بين الثقة الشبابية ورهان السياسة العمراني إسم يتقدم في صمت.

0 356

في خضم التحولات المتسارعة التي يعرفها المشهد السياسي بالمملكة المغربية الشريفة ، لم يعد الحديث عن تجديد النخب ترفا فكريا، بل أضحى ضرورة تفرضها تعقيدات المرحلة وتزايد إنتظارات المجتمع ، ومع تنامي الحاجة إلى كفاءات قادرة على الإحاطة الدقيقة بالقضايا التشريعية والحقوقية ، يبرز حضور النخبة القانونية كأحد المرتكزات الأساسية لبناء نقاش عمومي أكثر عمقا وفعالية .

و يكتسي إستحضار بعض الأسماء التي راكمت رصيدا علميا ومهنيا وازنا أهمية خاصة ، ليس فقط من باب التعريف بمساراتها ، بل أيضا في إطار التفكير في سبل الإرتقاء بالفعل السياسي نحو مستويات أعلى من النجاعة والمسؤولية ، إنها لحظة تستدعي قراءة متأنية في طبيعة الكفاءات القادرة على مواكبة هذه التحولات ، وإعادة الإعتبار لمنطق الجدارة كمدخل لإعادة بناء الثقة في المؤسسات.

وقد برز إسم الدكتور مولاي سليمان العمراني إبن مدينة مراكش كأحد النماذج التي تعكس هذا التوجه ، فمن خلال مساره المهني في ميدان المحاماة ، ومسؤوليته كنقيب لهيئة المحامين بمراكش لسنوات ، راكم تجربة نوعية مكنته من الإلمام العميق بالإشكالات القانونية والتشريعية وزيد وزيد ، وهو ما يؤهله للإسهام في تأطير النقاش العمومي برؤية قائمة على التحليل والحجة .

ولا ينفصل هذا المسار عن الصورة الإيجابية التي يحظى بها داخل الأوساط المهنية والمدنية ، حيث يعرف بمصداقيته وإلتزامه بأخلاقيات المهنة ، إلى جانب جديته في تحمل المسؤوليات ، وهي عناصر أسهمت في ترسيخ مكانته الإعتبارية ، وجعلت منه محل ثقة لدى فاعلين مدنيين وشرائح واسعة من المجتمع المدني .

و يعكس الإهتمام المتزايد بإسمه داخل الأوساط الشبابية “الطلبة” و “الفاعلين الجمعويين” بمدينة مراكش تحولا ملحوظا في طبيعة الإنتظارات ، حيث باتت هذه الفئة تميل إلى دعم الكفاءات القادرة على إحداث قيمة مضافة حقيقية ، بعيدا عن أنماط التدبير التقليدية ، وهو توجه يندرج ضمن رؤية أوسع تروم تمكين طاقات ذات مصداقية من الإضطلاع بأدوار أكثر تأثيرا داخل الحقل السياسي .

وعليه فإن إستحضار إسم مولاي سليمان العمراني في هذه المرحلة لا يندرج فقط ضمن سياق التداول ، بل يعكس دينامية مجتمعية تبحث عن بدائل قائمة على الكفاءة والنزاهة ، كما أن أي إنخراط محتمل له في الإستحقاقات المقبلة قد يحظى بدعم معتبر ، خاصة من طرف فئة الشباب ، التي ترى في مثل هذه النماذج فرصة لإعادة الإعتبار للعمل السياسي .

و الرهان على كفاءات من هذا المستوى يتجاوز الإعتبارات الظرفية، ليعكس توجها نحو إرساء ممارسة سياسية أكثر إرتباطا بقضايا المجتمع ، فتعزيز حضور الخبرة القانونية داخل المؤسسات من شأنه أن يسهم في تجويد الأداء التشريعي والرقابي، والدفاع عن المصالح العامة بمنهجية رصينة ، كما تبقى مسؤولية الفاعلين ، وعلى رأسهم الشباب ، حاسمة في توجيه الإختيار نحو نماذج قادرة على تحقيق الإضافة ، والمساهمة في بناء مشهد سياسي أكثر توازن وفعالية .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.