”مكافحة التطرف في الشرق الأوسط وما وراءه”، و”جيوسياسية العلاقات الخليجية – الآسيوية”، إضافة إلى الجلسة الختامية التي ستعقد تحت عنوان “نحو هيكل جديد للأمن الإقليمي”. كما تعقد أربع جلسات خاصة حول “تثبيت استقرار وإعادة إعمار اليمن”، و”التعاون الدفاعي الخليجي”، و”الصراع والدبلوماسية في سوريا”، و”التعاون الدولي ضد الإرهاب”.
ويعد (منتدى حوار المنامة) الذي يعقد بصفة دورية، مناسبة للشخصيات السياسية والعسكرية والباحثين والمختصين لمناقشة أهم القضايا الدولية وتأثيراتها على منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب توفير فرصة لعقد اجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف بين الدول المشاركة من أحل تحقيق أهداف سياسية مباشرة.