م.س : بيان مراكش
تشكل جودة الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها النظافة والمحافظة على البيئة، أحد أهم مؤشرات الحكامة الترابية والتنمية المحلية، لما لها من إرتباط وثيق بصحة المواطنين وجودة عيشهم.
فقد شهد دوار سيدي بوزيد إنتشارا للنفايات المنزلية نتيجة غياب حاويات كافية وعدم إنتظام عمليات جمعها ، وهو وضع ينعكس سلبا على البيئة المحلية ويؤثر على المظهر العام للدوار، فضلا عن ما قد يترتب عنه من آثار صحية وبيئية، خاصة خلال فترات إرتفاع درجات الحرارة التي تزيد من إحتمالية إنتشار الحشرات والروائح الكريهة.
وإلى جانب هذا الإشكال، تعرف المنطقة تزايدا ملحوظا في أعداد الكلاب الضالة، الأمر الذي أصبح يثير تخوفا مشروعا لدى الساكنة، ولا سيما الأطفال وكبار السن، بالنظر إلى ما قد ينجم عن ذلك من مخاطر على السلامة الجسدية والإحساس بالأمن داخل المجال السكني ، وتقتضي هذه الظاهرة إعتماد مقاربة متكاملة تقوم على إحترام المقتضيات القانونية والصحية، مع إشراك مختلف المتدخلين لإيجاد حلول مستدامة.
و لا يمكن إغفال الدينامية التي تعرفها عمالة تحناوت تحت إشراف السيد العامل مصطفى المعزة والتي إتسمت بالحرص على التتبع والإنصات لانشغالات المواطنين ، وهي مقاربة تعزز الثقة في قدرة الإدارة الترابية على التفاعل الإيجابي بما يضمن حماية الساكنة والحفاظ على التوازن البيئي.
إن معالجة الإشكالات البيئية والخدماتية بدوار سيدي بوزيد لا ينبغي أن ينظر إليها بإعتبارها إستجابة لمطلب ظرفي، بل بإعتبارها جزءا من رؤية تنموية تروم الارتقاء بجودة الحياة وتعزيز شروط العيش الكريم بما ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة وتكريس حق الساكنة في بيئة سليمة وآمنة .