المطالـب الأساسيـة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

0 698

يخلد العالم يوم 10 دجنبر من هذه السنة الذكرى 68 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تحت شعار “الدفاع عن حقوق شخص ما اليوم!”، وتعتبر المفوضية العليا لحقوق الإنسان أن هذا الشعار يجدد المضمون الأساس للإعلان العالمي، وهو أن لكل شخص، في كل مكان، وفي كل الأوقات، حق التمتع بحقوق الإنسان كاملة، وأنه من مسؤولية الجميع السعي إلى تحقيقها والتمسك بها.
وقد قررت الجمعية إحياء هذه الذكرى تحت شعار:” من أجل الكرامة وضد الحكرة “، والذي يعكس إصرار الجمعية على مواصلة النضال، مع كافة القوى الديمقراطية، ضد كل أشكال القمع والقهر والظلم والفساد، ومن أجل احترام كرامة الإنسان وتوفير الشروط السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لضمان الحياة الكريمة للجميع.
واستنادا، إلى الإعلانات والمواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، وإلى أن جميع حقوق الإنسان المدنية والسياسية، والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما فيها الحق في التنمية، حقوق كونية، غير قابلة للتجزئة، مترابطة، متشابكة ويعزز بعضها بعضا؛
واعتبارا، للالتزامات الواقعة على عاتق الدولة المغربية؛ إما بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها، وتعاليق وتوصيات لجن المعاهدات والإجراءات والمساطر الخاصة؛ أو بمقتضى أحكام الدستور العامة والخاصة، ولاسيما تلك التي جرى تكريسها من خلال إفراد باب خاص حول الحريات والحقوق الأساسية؛
واعتمادا،على الصلاحيات الدستورية الممنوحة لمجلس النواب في مجال التشريع، ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، سواء من موقع المعارضة أو موقع اﻷغلبية الحكومية؛
وبناء، على الدور الذي أضحت تلعبه المنظمات غير الحكومية، ومن بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها -إن على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي- والذي تم تكريسه في الفصل 12 من الدستور؛
وانطلاقا، من أهداف الجمعية الحقوقية ومرجعيتها الكونية الراسخة، وما راكمته من تجربة في تقديم المذكرات، والملاحظات، والمواقف والتقارير الموازية بشأن حقوق الإنسان؛
وتأسيسا على كل ما سبق، تتقدم الجمعية المغربية لحقوق اﻹنسان بهذه المذكرة المحينة بشأن المطالب الحقوقية الأساسية، والتي كانت موضوع مقابلة مع الوزير الأول بتاريخ 23 شتنبر 1998، وقامت بعدة خطوات ومبادرات نضالية وتحسيسية لحمل الدولة على الاستجابة لها؛ والتي عملت كل عام، منذ دجنبر 2001، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان على تحيينها وبعثها للوزير الأول ثم لرئيس الحكومة وللوزارات والمؤسسات والهيئات المعنية.
وتتمحور المقترحات الواردة في المذكرة حول ما يلي:
الحقوق المدنية والسياسية؛
المدافعات والمدافعون عن حقوق الإنسان؛
الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية؛
حقوق المرأة؛
حقوق الشباب؛
-حقوق الطفل؛
حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء؛
حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛
حقوق الشعوب والتضامن الدولي…
الحقوق المدنية والسياسية:
1. احترام حق الشعب المغربي في تقرير مصيره على كافة المستويات، وذلك بإقامة نظام الديمقراطية بمفهومها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي؛ إطاره بناء دولة الحق والقانون، وغايته تشييد مجتمع المواطنات والمواطنين الأحرار المتضامنين والمتساوين في الحقوق، ومغرب الكرامة والعدالة، الذي يضمن كافة حقوق الإنسان للجميع.
إن تحقيق هذا الهدف يتطلب، كإجراء أساسي أولي، إقرار دستور ديمقراطي:
– ينسجم مضمونا مع مبادئ وقيم ومعايير حقوق الإنسان الكونية، ويحترم شكلا إشراك ممثلي الشعب في صياغته بشكل ديمقراطي، قبل طرحه للاستفتاء الشعبي الحر والنزيه؛
– يرسخ قيم حقوق الإنسان، وعلى رأسها الكرامة والحرية والمساواة والتضامن وقدسية الحياة؛ ويعتمد معايير حقوق الإنسان الكونية، وفي مقدمتها المساواة في كافة المجالات بين الرجل والمرأة؛ ويعترف بمبدأ سمو المواثيق والاتفاقيات الدولية المصادق عليها، دون أدنى تقييد، على التشريعات الوطنية؛
– يقر بالسيادة الشعبية التي تجعل من الشعب أساس ومصدر كل السلطات، ويمنح للحكومة كافة السلطات التنفيذية، وللبرلمان جميع الصلاحيات التشريعية والرقابية، وللقضاء كامل استقلاليته كسلطة؛ بما يحقق فصلا فعليا بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وبين الدين والدولة.
– يؤسس للجهوية الديمقراطية، وللحماية والنهوض بالثقافة الأمازيغية، ويكرس اللغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية دون تراتبية أو تمييز في التعامل مع اللغتين.
والجمعية، وهي تؤكد على مطلب الدستور الديمقراطي كبوابة لبناء دولة الحق والقانون ومجتمع الكرامة والمواطنة بكافة الحقوق، تعرب عن استيائها من إجهاض هذا المطلب الديمقراطي الأصيل باللجوء إلى تعديلات جزئية وظرفية تحافظ على الجوهر الاستبدادي للدستور.
وبالموازاة مع هذا، تطالب الجمعية باحترام وتفعيل وأجرأة المقتضيات الإيجابية الواردة في الدستور الحالي بشأن حقوق الإنسان؛ وتعتبر أن احترام حق الشعب المغربي في تقرير مصيره يتطلب كذلك دمقرطة مدونة الانتخابات، واتخاذ سائر الإجراءات التنظيمية والإدارية والعملية، لضمان انتخابات حرة ونزيهة تعبر نتائجها عن الإرادة الشعبية.

