أكدت دول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا، اليوم الأربعاء، أن الرئيس السوري بشار الأسد “فقد شرعيته وليس له دور في مستقبل سوريا”، مشددة على أنه يجب على المجتمع الدولي أن “يكون موحدا في دعوة نظام الأسد وداعميه، بما في ذلك روسيا وإيران، لدعم عملية سياسية حقيقية تشمل كافة مكونات المجتمع وتنهي العنف وتضمن استمرار دخول المساعدات الإنسانية”.
وأبرز الطرفان التزامهما بالعمل للتوصل إلى حل سياسي مستدام في سوريا ينهي الحرب ويؤسس لحكومة تشمل جميع أطياف الشعب السوري، وتحمي المجتمعات العرقية والدينية، وتحافظ على مؤسسات الدولة.
جاء ذلك في بيان صدر عن قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع رئيسة وزراء المملكة المتحدة، تيريزا ماي، التي عقدت على هامش قمة دول مجلس التعاون السابعة والثلاثين بمملكة البحرين (سادس وسابع دجنبر الحالي).
وشدد البيان على أن الحل في سوريا “يكمن في تسوية سياسية مستدامة على أساس الانتقال السياسي من نظام الأسد نحو حكومة تمثل جميع أطياف الشعب السوري، والتي يمكن العمل معها لمكافحة الإرهاب”.
واتفق الطرفان على “زيادة الضغوط الاقليمية على نظام الأسد وداعميه من خلال زيادة حدة القيود المالية والاقتصادية”، مؤكدين دعمهما القوي للمعارضة السورية، ممثلة في الهيئة العليا للمفاوضات، ورؤيتها لعملية الانتقال السياسي للسلطة.
كما اتفقا على تشجيع المعارضة السورية المعتدلة على العمل الجاد لإبراز رؤيتها للشعب السوري والمجتمع الدولي، وضمان التزام المعارضة السورية بحل سياسي عبر المفاوضات، والتأكيد على أن الجماعات المسلحة ملتزمة بالقانون الانساني الدولي والحد من الخسائر في صفوف المدنيين.
وأيد الجانبان بقوة بذل المزيد من الجهود لتقويض تنظيم (داعش) والقضاء عليه، محذرين من “تأثير الجماعات المتطرفة الأخرى، ك(النصرة) و(حزب الله) والمنظمات الطائفية الأخرى، والجماعات المرتبطة بتنظيم (القاعدة)، التي تمثل خطرا على الشعب السوري، وعلى المنطقة والمجتمع الدولي”.
وأعربا عن قلقهما البالغ بشأن استمرار تردي الوضع الانساني في سوريا، وإدانتهما لمنع توزيع المساعدات على السكان المدنيين من قبل نظام الأسد أو أي طرف آخر .
وفي ما يتعلق بالصراعات الإقليمية، اتفق الجانبان على مجموعة من المبادئ المشتركة، بما فيها الإدراك المشترك بأنه ليست هناك حلول عسكرية للصراعات الأهلية المسلحة في المنطقة، ولا يمكن حلها إلا عبر السبل السياسية والسلمية، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وفقا للقانون الدولي، والحاجة لوجود حكومات تشمل كافة المكونات في المجتمعات التي تعاني من مثل هذه الصراعات، وكذلك حماية الأقليات وحقوق الإنسان .
وأبرز البيان توافق دول مجلس التعاون الخليجي الخليجي وبريطانيا في تطلعها إلى منطقة يسودها السلام والازدهار، وإلى معالجة القضايا الأكثر إلحاحا في المنطقة (سوريا والعراق واليمن وليبيا وعملية السلام في الشرق الأوسط)، وهزيمة المتطرفين الذين يمارسون العنف بما في ذلك تنظيم (داعش)، وكذا توافقها على “التصدي لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة”.