تصريح صحفي للقاء المنظم يوم 17 نونبر 2021 لتسليط الضوء على واقع حقوق الإنسان الدخول المدرسي بمدينة مراكش لسنة 2021/2022.

0 859

السيدات والسادة ممثلي وسائل الاعلام
السيدات والسادة ممثلي الهيآت والمنظمات الحقوقية والنقابية،

    أيها الحضور الكريم

يشرفنا في المكتب المحلي لفرع مراكش المنارة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن نرحب بكم /كن في إطار هذا اللقاء، الذي ننظمه اليوم من أجل تسليط الضوء على المستجدات المرتبطة بالدخول المدرسي، في علاقة بالحالة العامة المتسمة باستمرار العمل بحالة الطوارئ الصحية وما فرض من إجراءات وتدابير احترازية، وبناء على التزامات الدولة المنصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، والتي تعهدت الدولة المغربية من خلال الدستور الحالي باحترامها، ذلك أن خطاب الدولة المغربية سواء في الداخل، أو عبر المحافل الدولية مثل مجلس حقوق الإنسان بجنيف، او لذي منظمتي اليونسيف واليونسكو.

دأبت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، على تتبع الدخول المدرسي كل سنة للوقوف على مدى التقدم في إعمال الحق في التعليم، وتجاوز المعيقات التي تحول دون ذلك عبر تقويم السياسات العمومية واعتماد مقاربة استشرافية مبنية على المؤشرات وفقا لمرجعيتنا الدولية خاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى موقع الحق في التعليم وفق المنظمات الدولية والإقليمية والعهود والاتفاقيات ذات الصلة الصادرة عن الأمم المتحدة واجهزتها خاصة الاتفاقية المتعلقة بمكافحة العنصرية في مجال التعليم.
وسنحاول في هذا التقرير الوقوف على العديد من الأعطاب المزمنة التي تمكنا من رصد بعضها، ونظرا لحجم الخصاص المتراكم منذ سنوات فإن التقرير لا يدعي الإلمام بكل الإشكالات والانتهاكات التي جعلت التعليم في بلادنا يتذيل سلم مؤشرات التنمية البشرية وعمقت من أزمته باعتراف المؤسسات الرسمية وهيئات الحكامة كالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي ، ويبدو الأمر أكثر قتامه إذا علمنا أن جهة مراكش أسفي تعد ثاني جهة من حيث نسبة الأمية حسب المعطيات الرسمية، فالنسبة بها تتجاوز 38% من مجموع الساكنة حسب إحصائيات 2014. خاصة في المجالات الشبه حضرية والقروية المنتشرة بمحيط واحواز المدينة وأحزمة الفقر المتاخمة للمدينة. ومما يعمق استمرار الأمية، ارتفاع نسبة المنقطعين من الأطفال في سن التمدرس، والهدر المدرسي في كل مستويات التعليم، خاصة عند نهاية الابتدائي والإعدادي، ويلاحظ التفاوت بين المجالين القروي والحضري بالنسبة للانقطاع والهدر إضافة إلى التفاوت المسجل بالنسبة للنوع الاجتماعي. ورغم البرامج المروج لها لمحاربة الهدر المدرسي وإعادة إدماج الأطفال في المنظومة التعليمية، فإنها تبقى ضعيفة المردودية وضمنها ما يسمى الفرصة الثانية التي حولت الحق في التعليم الى فرصة لا تسمح باعادة ادماج التلاميذ في المنظومة التعليمية، والتربية غير النظامية لأنها بكل بساطة لا تستوعب سوى 35% من الفئة المستهدفة، إضافة إلى ضعف آليات التقويم والتتبع والاقتصار على محطات مناسباتية، لكون الدولة تخلت على ما يبدو عن مهامها وفوضتها لجهات ضمن ما يسمى بالشراكات.

هذه المؤشرات تبين فشل نجاعة الأداء، خاصة مؤشرات الهدر المدرسي التي ما تزال تنخر منظومة التربية الوطنية رغم كل الملايير التي تم ضخها في ميزانية الأكاديمية. إضافة إلى العديد من التدابير التي ظلت سدا منيعا أمام إعمال الحق في التعليم وفق قواعد التعميم، الجودة، المساواة، تكافؤ الفرص، وتسهيل باقي الخدمات التي تسمح للولوج للمدرسة العمومية. فاحتلال الجهة المرتبة الثانية وطنيا في آفة الأمية يقوي من المؤشرات السلبية على مستوى اعمال الحق في التعليم، اضافة طبعا لفشل السياسات العمومية في المجال وغياب النجاعة والتخطيط.

