سطات.. وكر دعارة قرب مسجد الفردوس وغياب التدخل الأمني يثير غضب الساكنة

0 850

حميد حنصالي-

يعيش سكان شارع مولاي سليمان بحي مانيا، غير بعيد عن مسجد الفردوس بمدينة سطات، وضعًا مقلقًا بسبب ما وصفوه بـ”الوكر المشبوه”، حيث تم تحويل أحد المنازل إلى فضاء للدعارة، والعربدة، وتعاطي المخدرات، وسط غياب تام لأي تدخل أمني يُعيد للحي سكينته وهيبته.

وحسب شهادات استقاها موقع بيان مراكش من سكان الحي، فإن الأمر لا يتعلق بانحراف معزول، بل بنشاط منظم يقوده أشخاص من ذوي السوابق العدلية، مستغلين صمت السلطات وغياب الرقابة الأمنية. هؤلاء حولوا المنزل إلى نقطة سوداء تمارس فيها مختلف أشكال الانحراف، من دعارة، إلى شرب الخمر، إلى استهلاك وترويج المخدرات، بل وحتى لعب القمار، في مشهد بات مألوفًا للسكان رغم فداحته.

ويؤكد السكان أن المنزل المعني هو في الأصل منزل للورثة، مهجور منذ سنوات، لا يحتوي على باب موصد أو قفل، مما جعله عرضة للدخول العشوائي من طرف كل من شاء، دون حسيب أو رقيب. ومع مرور الوقت، أصبح هذا المسكن بمثابة مأوى مفتوح لكل من لفظهم الشارع أو يفرّون من أعين السلطات، حيث لا يخضع لأي مراقبة قانونية أو كراء رسمي، بل تحول إلى فضاء يستغله الخارجون عن القانون للسكن والاستقرار وممارسة أنشطتهم المشبوهة دون أدنى اعتبار لراحة الجيران أو للقانون.

ورغم الاتصالات المتكررة بالسلطات المحلية والأمنية، وآخرها ليلة الجمعة 17 يوليوز 2025 حينما اتصل أحد السكان برقم النجدة (19)، فإن الوضع بقي على حاله، دون أن يُسجَّل أي تدخل يُذكر. الأسوأ، بحسب شهادات السكان، أن الأشخاص المشتكى بهم زادوا في استفزازاتهم بعد علمهم بوجود شكايات ضدهم، مما خلق حالة من الرعب والخوف لدى العائلات، خصوصًا النساء والأطفال.

ويطرح هذا التراخي الأمني أكثر من علامة استفهام، في وقت يُفترض أن يكون فيه محيط المساجد، والمناطق السكنية الآهلة، فضاءات للأمن والطمأنينة، لا مرتعًا للفساد والانحراف. كما يتساءل السكان عن السبب الحقيقي وراء هذا الصمت، وهل تنتظر السلطات وقوع كارثة اجتماعية أو جريمة كبرى حتى تتحرك؟

وفي ظل هذا الوضع المتدهور، يطالب سكان الحي بتدخل عاجل وحازم من طرف الأجهزة الأمنية، وفتح تحقيق في ممارسات الأشخاص الذين حوّلوا المنزل إلى وكر لكل الممنوعات. كما يدعون والي الأمن والنيابة العامة إلى الوقوف على حجم المعاناة اليومية التي يتكبدونها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية رادعة، حمايةً للأمن العام وكرامة المواطنين.

تبقى أعين السكان شاخصة نحو الجهات المسؤولة، في انتظار قرار ينقذ الحي من براثن الانحراف، ويُعيد للدولة هيبتها في فرض القانون، قبل أن يفقد الناس ثقتهم في المؤسسات كليًّا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.