تجاوزات استغلال الملك العمومي في شارع مولاي رشيد: تحديات وحلول

0 674

تجندت فيه السلطات المحلية التابعة لجل الملحقات الإدارية بمراكش، ضد محتلي الملك العمومي، تنفيذا لمذكرة وزارة الداخلية بشأن تحرير الفضاء العمومي في مختلف مدن وحواضر المملكة، نجد أن حي جليز، وبالضبط على مستوى شارع مولاي رشيد غير معني بهذه الحملات، وهو ما يثير الشكوك حول الأسباب وراء استثناءه.
ويعرف شارع مولاي رشيد بحي جليز، تواجد عدد كبير من المحلات التجارية وكذا الخاصة بإعداد الوجبات السريعة، والتي تحتل الملك العمومي بطريقة مستفزة للمارة، ومسيئة لصورة مراكش أمام أنظار السياح الأجانب، وفي احدى أهم المناطق التي تعرف تواجد الزوار بكثرة، وذلك أمام أعين عناصر السلطة، التي تكتفي بالمشاهدة، دون تحريك ساكن.
وقد اشتكى مجموعة من زوار مدينة النخيل خلال عطلة عيد الفطر، من التسيب الذي يعرفه شارع مولاي رشيد، إضافة إلى باقي أزقة حي جليز من فوضى احتلال الملك العمومي، خاصة مع ايجاد صعوبة في المرور فوق الأرصفة من المارة، الذين يضطرون إلى المشي على الشارع، ما يهدد سلامتهم الصحية، بالنظر إلى السرعة المفرطة التي يقود بها أصحاب السيارات هناك.
وتستدعي هذه الفوضى التي تعرفها أزقة حي جليز، تدخلا عاجلا من والي الجهة فريد شوراق، من أجل الوقوف عند هذه التجاوزات، واعطاء التعليمات لشن حملات يومية ضد محتلي الملك العمومي، مع الوقوف عند الأسباب وراء تجاهل التسيب الحاصل
المشهد الذي وصفته يعكس مشكلة شائعة تواجه العديد من المدن حول العالم، وهي استغلال الملك العمومي بطرق غير مشروعة ومستفزة. يبدو أن السلطات المحلية في مراكش تواجه تحديًا كبيرًا في محاولة تطبيق القوانين وتحرير الفضاء العام من هذه التجاوزات.
من الواضح أن الحي جليز وشارع مولاي رشيد يشهدان نشاطًا تجاريًا كبيرًا وزخمًا سياحيًا، مما يجعل الحاجة للحفاظ على نظام الحيوي وسلامة الجمهور أكثر أهمية. تجاهل السلطات المحلية لهذه المشكلة يمكن أن يؤدي إلى تدهور الوضع العام ويؤثر سلبًا على سمعة المدينة كوجهة سياحية.
يجب على السلطات المحلية الاستجابة بسرعة لشكاوى السكان والزوار واتخاذ إجراءات فورية لتحرير الفضاء العام وتطبيق القوانين بشكل صارم. يمكن أن تشمل هذه الإجراءات زيادة عدد الدوريات الأمنية وتكثيف الحملات الرقابية وتطبيق العقوبات على المخالفين بشكل منتظم.
بالإضافة إلى ذلك، يجب على السلطات التفكير في إيجاد حلول بديلة لأصحاب المحلات التجارية الذين يعتمدون على استغلال الملك العمومي كوسيلة لجذب العملاء. يمكن تقديم الدعم والمساعدة لهؤلاء الأشخاص لتطوير ممارساتهم التجارية بشكل يتوافق مع القوانين واللوائح المحلية.
في النهاية، يجب أن تكون محاولات تحرير الفضاء العام جزءًا من جهود أوسع لتحسين جودة الحياة في المدن والمحافظة على بيئة مريحة وآمنة للسكان والزوار على حد سواء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.