السيدات والسادة:
يعتبر الدخول المدرسي للموسم الحالي مرتجلا ويفتقد للنجاعة المطلوبة، ويمكن اعتباره مبني على النوايا أكثر من ارتكازه على الحقائق والمعطيات والمؤشرات المادية الملموسة. يظهر ان المسؤولين لم يستفيدوا من سنتين عرفتا اخلالات كبيرة ووضع الحق في التعليم على المحك نظرا لعدم القدرة على الربط بين الحاجيات الأساسية لإنجاز دخول مدرسي يستحضر الظروف الاستثنائية، وبين الامكانيات المتاحة، مما يبين أن المسؤولين غير واقعيين ومستمرين في الخطابات التعتيمية والمغالطات والديماغوجية السياسية لتبييض واقع بئيس تعيشه المدرسة العمومية.
ان الحق في التعليم ليس فقط شعار يتردد، بل هو التزام من طرف الدولة وجب اعماله وفق اشتراطات متعارف عليها، وصادقت عليها الدولة المغربية وبالتالي وجب عليها الوفاء بذلك والتفاعل الإيجابي مع الملاحظات والاقتراحات والتوصيات الصادرة عن الهيئات الاممية.
سنحاول الوقوف إلى اي حد يعكس واقع التعليم بمراكش هذا الالتزام ويحترم الحق في التعليم؟ وهل السياسة العمومية والتدبير الحالي والمقاربة المعتمدة قادرة على ضمان الشروط الدنيا للعملية التعليمية والتعلمية الضامنة للحق في التعليم.
وسنقف من خلال تقريرنا الذي لا يدعي الشمولية الوقوف عند الاختلالات التي يعرفها تخلف تنزيل الحق في التعليم، وعدم استجابة المنجز للمعايير الكونية المتعارف عليها.

تسجل الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش ، غياب مقاربة واضحة للاهتمام بالمدرسة العمومية، واستمرار نهج تدميرها ومحاولات افرغها من مضامينها ، وعدم التجاوب مع متطلبات المرحلة الحالية المطبوعة بزمن الجائحة و التي ابانت ان القطاعات العمومية هي الرافعة الأساسية لتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين وضمان الحقوق بما فيها الحق في التعليم، لقد أظهرت الجائحة تنكر القطاع الخاص في مختلف المجالات لما يسمى الشراكات بينه وبين الدولة، وتبين انه يسعى الربح السريع والاستفادة من الامتيازات والتفويتات والخوصصة.
تعثرات وارتجالية الدخول المدرسي من خلال:
غياب تدبير توقعي حقيقي للدخول المدرسي واعتماد الترقيع والارتجالية

*التعليم لا يواكب سرعة انتشار التعمير نظرا لغياب المقاربة الاستشرافية والتخطيط القبلي شح التجهيزات التعليمية ووسائل عمل الإدارة التربوية وتوزيع قسيمات الوسائل دون توفرها في المخازن ولولا تضحيات الأطر التعليمة المادية والمعنوية لأضحى الموسم الدراسي في مهب الريح.

  • دخول مدرسي مبني على التمييز واللاتكافئ، ويتم بمكيالين أو بوتيرتين بين التعليم الخصوصي الذي وفرت له التكوين القبلي والدعم اللوجستيكي، والتعليم العمومي المتروك للارتجالية، مما يؤكد زيف شعارات الجودة وتأهيل المدرسة العمومية.

*تعامل المسؤولين مع الظروف الاستثنائية بنفس عقلية الظروف الاعتيادية، بل يمكن أن نعتبر بشكل أكثر ارتجالية من السابق، من خلال الارتباك في تحديد أجندة واضحة للدخول المدرسي، الترويج لاجبارية التلقيح كشرط لمتابعة الدراسة الحضورية، تلقيح التلاميذ دون توفير الاطر البشرية والبنيات الأساسية والكافية لذلك.

  • نقص حاد في البنيات التحتية وتراكم العجز الكبير في بناء المؤسسات التعليمية والذي يمكن تقديره بحوالي 42 مؤسسة تعليمية تهم المستويات الثلاث مما ادي الى حرمان العديد من التلاميذ من الدراسة، او تقليص المدة الزمنية للتعلم في بعض المدارس الابتدائية، وبالتالي فالدولة تبقى مسؤولة عن هدر الزمن المدرسي.

