أعرب الكاتب العام لوزارة الشغل والإدماج المهني، السيد محمد بوطاطة، عن استعداد المغرب الكامل للمساهمة الفعالة في تطوير وتنفيذ مبادرات واستراتيجيات الاتحاد الإفريقي من أجل تعزيز فرص العمل لفائدة الشباب الإفريقي وتنمية القارة.
وأوضحت وثيقة للوزارة أن السيد بوطاطة، الذي مثل المغرب مؤخرا في اجتماع الدورة الثانية للجنة التقنية للاتحاد الإفريقي المختصة في التنمية الاجتماعية والشغل والتشغيل الذي نظم بالجزائر العاصمة، أعرب عن سعادته بانضمام المملكة المغربية لهذه المؤسسة وبعزمها على العمل بروح بناءة من أجل تقدم ونمو القارة الإفريقية، ولتعزيز فرص العمل لفائدة الشباب الإفريقي والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب القارة.
كما أشار الكاتب العام للوزارة، في كلمته خلال الاجتماع الذي نظم تحت شعار “الاستثمار في التشغيل والضمان الاجتماعي للاستفادة من العائد الديموغرافي”، إلى الأوراش التي فتحها المغرب والتي ترمي إلى تنفيذ سياسات اجتماعية فعالة، مذكرا بالاستراتيجية الوطنية من أجل التشغيل، وكذا السياسات الوطنية للحماية الاجتماعية والقانونية للأجراء والفئات الاجتماعية الهشة.
من جهة أخرى، أبرز السيد بوطاطة المبادرات الحكومية في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة والبرامج الموجهة لذوي الاحتياجات الخاصة، بما في ذلك كبار السن، مشيرا إلى المشروع الذي سيعتمده البرلمان والرامي إلى وضع نظام للحماية الاجتماعية للعمال المستقلين والذي سيكون له بالغ الأثر في المجال الاجتماعي.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الجلسة الختامية للاجتماع المنعقدة في 28 أبريل الماضي صادقت على كل مشاريع الوثائق التي تمت دراستها واعتمدت إعلان الجزائر والتقرير الوزاري الختامي للدورة الثانية للجنة اللاتحاد الإفريقي المختصة في التنمية الاجتماعية والشغل والتشغيل، إضافة إلى اختيار جمهورية غينيا كوناكري بالإجماع لتنظيم أشغال الدورة الثالثة برسم سنة 2019.
وصدرت عن المؤتمر عدة توصيات، منها إعلان الجزائر حول الاستثمار في العمالة والضمان الاجتماعي من أجل تسخير العائد الديمغرافي، وتقرير اجتماع الوزراء، وإجازة للبروتوكول الخاص بالميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والمتعلق بحقوق المعوقين ليتم تقديمه لاحقا إلى اللجنة الفنية المتخصصة للعدل والشؤون القانونية.
وجرت أشغال الاجتماع في مرحلتين، الأولى وهي تحضيرية على مستوى الخبراء، مابين 24 و 26 أبريل الماضي، في حين خصصت المرحلة الثانية لاجتماع الوزراء المكلفين بالتنمية الاجتماعية والشغل والتشغيل بالدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي يومي 27 و 28 أبريل الماضي.
وتضمن جدول أعمال هذه الدورة مجموعة من المواضيع، منها مستقبل الشغل في إفريقيا وتشغيل الشباب، وتنفيذ جدول أعمال إفريقيا 2030، والتحضير لمشاريع وبرامج بروتوكولات تهم الأشخاص المسنين وذوي الإعاقة، وتوسيع الحماية الاجتماعية للقطاع غير المنظم وكذا الحرفيين، وحقوق العمال المهاجرين، والتمكين الاقتصادي للمرأة، بالإضافة إلى وضع الوسائل الكفيلة بضمان الانتقال من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد المنظم.
وتعد دورة 2017 للجنة الاتحاد الإفريقي المختصة في التنمية الاجتماعية والشغل والتشغيل، أول دورة يشارك فيها المغرب منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي، بحضور 30 من الوزراء والكتاب العامين و400 مندوب يمثلون وزارات التشغيل والشؤون الاجتماعية.
وتعد اللجنة التقنية المتخصصة في التنمية الاجتماعية والتشغيل، التي تجتمع مرة كل سنتين، من بين اللجان التقنية المتخصصة ال14 للاتحاد الإفريقي.