مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، يتجدد النقاش حول طبيعة الكفاءات التي تحتاجها المؤسسة البرلمانية، ومدى قدرة المرشحين على تمثيل المواطنين والدفاع عن قضاياهم انطلاقاً من رصيدهم المهني والسياسي، بعيداً عن الشعارات الانتخابية. وفي الدائرة التشريعية المدينة – سيدي يوسف بن علي، يبرز اسم لحسن زلماط، مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، باعتباره من الوجوه التي راكمت تجربة متنوعة داخل مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والجماعات الترابية.
ويمتد المسار المهني لزلماط لعقود، حيث استهل حياته المهنية في صفوف القوات المسلحة الملكية كطيار، قبل أن يتجه إلى مجال تدبير المقاولات والاستثمار السياحي، ليصبح من الأطر الوطنية التي بصمت على حضورها في قطاع السياحة والفندقة، من خلال توليه إدارة عدد من المؤسسات الفندقية الكبرى، فضلاً عن تقلده مسؤوليات مهنية ووطنية، من بينها رئاسة الفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية وعضوية مجلس إدارة المكتب الوطني المغربي للسياحة، إلى جانب مساهمته في عدد من الهيئات الاستشارية المعنية بتطوير هذا القطاع الحيوي.
وعلى المستوى السياسي، راكم زلماط تجربة ميدانية مهمة من خلال رئاسته لجماعة العناصر بإقليم صفرو لثلاث ولايات متتالية، ثم رئاسة المجلس الإقليمي، كما شغل منصب نائب رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، وهي مسؤوليات مكنته من الاحتكاك المباشر بقضايا التنمية المحلية وتدبير الشأن العام واكتساب خبرة في آليات العمل المؤسساتي.
ويعتبر عدد من المتابعين أن المؤسسة التشريعية تحتاج إلى كفاءات تجمع بين المعرفة القانونية والخبرة العملية والإلمام بالملفات الاقتصادية والاستثمارية، بما يعزز جودة التشريع ويرفع من فعالية مراقبة السياسات العمومية. وفي هذا السياق، يرى متابعون أن تجربة زلماط في مجالات الإدارة والسياحة والتنمية الترابية قد تشكل قيمة مضافة داخل البرلمان، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتشغيل والاستثمار وتحقيق التنمية.
ويبقى الفيصل في النهاية هو إرادة الناخب، الذي سيحسم اختياره بناءً على البرامج والكفاءة والمصداقية، غير أن قراءة المسارات المهنية والسياسية للمرشحين تظل مؤشراً مهماً يساعد على تقييم قدرتهم على الاضطلاع بالمسؤولية التشريعية وخدمة الصالح العام.
قد يعجبك ايضا