2. العمل على تحرير سبتة ومليلية والجزر الشمالية من الاستعمار الإسباني وإرجاعها للمغرب، ومطالبة الدولتين الفرنسية والإسبانية بالاعتذار وجبر الضرر الناتج عن استعمارهما للمغرب، وارتكابهما لجرائم سياسية واقتصادية وثقافية في حق الشعب المغربي.

3. السعي لإيجاد حل ديمقراطي للنزاع حول الصحراء، والتصدي لكافة الانتهاكات الناتجة عن هذا النزاع مهما كان مصدرها؛ نظرا لما تسبب فيه من ضحايا ومن إهدار للطاقات الاقتصادية ومن عرقلة لبناء الوحدة المغاربية المنشودة.

4. التراجع عن إقحام بلادنا في المخططات الإمبريالية، لأنها تهدد السلم، وتنتهك حق شعوب ما يسمى بمنطقة الشرق الأوسط الكبير وشمال إفريقيا في تقرير مصيرها وبناء مستقبلها.

5. مقاطعة الكيان الصهيوني الاستعماري والعنصري وجعل حد لسياسة التطبيع المسيئة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مع تفعيل شعار “تجريم التطبيع” عبر إصدار البرلمان لقانون يجرم كافة أشكال التطبيع السياسي والاقتصادي والثقافي مع الكيان الصهيوني.

