حنان سعيدان تفتح النار على تدبير المجلس الجماعي للصويرة دورة ماي 2025 تُكرّس “الجمود” وتُغيب هموم الساكنة

0 926

الصويرة – في بيان قوي اللهجة صدر يوم الثلاثاء 30 أبريل 2025، وجهت المستشارة الجماعية حنان سعيدان انتقادات لاذعة للمجلس الجماعي للصويرة، على خلفية جدول أعمال دورة ماي 2025، الذي وصفته بـ”المنفصل عن أولويات الساكنة”، معتبرة أنه يُعيد إنتاج نفس أعطاب التدبير الموسمي ويغيب التخطيط الاستراتيجي المتكامل.

تهميش القضايا الحقيقية وتراكم الاختلالات

البيان الذي حمل توقيع المستشارة الجماعية ، لم يتردد في وصف جدول الدورة بكونه انعكاسًا لحالة من “الجمود والاستمرار في عقد اتفاقيات شراكة بلا رؤية واضحة”، مقابل غياب تام للقضايا التي تؤرق المواطنات والمواطنين، من هشاشة البنية التحتية، إلى تفاقم أزمة الكلاب الضالة، ورداءة الإنارة العمومية، وتعثر مشاريع التهيئة، خاصة في أحياء كحي الفرينة وتجزئة أركانة والصويرة الجديدة.

غياب العدالة المجالية وتدبير موسمي

وانتقدت سعيدان بشدة ما وصفته بـ”الغياب الكلي للتصور التنموي المندمج”، معتبرة أن المجلس يشتغل بمنطق موسمي لا يستجيب لتحديات التنمية المستدامة ولا يعكس حاجيات المواطنين، لاسيما في ظل ما وصفته بـ”تدهور مقلق” في تدبير الخدمات الأساسية، من الإنارة العمومية إلى نظافة المجاري، مما “يشوّه صورة المدينة السياحية ويؤثر على جودة الحياة”.

ملف الكوتشي والمسؤولية في السلامة الطرقية

وفي ملف السلامة الطرقية، أبرز البيان تزايد حوادث السير نتيجة اختلالات تنظيم السير والجولان، داعية إلى مراجعة شاملة للتشوير الطرقي، وإخراج دفتر تحملات خاص بعربات “الكوتشي” يراعي كرامة الحيوان ويحفظ جمالية المدينة، مشددة على أن الأمر “لا يتعلق فقط بالسلامة بل بصورة الصويرة كوجهة سياحية عالمية”.

الاتفاقيات والدعم: تساؤلات حول الشفافية

ولم يخلُ البيان من إشارات صريحة إلى غياب الشفافية في توزيع الدعم العمومي، حيث أعادت المستشارة التذكير بمراسلتها السابقة حول “الإخلال باتفاقية الشراكة مع جمعية موكادور للثقافات”، والتي تحصل على دعم سنوي ضخم دون تقديم تقارير مالية مفصلة، وهو ما اعتبرته سعيدان “مخالفة صريحة للقانون وخرقًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

دعوة لسلطة الوصاية وتحذير من استمرار الجمود

وفي خاتمة بيانها، دعت حنان سعيدان سلطة الوصاية إلى ممارسة أدوارها كاملة في تتبع تدبير الشأن المحلي، وتفعيل مبادئ الحكامة والمحاسبة، مؤكدة أن “نصف الولاية مرّ دون حلول فعلية”، مما يستدعي، بحسب تعبيرها، “يقظة جماعية وترافعًا مواطنيًا صادقًا يعيد بوصلة التدبير نحو الصالح العام”.

خلاصة

يأتي بيان المستشارة الجماعية ليرفع من منسوب الضغط السياسي على مجلس جماعة الصويرة، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بإصلاح جذري في تدبير الشأن المحلي، وسط مشهد يزداد تعقيدًا بين بطء الإنجاز وغياب الشفافية وتآكل الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.