*ضرب ما تبقى من الجودة للتلميذ، ووصول الاكتظاظ الى مستويات قياسية في بعض المؤسسات، الى درجة ان القاعات لم تعد تتسع لاحتضان التلاميذ المكدسين، كما الغي التفويج. ويبدو ان تخلي الدولة عن تقوية المدرسة العمومية والحفاظ على دورها الاساسي في العملية التعليمية والتعلمية، ممارسة تستهدف تقزيم ادوار المدرسة العمومية، وإعطاء انطباع بانها فاشلة وغير مؤهلة للتربية والتكوين وبالتالي الدفع نحو الخوصصة. وبأن المدرسة العمومية غير قادرة على إنتاج تعليم ذو جودة عالية ، وهذا ما تابعناه من الخلال الحضور الدائم والرصد والمعاينة ، وحرمان الالاف من الاطفال في تعليم في شروط مناسبة وصحية تساعد وتمكن الاطر التربوية من المقومات الأساسية للعملية التربوية والتعليمية القادرة على الارتقاء بمدارك التلميذ وابراز مؤهلاته وقدراتها ، إمكانيات تجعل من المدرسة العمومية منتجة للفكرة والمعرفة ولقيم الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية وتربي على السلوك الديمقراطي كخيار وممارسة ، مدرسة تفتح الآفاق للعقل والانفتاح على التطور العلمي والتكنولوجيا والابداع بمختلف أشكاله وتقطع مع النمطية والتعليم البنكي، لكن مع الأسف الشديد لازلنا في مرحلة البحث عن مقعد دراسي للتلميذ لمدة معينة دون اي طموح للتطور والارتقاء وهذا ما تبينه الصورة التي يعيشها الدخول المدرسي بمراكش والتي يمكن اعتبارها انعكاس لما يقع وطنيا.

  • التفاوت الواضح بين الأحياء الراقية والهوامش والعالم القروي. ان الحديث عن ضمان مجانية واجبارية تعميم التعليم الاساسي لا يعدو ان يكون سوى ارقام ونسب مفروغة من اية حمولتها التعليمية والتعلمية.

*فشل الخطابات والشعارات حول البنيات التحتية حيث سجلنا التأخر الكبير والخصاص المتراكم جراء عدم انجاز المؤسسات في اجالها، فمثلا برنامج مراكش حاضرة متجددة لم يفي بالتزاماته في بناء 18 مؤسسة احيانا بدعوى عدم توفر الوعاء العقاري وأحيانا بدون مبررات، واجمالا يمكننا اعتبار التراخي والتخلص من بناء المؤسسات التعليمية سبب في الخصاص المتراكم إلى مايقارب 45 مؤسسة ودليل عن ضعف الاهتمام بالعرض المدرسي وتقليص الفوارق المجالية، ومحاربة الاكتضاض والسعي نحو الارتقاء بالمدرسة العمومية وبناء الجودة.

