تٱكل ضفاف وادي غريس : من ينقذ كلميمة من الاندثار ؟

0 682

بقلم : آلاء لحضى،كلميمة -9أبريل2026.

في السابع من مارس 2026، وثقت عدسة بيان مراكش مشهد تحول جيومورفولوجي مقلق في قلب واحة كلميمة. فقد أدى انجراف التربة إلى تمدد مجرى الوادي من نحو 20 مترا إلى أكثر من 80 مترا، في قفزة مفاجئة تعكس اختلالا عميقا في توازن المجال الطبيعي.
إن هذا الاتساع، أصاب بنية الواحة في صميمها؛ حيث تضررت جذور النخيل، واهتز استقرار التربة، مما ينذر بتداعيات مباشرة على المنظومة الفلاحية المحلية. ومع اعتماد الساكنة على هذا النظام البيئي الهش كمصدر رئيسي للعيش، يصبح الخطر مضاعفا، متجاوزا البعد البيئي إلى تهديد فعلي للأمن الغذائي.
إن الصورة تختزل صراعا غير متكافئ : بسيادة مناخ قاس يشتد ضغطه من جهة، وواحة تقاوم بصمت زحف التآكل من جهة أخرى. هذا التحول المفاجئ في عرض المجرى (بمقدار أربعة أضعاف) يضعنا أمام تساؤلات ملحة حول قدرة المنظومة الواحاتية على الصمود في ظل غياب تدخلات تقنية لحماية الضفاف وإعادة الاستقرار للتربة المنهكة.

و بينما يواصل الوادي تمدده على حساب أراضي الفلاحين وبساتين النخيل، يبقى التساؤل الجوهري : إلى متى ستظل هذه الواحة تقاوم زحف التعرية بإمكانيات الطبيعة المحدودة؟ إن الحاجة اليوم تتجاوز مجرد التوثيق؛ فنحن أمام نداء استغاثة صامت يتطلب خطة إنقاذ عاجلة تحمي ما تبقى من هذا الإرث البيئي والإنساني قبل أن يبتلعه المجرى المتسع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.