6. إن التزام المغرب الدستوري بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، وتعاقداته التعاهدية الدولية في هذا المجال، تفرض عليه مواصلة المصادقة على كافة الاتفاقيات الدولية، ورفع التحفظات وملاءمة التشريعات المحلية مع الاتفاقيات المصادق عليها واحترام حقوق الإنسان في الواقع.
وهذا ما يستوجب بالخصوص:
– المصادقة باستعجال على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي حول الحقوق السياسية والمدنية بشأن إلغاء عقوبة الإعدام، واتفاقية روما بشأن الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية والبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والاتفاقية رقم 87 الصادرة عن منظمة العمل الدولية والمتعلقة بالحريات النقابية.
– تسريع الإجراءات المسطرية لتفعيل قرار التصديق لدى الهيئات الأممية بشأن البروتوكولات الاختيارية الثلاثة التي قررت الحكومة التصديق عليها؛ وهي البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، والبروتوكول الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، والبروتوكول الخاص الملحق بالاتفاقية الدولية بشأن مناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة، وتفعيل قرار التصديق على الاتفاقية الدولية بشأن حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري وإرفاق هذا القرار بالتصريح باعتراف الدولة المغربية باختصاص اللجنة الأممية المعنية بالاختفاء القسري وفق المادة 31 من الاتفاقية المذكورة.
– إلغاء قانون مكافحة الإرهاب، وسحب مسودة القانون الجنائي ودمقرطة القوانين المتعلقة بالحريات العامة والحريات الفردية والعفو، ومدونة الشغل، وإلغاء المقتضيات القانونية الماسة بالحريات النقابية.
– تطبيق توصيات لجان حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
– احترام سيادة القانون في الممارسة وعلى كافة المستويات، ونهج أسلوب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب للمنتهكين كيفما كان مركزهم ومبرراتهم.
– مراجعة الإطار القانوني للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ليصبح مؤسسة ديمقراطية من حيث تكوينها وآليات اشتغالها، مستقلة عن السلطة ومؤهلة للمساهمة في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها على غرار المؤسسات الوطنية المماثلة في البلدان الديمقراطية، وبما يمكنها بالخصوص من نشر تقاريرها، دون قيد أو شرط، ويفتح المجال أمامها لتنفيذ توصياتها بالفعالية الضرورية.
– إعادة النظر في دور وهيكلة المؤسسات الرسمية الأخرى المعنية بحقوق الإنسان، كمؤسسة الوسيط، والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، لتصبح مؤسسات في خدمة حقوق الإنسان بمفهومها الكوني والشمولي، وبتعاون مع الحركة الحقوقية.
– إعمال “الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان”، وإقرار خطة وطنية لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، تكون منسجمة مع المرجعية الحقوقية الكونية ومع معايير الأمم المتحدة في هذا المجال، وتشكل أداة لترسيخ أسس دولة الحق والقانون ومجتمع المواطنة بكافة الحقوق.
– القطع مع سياسة التعتيم على أوضاع حقوق الإنسان، سواء في الإعلام الرسمي، أو على مستوى المؤسسات الرسمية المعنية بحقوق الإنسان.

7. وفي ما يتعلق بالتصفية الفعلية لملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتبطة بالقمع السياسي؛ نظرا لأن نتائج أشغال هيئة الإنصاف والمصالحة، رغم إيجابيتها، ظلت جزئية حتى بالمقارنة مع المطالب الدنيا للحركة الحقوقية المتجسدة في توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المنعقدة في نونبر2001؛ واعتبارا لأن هذه النتائج لم تفعّل لحد الآن، إلا إذا استثنينا جبر الضرر المادي، الذي جاء جزئيا وناقصا وغير شفاف، والشروع في الإدماج الاجتماعي لعدد من الضحايا؛ لذلك فإنه يتعين في هذا الباب العمل على:
إعمال المعايير الدولية المرتكزة على الحقيقة الشاملة، وعدم الإفلات من العقاب، والإنصاف بمختلف جوانبه (جبر الضرر الفردي والجماعي، حفظ الذاكرة، الاعتذار الرسمي للدولة)، وبناء دولة الحق والقانون كأساس لعدم التكرار؛
فرض التطبيق الكامل لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.

8. بالنسبة لقضايا الإرهاب ومكافحة الإرهاب ببلادنا، فإن الجمعية إذ تؤكد موقفها الثابت منه، منذ أحداث 16 ماي 2003 إلى الآن مرورا بأحداث مارس وأبريل 2007 وأحداث أركانة بمراكش في 28 أبريل 2011، والمتجسد في الإدانة المطلقة لأي عمل إرهابي، وفي التضامن والتعاطف مع الضحايا، وفي عدم الاقتصار على التعامل الأمني والقضائي مع هذه الظاهرة؛ الأمر الذي يستدعي:
تبني مقاربة ترتكز على نشر قيم وثقافة حقوق الإنسان في مختلف مناحي الحياة والتربية عليها؛
ضرورة احترام حقوق الإنسان عند المعالجة الأمنية والقضائية لملف الإرهاب؛
الإفراج عن معتقلي ما يسمى بالسلفية الجهادية غير المتورطين في جرائم إرهابية، والذين اعتقلوا بسبب آرائهم ومواقفهم؛
الإفراج أو إعادة محاكمة الذين تعرضوا للاعتقال التعسفي، والتعذيب والمحاكمات غير العادلة في إطار ما عرف بمكافحة الإرهاب.