  • استمرار في تعويض البناء المفكك والمزاوجة بين الأشغال في العديد من المؤسسات والتدريس، مما يشوش على العملية التعليمية حيث يعلو ضجيج الآلات والشاحنات والجرافات على صوت التلقين والمعرفة في استهتار تام بالعملية ككل اضافة إلى الاضرار بشروط السلامة والصحة لكل مرتفقي المؤسسات وغياب تأمين وتحصين المناخ المناسب للعملية التربوية وانتهاك لمقومات الجودة.
  • وجود مجموعة مدارس البصيري بحي تاركة الراقي، حيت توجد مدرسة البيلك التابعة لها، غير مزودة بالكهرباء منذ مدة طويلة، ويشتغل بالمؤسسة ستة من نساء ورجال التعليم وتضم 3 قاعات للاشتغال.
  • وجود مؤسسة ثانوية انتهت بها الاشغال وتسلمتها الجهات المختصة بحي أبواب مراكش، ورغم ذلك لم يتم فتحها في وجه التلاميذ علما أن الثانوية التأهيلية فاطمة المرنيسي القريبة منها التي كانت في الأصل مدرسة ابتدائية تعاني اكتضاض مزمن، فمساحة قاعاتها لا يمكنها استيعاب طاولات إضافية.
  • حي الفخارة بمقاطعة النخيل الجنوبي بكثافة سكانية معتبرة يفتقد مؤسسة تعليمية او حتى برمجتها حيث يضطر التلاميذ والتلميذات الأطفال الصغار منهم إلى قطع الطريق الرئيسية باب الخميس عبر باب قشيش في اتجاه مدارس داخل السور كمدرسة انس بن مالك والشيماء وسيدي بن سليمان في ضروف خطيرة وغير آمنة ناهيك عن بعد المسافة.
    -مدرسة الطيب المريني واعدادية الإمام علي ببوابتين متقاربتين وعلى نفس الواجهة الأولى بحوالي 1600تلميذ(ة)والإعدادية بأعداد كبيرة ايظا ومخاطر الدخول والخروج في نفس التوقيت في غياب اطر إدارية تساعد على التنظيم وحسن التدبير وفى ظل غياب تام لأي اجراءات احترازية من تباعدةوكمامات إضافة للأعداد الهائلة للأمهات والأولياء أمام البوابتين وغياب السلطات للمساعدة خاصة مع تفاقم ظاهرة العنف بين التلاميذ والذي حدث لمرات عديدة ومتكررة بما ينذر بماساة وشيكة رغم امكانية برمجة مشروع تباعد بين البوابتين وبرمجة تباعد بين مواعيد الدخول والخروج بين المؤسستين.
    -غياب مؤسسة تأهيلية بدوار ايزيكي الذي يعد من أقدم وأكثر المناطق كثافة تسكانية
    -استمرار أشغال الهدم والبناء بمجموعة من المؤسسات التعليمية نموذج مركزية مجموعة مدارس الطويحينة وغيرها مما أثر سلبا على العملية التعليمية والتربوية فالجرافات والشاحنات وصرير الة خلط الإسمنت جوار قاعات الدرس أجواء لا تربوية خاصة أن المؤسسة اضطرت للاشتغال بالتوقيت الثلاثي دون الحديث عن الاكتضاظ الذي يقارب الخمسين تلميذا.. هذه الظاهرة الأخيرة هي سمة الدخول المدرسي لهذا الموسم خاصة بالقسم الأول في خرق سافر للمذكرات الوزارية ذات الصلة.

*تباطؤ انجاز مؤسسات تعليمية كما هو الشأن في حربيل حيث ان هناك مؤسسة مبرمجة منذ 2014.، اضافة الى عدم انجاز وتوسيع الحجرات في بعض المؤسسات القائمة

  • التوطين غير العادل للمؤسسات التعليمية وتركزها في منطقة دون أخرى، كما ان هناك مناطق لم تعرف احداث اي مؤسسة في سلك معين منذ ما يفوق 20 سنة كمركز سيدي الزوين، وبعض الاحياء الكبرى بمنطقة المنارة، اضافة الى أن جماعات بعينها لم تحظى ببناء ولو مؤسسة للتعليم الثانوي التأهيلي كأكفاي، سويهلة ايت ايمور،واعتماد سيد الزوين منذ الواسط الثمانينات على ثانوية تأهيلة واحدة ،
    استمرار التمييز المجالي فيما يخص تقديم وتجويد العرض المدرسي عبر حرمان مناطق، بعينها من مؤسسات تعليمية، كدوار الفخارة، الزرايب والموقف، حيث ينتقل الأطفال الصغار إلى باب الخميس ومدارس أخرى، مع ما يعترضهم من مخاطر. وعدم الاستجابة لاحتجاجات الساكنة بإحداث مؤسسات تعليمية في بعض المناطق التي عرفت انفجارا ديموغرافيا مثل سعادة وحي الآفاق وتسلطانت. حرمان كل من ساكنة والسويهلةواكفاي من ثانوية تأهيلية، وافتاح ثانوية تأهيلية بعيدة عن المجمع السكني دار السلام وعدة دواوير ومناطق بجماعة السعادة، قرب الطريق الوطنية دون ربطها بالنقل الحضري نظرا لموقعها غير الموفق، مما يجعل التلميذات خصوصا معرضات لاشكال سلبية على حياتهن كاتحرش والاعتداءات وغيرها.
  • البطء الكبير في أحداث المؤسسات التعليمية الجماعاتية يتبين الخصاص المهول في بنيات الاستقبال الذي لم يستجب للطلب

*واستمرار عمليات الاشغال داخل بعض المؤسسات التي بدأت في استقبال التلميذات والتلاميذ

  • الاكتظاظ الناتج عن غياب بنية الاستقبال مناسبة
  • تقليص الزمن المدرسي واعتماد التوقيث الثلاثي في بعض المدارس بالنسبة للتعليم الابتدائي

*تنقيل التلاميذ بافواج من مؤسسة لاخرى واستمرار ذلك حتى اواسط أكتوبر، الى غاية منتصف أكتوبر هناك ووجود لتلاميذ غير مسجلين بمبرر ضعف البنية المادية.

