بيان الهيئات النقابية و المهنية لقطاع الصحافة و النشر.
تعتبر أن رفض وزير الاتصال لأي تعديل في نص مشروع القانون 25.06، كما صادق عليه مجلس النواب، ورفض وزير الاتصال لأي تعديل في نص مشروع القانون 26.06، كما صادق عليه مجلس النواب، يشكل انتهاكًا صارخًا لدولة القانون، وللمقاربة التشاركية، وضربًا لمبدأ الحوار المؤسساتي، وتجاهلًا لتحفظات البرلمان بغرفتيه، وللمستشارين الدستوريين.
تقرر التنزيل الفوري والعاجل لبرنامج احتجاجي تصاعدي وطني، والترافع دوليًا أمام المؤسسات ذات الصلة.
تلقت الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر:
النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للإعلام والصحافة والاتصال UMT، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة CDT، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، باندهاش واستغراب كبيرين، رفض الأغلبية الحكومية كل التعديلات التي تقدمت بها فرق ومجموعات المعارضة في اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، المنعقد بتاريخ 22 دجنبر 2025، والمتعلقة بالتصويت على التعديلات التي تم تقديمها على مشروعي القانونين رقم 25.06 و 26.06، طبقًا لإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، كما صادق عليهما مجلس النواب في قراءة أولية بتاريخ 22 يوليوز 2025.
إن المكاتب التنفيذية والوطنية للهيئات النقابية والمهنية إذ تقف على خطورة هذه التطورات وما تحمله من آثار غير محسوبة العواقب والنتائج على قطاع الصحافة والنشر، فإنها:
1) تستنكر وبقوة تصويت الأغلبية الحكومية، التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، الاستقلال، في اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين ضد كل التعديلات التي تقدمت بها مكونات المعارضة بالمجلس، وتعتبر عدم تقديمها لأي تعديل في الموضوع هو إعلان صريح وواضح عن انخراطها المباشر في مخطط يهدف إلى الإجهاز على مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة، وجوهرها القائم على مبدأ الانتخاب والاستقلالية والديمقراطية، والتعددية والعدالة التمثيلية بين كل الفئات المهنية من صحافيين وناشرين.
2) تعتبر أن رفض وزير الاتصال لأي تعديل في نص المشروع، كما صادق عليه مجلس النواب في قراءة أولية بتاريخ 22 يوليوز 2025، يشكل انتهاكًا صارخًا لدولة القانون، وضربًا للمقاربة التشاركية، ومساسًا خطيرًا باستقلالية مؤسستين دستوريتين: المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وتجاهلًا لكل المذكرات والاقتراحات التي تقدمت بها الحركة النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر، بعد أن أجمع كل مكونات الجسم الصحافي والإعلامي والحقوقي والمدني وأحزاب سياسية ومراكز نقابية على أن المشروع جاء معيبا من حيث الشكل والمضمون، ويفرض تعديلات جوهرية تهدف تجويد الهندسة القانونية للمشروع، وتقوية معيارية والنهوض بحرية الصحافة، وتحسين أخلاقيات المهنة، ورد الاعتبار للمقاولة الصحفية المتوسطة والصغيرة، ويضمن استقلالية التنظيم الذاتي وحسن تنظيمه.
3) تدعو الدولة إلى تحمل مسؤوليتها السياسية والاجتماعية ما أمكن من مخاطر تستهدف السيادة الإعلامية والأمن الإعلامي والصحافي والتنظيم الذاتي للمهنة، من خلال تمرير مشروع قانون تراجعي خارج سياقه، وخارج الإطار الدستوري، وخارج حوار صريح وشفاف، وخارج الأعراف الديمقراطية والمعايير الدولية، وليس عبر إقصاء الهيئة المهنية وإفراغها من صلاحياتها وإضعافها بمشاريع مفصلة على مقاس مصالح احتكارية، وضرب الممارسة الصحافية، وبعدم احترام الثوابت والقيم التي شكلت لحمة الجسم الصحافي، وضمانها عبر آليات تنظيم ذاتي مستقل وديمقراطي يضمن التوازن بين الصحافيين الممارسين والناشرين.
4) تقرر التنزيل الفوري والعاجل لبرنامج احتجاجي تصاعدي، وتؤكد أن معركة مواجهة المشروع المشؤوم الجائر والتكبيلي لممارسة مهنة الصحافة والنشر، ستأخذ كل الأشكال والصيغ النضالية والكفاحية وطنيًا، والترافع دوليًا أمام المؤسسات الدولية والقارية ذات الصلة، وذلك بتنسيق وتشاور مع كل الفاعلين والمتدخلين والمنظمات الحقوقية وهيئات المجتمع المدني والإطارات الصحفية والأحزاب السياسية المساندة، والمركزيات النقابية الداعمة لمعركتنا النضالية في مواجهة مخطط يكرس الاحتكار والإجهاز على حقوق ومكتسبات مهنيي الصحافة والنشر، والعمل على اعتماد نمط الاقتراع الفردي بالنسبة للصحافيين، واعتماد لائحة الناشرين ومؤسساتهم مع وضع تعبيره في تاريخ لاحق.
5) تعبر عن امتنانها وتقديرها الكبير لكل الهيئات والمنظمات التي ساندت ودعمت وآزرت مواقفها ونضالها ضد هذا المشروع التراجعي الجائر، من فرق المعارضة بالبرلمان، ومركزيات نقابية، وأحزاب سياسية، ومنظمات حقوقية ومدنية، وإطارات صحافية مغربية داخل البلاد وخارجها، وتؤكد أن معركة الدفاع عن مؤسسة التنظيم الذاتي واستقلاليته وديمقراطية انتخاب هيئاته ستتواصل، ولن تتوقف إلا برفع كل أشكال الوصاية والهيمنة والاحتكار والتحكم والإقصاء.