سعيد الناصري يفجّرها خلال تقديم فيلمه “شلاهبية”: “مدير القناة الثانية والأولى هرب من المواجهة… وهو سبب إقصائي من التلفزة”
في لحظة وُصفت بالقوية والصادمة، اختار المخرج والممثل سعيد الناصري أن يخرج عن صمته خلال تقديم فيلمه الجديد “شلاهبية”، موجهاً اتهامات مباشرة إلى الإدارة الإعلامية العمومية، ومؤكداً أن غيابه عن التلفزة المغربية لم يكن صدفة ولا “اختياراً فنياً”، بل نتيجة إقصاء ممنهج.
وخلال تصريح الصحافي التي تلت عرض الفيلم، قال الناصري بصريح العبارة:
“مدير القناة الثانية وحتّى الأولى كيتهرب من المواجهة… وهو السبب الرئيسي فإقصائي من التلفزة.”
كلمات الناصري أثارت دهشة الحاضرين، خاصة وأن الفنان المعروف بجرأته قلّما تحدث بشكل مباشر عن علاقته بالقنوات العمومية. وأوضح أن الأمر لا يتعلق بخلافات مهنية بسيطة، بل بما وصفه بـالعقاب غير المبرر، رغم الشعبية الكبيرة التي حققتها أعماله في التسعينيات وبداية الألفية.
وأشار الناصري إلى أنه حاول أكثر من مرة فتح حوار أو لقاء مسؤول بالقناة، غير أن “الأبواب كانت تُغلق في وجهه”، على حد تعبيره، مضيفاً:
“أنا ماشي ضد النقد، ولكن ضد الحيف. بغيت غير نتلاقى بالمسؤول، نناقشو، نفهم السبب… ولكن الهروب كان هو الجواب.”
وتابع قائلاً إن هذا الإقصاء دفعه إلى التركيز على السينما والإنتاج المستقل، وهو ما أتاح له مساحة أكبر للتجريب، كما حدث في فيلم “شلاهبية”، الذي اعتبره “عودة قوية بروح ساخرة ولمسة اجتماعية”.
الفيلم الذي قدمه الناصري يحمل في طياته رؤية نقدية ساخرة للواقع المغربي، ويمزج بين الكوميديا السوداء والدراما الاجتماعية، وهي الصيغة التي لطالما ميّزت أعماله. وقد بدا واضحاً أن الناصري يوظف السينما اليوم للتعبير عمّا لا يُقال في التلفزيون.
التصريحات القوية أثارت جدلاً واسعاً بين الحاضرين، بين من اعتبر أن الناصري “يقول ما لا يستطيع الآخرون قوله”، وبين من رأى أن الأمر مجرد لحظة غضب. غير أن المؤكد هو أن خروجه الإعلامي سيعيد فتح النقاش حول علاقة الفنانين المغاربة بالقنوات العمومية، ومعايير بث أعمالهم، وكيفية تدبير المشهد السمعي البصري.
ويبقى السؤال مفتوحاً:
هل سترد القنوات العمومية على تصريحات الناصري؟ أم أن الصمت سيستمر… كما قال؟