*استمرارظاهرة التجوال بالتلاميذ من مؤسسة لأخرى، فمثلا يتم نقل أقسام من مؤسسة الى أخرى. فمثلا نقل قسم +, 10 تلاميذ الى ثانوية فاطمة المرنيسي. ونقل ثلاث أقسام من التقدم الى غاندي، تم التقدم الى المغرب العربي وبعدها الى عبد الله ابراهيم. مما يؤكد الارتجالية والتخبط والعبث.
• بالنسبة للمحاميد التي تعرف اكتظاظا شديدا. خصوصا بعد اغراق المحاميد الجنوبي بعمارات السكن واستمرار تنقيل التلاميذ هذه السنة مما السنة الفارطة ، نفس السيناريو وهذه المرة ثانوية التقدم ببوعكاز طلب منها توزيع 180 تلميذة وتلميذ على مؤسسات تأهيلية اخرى، حيث قامت الادارة بتسهيل عملية لفظ أقسام الباك بدعوى أن البنية لا تسمح لهم بمتابعة دراستهم بثانويتهم، هذا الاجراء أدى إلى احتجاجات الامهات والاباء ،ورغم ذلك و تم إلحاقهم بثانوية المغربي التي تعرف هي الاخرى تعرف اكتظاظا مما جعل اطر التدريس وجمعية اباء وامهات التلاميذ تحتج بقوة على مضاعفة مشاكل الثانوية واغراقها في مزيد من التعليم ، كما تم إلحاق قسمين من الثانوية التأهيلية التقدم و إلحاقهم بثانوية المسيرة الخضراء دون التأكد من مراعاة وجود بنية الاستقبال وتوفير شروط المدرسي للتلاميذ واضطر التدريس.

  • تحويل التعليم من حق إنساني مكتسب الى فرصة، وفرض ما يسمى بالاستعطاف، بل ووضع عراقيل ومثبطات امام الاباء والامهات لاعادة قبول أبنائهم بسلك التمدرس. رفض تسجيل العديد من التلاميذ بدعوى الاكتضاض.
  • ضم تلاميذ واطر مدرسة تعليمية ابتدائية الى مدرسة اخرى، لجعل المؤسسة مخصصة لما يسمى الفرصة الثانية علما أن هذا المشروع فاشل وهناك مؤسسة بسيدي يوسف مغلقة لان المستفيدين غير متوفرين، كما ان مشروع ما يسمى الفرصة الثانية يشترط عدة تدابير وبنيات وخصائص غير متوفرة مما يجعل ماله هو الفشل.
  • تعميق أزمة المدرسة العمومية على مستوى الاستقبال خاصة مع الازمة الصحية، واستقبالها خلال الموسمين الدراسي والحالي لما يفوق 27 تلميذة وتلميذ انتقلت من التعليم الخصوصي للعمومي.

*معاناة التلميذات والتلاميذ واسرهم مع حملة التلقيح، حيث تعثر الحملة بشكل واضح منذ انطلاقتها حيث انه لم يتم احترام العدد المصرح به لتلقي التلقيح، والى غاية الدخول المدرسي، حيث ان العديد من الأسرة كانت تبيت بجوار مركز التلقيح لضمان حصول التلميذ أو التلميذة على اللقاح وهذا ناتج عن قلة مراكز التلقيح المخصصة خاصة بالمجال الخاص بمديرية مراكش، اضافة الى قلة عدد الأطقم الطبية المكلفة بالعملية وايضا الاطر الادارية للتربية الوطنية، وحتى بعد احداث مراكز اخرى لتلقيح التلاميذ فإن الوصول إلى الاعداد المسطرة بدا بعيدا بحكم قلة الاطر الطبية والإدارية المكلفة بالعملية، وستزداد معاناة التلاميذ واسرهم فور بداية الدخول امام محاولة المزاوجة بين الدراسة والحصول على اللقاح مما قوى من هدر الزمن الدراسي منذ البداية وفي نفس الوقت أحال دون تمكين عدد من التلاميذ من الحصول على اللقاح.

