في خطوة تضامنية لافتة، اجتمع عدد من رجال الأعمال الشباب في مراكش، مساء الثلاثاء، داخل إحدى البازارات بالمدينة الحمراء، لمناقشة سبل دعم “عبد الإله”، أشهر بائع سمك في المنطقة، والذي أصبح حديث الشارع المراكشي ومواقع التواصل الاجتماعي بفضل استراتيجيته التسويقية الفريدة.
حسب مصادر مطلعة، أبدى رجال الأعمال إعجابهم الكبير بالطريقة التي انتهجها عبد الإله في تسويق الأسماك، حيث تمكن من كسر هيمنة اللوبي التجاري التقليدي عبر تقديم منتجاته بأسعار تنافسية، ما جعل الأسماك في متناول مختلف الفئات الاجتماعية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
وعلى الرغم من النجاح الكبير الذي حققه، واجه عبد الإله تحديات صعبة خلال الأيام الأخيرة، حيث اضطر إلى إغلاق محله مؤقتًا بقرار من اللجنة الولائية، بسبب عدم توفره على الرخصة الاقتصادية واستيفاء شروط السلامة المطلوبة. كما تعرض لحملة إعلامية شرسة، دفعت به إلى التفكير في تعليق نشاطه التجاري، وهو ما أكده بنفسه في بث مباشر عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء.
وأمام هذه التحديات، قرر رجال الأعمال الشباب بمراكش الوقوف إلى جانبه، حيث اتفقوا على دعمه ماليًا ولوجستيًا بهدف توسيع نشاطه التجاري، وتمكينه من الاستمرار في توفير الأسماك بأسعار عادلة خلال الشهر الكريم، الذي لا تفصلنا عنه سوى أيام قليلة.
هذه المبادرة تعكس روح التضامن بين أبناء المدينة، وتؤكد على أهمية دعم المشاريع الصغيرة الناجحة التي تخدم المجتمع، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تعيشها العديد من الأسر المغربية.
هل سيتمكن عبد الإله من تجاوز هذه العقبات والعودة بقوة إلى السوق؟ الأيام القادمة كفيلة بالكشف عن ذلك.
المقال السابق
قد يعجبك ايضا