بعد ملايين الدراهم المصروفة.. صور تكشف أعطاباً ومظاهر تدهور في مشاريع التهيئة بمراكش.

0 1٬237

تتزايد الأصوات المنتقدة لواقع بعض مشاريع التهيئة بمدينة مراكش، بعدما كشفت صور متداولة من قلب المدينة عن اختلالات واضحة في عدد من المرافق والتجهيزات الحضرية التي أنجزت في إطار برامج إعادة التأهيل والتحديث.

وتظهر الصور الملتقطة من عدد من الساحات والفضاءات العمومية أعمدة خاصة بالإنارة العمومية في وضعية متدهورة، حيث بدت بعض قواعدها مفتوحة أو متضررة، مع ظهور أسلاك كهربائية مكشوفة للعيان، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول جودة الأشغال المنجزة ومدى احترام معايير السلامة والأمان.

وتكمن خطورة هذه الوضعية، بحسب متابعين للشأن المحلي، في كون هذه الأسلاك تبدو مرتبطة بالشبكة الكهربائية، ما يجعلها تشكل تهديداً حقيقياً للمارة، ولا سيما الأطفال الذين يترددون بكثرة على الساحات والأماكن العمومية. فوجود تجهيزات كهربائية مكشوفة في فضاءات تعرف حركة يومية مكثفة يطرح تساؤلات مشروعة حول آليات المراقبة والصيانة ومدى نجاعة تتبع المشاريع بعد تسلمها.

ولا تقتصر الملاحظات المسجلة على أعمدة الإنارة فقط، بل تمتد إلى مظاهر أخرى مرتبطة بالتبليط والتشطيبات وبعض التجهيزات الحضرية التي بدت عليها علامات التآكل أو سوء الإنجاز، رغم أن الهدف من هذه المشاريع كان الارتقاء بجمالية المدينة وتحسين جودة الفضاءات العمومية لفائدة الساكنة والزوار.

ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن ما تكشفه هذه الصور يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة لإجراء افتحاص تقني شامل لمختلف الأشغال المنجزة، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بأي اختلالات محتملة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمرافق تمس بشكل مباشر سلامة المواطنين.

كما يطالب متابعون للشأن المحلي السلطات المعنية بتكثيف عمليات المراقبة الميدانية وإلزام الشركات المكلفة بالأشغال باحترام دفاتر التحملات ومعايير الجودة والسلامة، تفادياً لتحول مشاريع التهيئة إلى مصدر قلق بدل أن تكون رافعة للتنمية وتحسين ظروف العيش.

إن مدينة بحجم ومكانة مراكش، بما تمثله من واجهة سياحية وحضارية للمملكة، تحتاج إلى مشاريع متقنة ومستدامة تضمن سلامة المواطنين وتحافظ على المال العام، وتستجيب لتطلعات الساكنة في فضاءات حضرية آمنة وذات جودة عالية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.