*إجبار التلميذات والتلاميذ للتنقل إلى داخل مدينة مراكش في استمرار التماطل في إحداث مدرسة ابتدائية و ثانوية إعدادية جديدة بسيد الزوين، وابتدائية بكل من حي العزوزية، وتجزئة النخيل (السكنية) بتامنصورت وأخرى بدوار القايد وايت مسعود جماعة حربيل، وكلها مناطق تعاني اليوم من اكتضاض كبير.

*عدم انجاز العديد من المؤسسات في اجالها المحددة ضمن برنامج حاضرة متجددة، بدعوى مشاكل الوعاء العقاري.

  • بالنسبة للتفكيك لم يتم بشكل كلي فمثلا هناك أقسام لازالت مستمرة حتى وسط بعض المؤسسات ذات الوضع المتميز كالثانوية التأهيلية التقنية الحسن الثاني.
  • الاشغال لازالت مستمرة في ثانوية يوسف بن علي التأهيلية، مجموعة مدارس السعادة، ثانوية الكواسم الاعدادية بتسلطانت، مجموعة مدارس زرقاء اليمامة بالعزوزية والتي كان من المفترض فتحها الموسم الدراسي السابق. والثانوية التأهيلية الشرف التي كان من المفترض أيضا فتحها هذا الموسم.
    كما ان هناك برمجة لمدرسة بدوار اولاد مسعود منذ 2014 يجهل مصيرها وتباطئ في توسيع حجرات م.م اولاد مسعود. ولا تختلف منطقة دار التونسي بعين ايطي عن الهوامش فمدرسة جوهرة 2 لم تنتهي بها الاشغال
  • فتح مؤسسات تعليمية مع استمرار عمليات البناء، مما يبين عدم الإنجاز في الاجال المحددة وفق دفتر التحملات.و وجود مؤسسات تعليمية انتهت عمليات البناء بها ولم يتم فتحها في وجه التلاميذ.
    التأهيل الممول من طرف برنامج تحدي الألفية، فبدوره يعرف التأخير والتعثر في الإنجاز ولا تظهر نتائجه على الفئة المستهدفة منه وهي اساسا المتمدرسين.
  • استمرار استفحال تداعيات الجائحة وتعمق الأزمة وهذا ما يؤكده انتقال افواج كبيرة من التعليم الخصوصي إلى التعليم
  • الارتباك الواضحين في التعاطي مع مبدأ تحقيق السلامة والوقاية للمتعلمين والأطر التربوية والإدارية وضبابية الاختيارات البيداغوجية الكفيلة بضمان تكافؤ الفرص وتحسين شروط استقبال المتعلمين.
    صعوبة تحقيق شعار الجودة والتعميم بسبب التفاوت ألمجالي للعرض المدرسي وحرمان مناطق كثيرة من توسيع أو بناء مؤسسات تعليمية جديدة خاصة في ظل النزوح الكبير من مدارس القطاع الخاص إلى المدرسة العمومية، 27 ألف ملتحق خلال موسمين.
    الارتباك الحاصل في عملية الدخول المدرسي رغم تأخيره بمدة شهر، اذ لم يصاحبه أي استعداد ولا تحضير تربوي/ بيداغوجي.

