✍🏼 بقلم: [ذ.هشام الدكاني]
تصور معايا ، تفيق في الصباح:
لقيتي القهوة ماسخوناش…
الماكلة ماموجوداش…
لحوايج مامصبنينش…
يعني الدار غارقة في الريحة ديال «الإضراب»!
نعم ، راه «خادمات المنازل» ولاو عندهم الحق يديرو إضراب!!
وزير الشغل سي «يونس السكوري» ، خرج علينا بهاد التصريح اللي كيشبه لشي سيناريو ديال فليم (هندي!) ، ولكن بلا موسيقى ولا نهاية سعيدة…
دابا تخايل معايا ملي «خادمة الدار» غادي تقول ليك:
عزيزي ، أنا عاملة إضراب اليوم!
ما غاديش نغسل الماعن…
ما غاديش ننقي الدار…
وما غاديش نطيب العشا…
وغادي تزيد تقول ليك:
(والحقوق ديالي.. بغيتهوم على الطبلة!)
واش تخيلتو معايا كيفاش غادي يكون رد فعل مولات الدار؟
كنحس بيها غادي تقول:
آش من حقوق آ العفريتة؟!
(هادي دار ماشي برررررلمان…)
الحاصول ، هاد الحكومة كل مرة كتزيدنا فشي حاجة اللي كتخلينا نحسو براسنا عايشين فشي نسخة مغربية ديال «البؤساء» ، غير بديكور مختلف..!
– كيفاش غادي تدير خادمة الدار باش تدير إضراب؟
– واش غادي تهز (صينية)؟ ، وتخرج للزنقة تهتف:
(لا لخدمة بلا كونطرا.. السكوري آجي عتقنا!!!)
– ولا غادي تبقى فالدار دايرة ٱعتصام فالصالون؟
وباش نكونو واقعيين ، هاد «الخادمات» ما عندهم حتى أبسط الحقوق:
لا ضمان ٱجتماعي…
لا تأمين…
لا راحة أسبوعية محترمة…
وزيد عليهم اللي خدامات بفلوس ماتكفيهم حتى مايكلو فكرشهم..!
ودابا كيجيو كيضحكو علينا بهاد الهضرة ديال الإضراب؟!
بحال لي تايقول لعاطل فالمغرب:
«عندك الحق فالراحة الأسبوعية!!» ، وهو أصلا ما عندوش خدمة!!!
ولكن واخا هكاك ، غادي نقولو:
«شكرا سيادة الوزير ، على الأقل ٱعترفتي بأن هاد الفئة كاينة (خادمات المنازل) ، ونتمنى غدا تقول لينا بأن مول الدار حتى هو عندو الحق (فالشكوى) مني كتكون الماكلة مررررررقة بزاف!
وفي الأخير ، هاد التصريح ما كيبشرش بشي تغيير حقيقي ، بل غير محاولة أخرى باش يعطونا الأمل بلا أمل..!
لأنه بصراحة:
– «واش الحكومة اللي ما قادراش تحمي الحقوق ديال الموظفين الرسميين.. غادي تقدر تحمي خادمات البيوت؟»
– «واش الناس اللي ما كيحلموش حتى بعطلة أسبوعية غادي يبداو يديرو إضراب؟»
الحقيقة اللي كلشي عارفها هي ، أن الإضراب فهاد القطاع ما غادي يكونش بالشعارات ولا بالمسيرات ، بل غادي يكون غير بالهروب الصامت:
وحدة تصبر حتى تنفجر وتقول «واش غا نخدم حياتي كاملة عندكم؟»
وتهز صاكها وتمشي فحالها بلا رجعة.
وهذا هو الإضراب الوحيد اللي كاين ، بلا بيانات ولا بلاغات ، غير الصمت والرحيل.
أما الحكومة ، فباقي عندها الوقت باش تصدمنا بشي تصريح آخر من نوع:
«حق الحلاقين في التقاعد!»
ولا «إضراب الفراشة حق مشروع!!»
حيث عندنا حكومة الإبداع في بيع (الوهم) والواقع كيقول:
غير زيدو ضحكوا علينا.. راه ولفنا نهجروه.