▪ استحالة الحديث عن أي مؤشر خاص
▪ اللجوء إلى حلول ترقيعية لمعالجة ظاهرة الاكتضاض على حساب تجويد العملية التعليمية كالإعارة والتوقيت الثلاثي، والدمج وكلها إجراءات تستهدف معيار الجودة وتكافؤ الفرص.
▪ عدم توفير الشروط البيداغوجية لتدريس مادة اللغة الانجليزية في المستويات الأولى إعدادي ناهيك عن خرق المذكرات المنظمة لمكون اللغة الإنجليزية.
▪ تنقيل الأساتذة إلى مؤسسات أخرى بسبب استمرا ر الأشغال في مؤسساتهم الأصلية.
▪ تسجيل اختلالات في انتشار الموارد البشرية وإعادة الانتشار، مما يبين سوء التخطيط وغياب البرمجة والاستعانة بالمنظومة المعلوماتية.
▪ السياسة الارتجالية في تنزيل وتعميم مشروع التعليم الأولي وإنهاء خدمة مربيات بعد مدة من عملهن قد تصل إلى العقدين ترضية لجمعيات ريعية، وتحويلها إلى وكالات للسمسرة في اليد العاملة، بدل أن تعمل الدولة على الحفاظ على حقوق ومكتسبات المربيات وإدماجهن وفق شروط تصون كرامتهن وتعزز تجربتهن.
تعليم الأطفال في وضعية إعاقة:
ضعف بنيات الاستقبال من حيث عدم توفير الولوجيات في جل المؤسسات التعليمية بالأسلاك الثلاث خاصة بالنسبة للإعاقة الحركية.رفض عدد من مديري التعليم الإبتدائي تسجيل التلاميذ ذوي الإعاقة خاصة الذهنية واضطراب طيف التوحد وصعوبات التعلم.والتأخر بمختلف درجاته.ضعف التكوين للأساتذة في المؤسسات المستقبلة للحالات الخاصة نتيجة عدم مواكبة المديرية الإقليمية بمراكش لتكوين الأطر المكلفة بإدماج حالات الإعاقة. حيث تبقى تدخلاتهم مجرد اجتهادات شخصية في ظل غياب تعميم التكوين.رفض استقبال مرافقة الحياة المدرسية لعدد من التلاميذ حاملي الإعاقة رغم استيفاء الملف القانوني للمرافقة.
إقصاء عدد من التلاميذ ذوي الإعاقة من المشاركة في حصة الدرس او المشاركة وأنشطة الحياة المدرسي عدم استجابة قاعات الموارد لإنتظارات أسر التلاميذ المعاقين.
رفض تسجيل الأطفال المعاقين بالتعليم الأولي.
غياب إطار مرجعي واضح لتكييف الدروس والمراقبة المستمرة لما دون المستويات الشهادية.
الإقصاء والوصم الذي يعاني منه التلامذة ذوي الإعاقة باختلاف أنواعها سواء من طرف زملائهم او أحيانا من طرف الأطر المشرفة. وهو ما يحيلنا إلى السؤال عن مدى قبول الإختلاف في مؤسساتنا التعليمية.
▪ استمرار نهج غياب الشفافية في تدبير صفقات قطاعي النظافة والحراسة بالمؤسسات التعليمية إضافة إلى اشتغال مؤسسات كثيرة بدونهما.
▪ كما يسجل أن اغلب المؤسسات التعليمية تشتغل دون حراسة ليلية مما عرض العديد منها للسرقة منذ بداية الموسم الدراسي الحالي.
التوصيات:
• اعتماد المنهجية الديمقراطية في تدبير الدخول المدرسي ، باشراك كافة الفعاليات والشركاء الاجتماعييين والاباء والامهات ،وكل الاطر التربوية المختصة.
تمكين جميع الطفلات والأطفال من الحق في التعليم دون استعطاف أو منة أو اعتباره امتياز تجود بع الدولة على ابناءها، مع اعتماد برامج ومناهج قادرة ومؤهلة لاستيعاب الجميع ودمجه بأسلوب حقيقي في النسيج المدرسي.
اعتبار المصلحة الفضلى للطفل هي الأساس، مع إعطاء اهتمام مضاعف لتعليم الأطفال المعاقين.
اعتبار المدرسة العمومية رافعة لاقرار الحق في التعليم وجب تأهيلها وتمكينها من كل الامكانيات.
الاعتناء بالمدرسة العمومية ونساء ورجال التعليم والتصدي لكل محاولات التبخيس.
فتح تحقيق شفاف حول تدبير بناء المؤسسات التعليمية، والترميم، ومحاربة البناء المفكك، وتحديد المسؤوليات في تعثر وعدم انجاز العديد من المؤسسات أو تأخر إنجازها، مما عمق الخصاص في البنيات وعطل بشكل واضح تقديم عرض مدرسي يستجيب للطلب المتزايد ويحد من العجز الذي تسببه السياسات العمومية في هذا المجال. ووضع انجاز المشاريع المتعلقة بإعمال الحق في التعليم ذات أولوية.
تدارك الخصاص الكبير في المدرسين والأطر الإدارية للحلول دون تعمق الجراح المنظومة فنسبة الموظفين الذين سيحالون على التقاعد الحتمي أو التقاعد النسبي تتزايد أعدادهم سنة بعد أخرى، مما يعمق الخصاص في أطر التدريس وأطر الإدارة التربوية والمراقبة التربوية، ويربك كل الحسابات وإسقاطات مدبري القطاع.
• وضع برنامج من طرف المديرية بإجراءات واضحة ومدد زمنية حول الدخول المدرسي، برنامج قابل للقياس والمحاسبة يراعي خصائص المدينة وتحولاتها الديموغرافية، ويراعي المجال القروي والشبه قروي.
ضمان حقوق مربيات التعليم الأولي، واستحضار اسهاماتهن وما راكمناه من تجارب خلال سنوات عملهن.
• حل مشكل الإيواء والإطعام عبر الزيادة في عدد الممنوحين، وتمتيع تلاميذ المسالك التقنية و تحضير تقني العالي بالقسم الداخلي لضمان الاستحقاق وتكافئ الفرص.
• انجاز جميع البنيات التحتية من بناء للمؤسسات أو تأهيلها قبل الدخول المدرسي، مع إعمال المراقبة الصارمة والشفافية في تدبير الصفقات.
• اعمال الشفافية والاستحقاق فيما يخص السكن الوظيفي والاداري، ووقف الكيل بمكيالين وسياسة الريع.
• إعادة النظر في دفتر التحملات الخاصة بالتدبير المفوض لقطاع الحراسة والنظافة، وتحمل الأكاديمية مسؤوليتها في احترام حقوق العمال والعاملات، ووضع حد لأسلوب الاستغلال الفاحش للعمال وللاغتناء غير المشروع للمقاولات الحائزة على الصفقة.
• حل مشكل تزويد المؤسسات التعليمية بشبكة الانترنيت، وفتح تحقيق حول تحقيق حول فشل ربط المؤسسات التعليمية بالشبكة في العالم القروي
• الاهتمام أكثر بأطر التدريس وتوفير شروط مناسبة للعملية التعليمية، وذلك بمحاربة الاكتضاض عبر توفير البنيات
• تحمل الدولة مسؤوليتها وفق التزاماتها بضمان حق المعاقين في التمدرس.
تفعيل كل القوانين والمذكرات المعتمدة في هذا الشأن وتطبيقها من طرف المديرية وجعل تعليم الأطفال المعاقين من التزامات الدولة شأنا عرضانيا يهم مختلف المؤسسات، بعيدا عن سياسة التفويض عبر الشراكات مع الجمعيات التي يجب أن يتحول دورها إلى الرقابة والترافع لإعمال الحق.
تحمل الدولة تكاليف تعليم الأطفال المعاقين وتوفير البنيات والمرافقات وأدوات ومستلزمات العملية التعليمية.
تمكين تلاميذ معهد ابو العباس السبتي بمراكش من كل مستلزمات التحصيل التعليمي، من آليات للكتابة الخاصة ومقررات ومراجعة خاصة، وتوفير النقل المدرسي والمنافقين، وتمكين اطر التدريس بدورها من أدوات ومراجعة العمل المفتقدة حاليا، والفصل المنهجي بين المجال المحفوظ لوزارة التربية وذلك الخاص بالمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين.
الربط بين قسم التربية الدامجة والمصالح الصحية وتلك المتعلقة بالإدماج الاجتماعي والدعم الاجتماع
• القيام بالتحسيس وسط أسر أطفال البالغين سن التمدرس، وفئة أسر الأطفالا المعاقين
نظرا لكثرة ما يسمى برامج الدعم المخصص للأسر أو التلاميذ خاصة في البوادي، فإنه أصبح من اللازم اعتماد تدبير موحد ودمج كافة أشكال الدعم وانفتاح على كل الفئات الاجتماعية المسحوقة والتي تعيش الفقر والهشاشة، على أساس أن يكون دعما محترما يأمن الشروط الدنيا للعيش الكريم للأسر ويضمن المأكل والملبس والسكن والصحة والتعليم، لان ذلك من التزامات ومسؤولية الدولة.
وضع حد لما يسمى الأقسام المشتركة وللاكتضاض وتقليص الزمن المدرسي لما لها تأثيرات سلبية على الجودة.
تمكين المؤسسات العلمية من كل التجهيزات الضرورية لإنجاز المهام التعليمية والتعلمية، ومحاربة كافة المظاهر المشينة في محيط المؤسسات التعليمية والتي قد تؤدي إلى انتشار بعض الآفات الاجتماعية الظواهر المؤثر سلبا على سلوك التلميذات والتلاميذ،

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.