9. الطي النهائي لملف الاعتقال السياسي عبر:
جعل حد للاعتقالات بسبب التعبير عن الرأي وعن مواقف سياسية، وعن المشاركة في النضال النقابي ـ العمالي والطلابي وغيره ـ والنضالات الاجتماعية والسياسية السلمية؛
إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، مع إلغاء الأحكام الصادرة ضدهم، وفي مقدمتهم المدافعون عن حقوق الإنسان (أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان)، والمعتقلون في إطار حركة 20 فبراير، ومناضلو الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وكذا معتقلو ما سمي بالسلفية الجهادية المقحمون تعسفا في ملف مكافحة الإرهاب، والمعتقلون السياسيون الصحراويون…؛
تسوية أوضاع المعتقلين السياسيين المفرج عنهم، وجعل حد لكافة المضايقات والتعسفات التي يتعرض لها عدد منهم؛
إصدار عفو عام تشريعي لإلغاء كافة الأحكام والمتابعات، المرتبطة بملف القمع السياسي والاجتماعي، التي عرفتها بلادنا منذ الاستقلال.

10. فيما يخص الحق في الحياة والسلامة البدنية والأمان الشخصي، تؤكد الجمعية بالخصوص على ضرورة:
إلغاء عقوبة الإعدام من القوانين المغربية، وكخطوة أولية مصادقة الدولة المغربية على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلق بتجميد تنفيذ عقوبة الإعدام؛
جعل حد للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وهذا ما يتطلب كإجراء مستعجل استجابة الدولة للتوصيات الموجهة إليها في نهاية نونبر 2011 من طرف اللجنة الأممية المعنية بالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، على إثر تقديم المغرب لتقريره الدوري بشأن تنفيذ الاتفاقية المذكورة، والتفاعل الإيجابي مع توصيات المقرر الأممي حول التعذيب الصادرة نهاية شهر أكتوبر 2012، مع الإسراع بتشكيل الآلية الوطنية المستقلة للوقاية من التعذيب المنصوص عليها في البروتوكول الملحق بالاتفاقية، بما يوفر لها الاستقلالية الفعلية عن كل الأجهزة والمؤسسات الرسمية؛
اعتماد إطار منظم لمهنة التشريع الطبي وتجاوز الخصاص المهول في هذا المجال من خلال تكوين أطباء متخصصين؛
تعديل قانون المسطرة الجنائية، قصد مراجعة ظروف الحراسة النظرية لضمان سلامة الخاضعين لها (بدءا بتمكينهم منذ البداية من زيارة المحامي)، ولضمان مراقبة حقيقية لأماكن الحراسة النظرية وتقليص مدة الحراسة النظرية؛
تمكين الحكومة والبرلمان من مراقبة ومحاسبة كافة الأجهزة الأمنية والمخابراتية التابعة للأمن الوطني والدرك والجيش الملكي، مع توضيح مهامها وصلاحياتها.
11. احترام الحقوق الفردية والجماعية، وخاصة منها الحقوق المتعلقة بحرية الرأي والتعبير والعقيدة، والتنقل، والصحافة، والتجمع والتظاهر، وتأسيس المنظمات والجمعيات؛ وذلك عبر اتخاذ التدابير التالية:
تسهيل مسطرة تسليم جوازات السفر لجميع المواطنين والمواطنات وجعل حد للمراقبة التعسفية على الحدود؛
العمل على أنسنة وتسهيل مسطرة تسليم تأشيرات السفر (الفيزا) من طرف السفارات الأجنبية، احترما للحق في التنقل المنصوص عليه في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان؛
جعل حد لسياسة الخطوط الحمراء المناقضة لحرية الرأي والتعبير والعقيدة، والتي تفضي إلى إشهار سيف المس بالمقدسات في وجه عدد من الممارسين لحقهم في هذا المجال؛
رفع العراقيل القانونية والعملية أمام ممارسة الحق في التنظيم والنشاط السياسي والجمعوي، عبر تمكين عدد من الهيئات (مثل الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، البديل الحضاري، حزب الأمة، التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات، عدد من التنظيمات النقابية، عشرات من فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان نفسها) من وصول الإيداع القانونية، ومن حقها في النشاط الشرعي، وجعل حد لسياسة التماطل والشطط في استعمال السلطة في تسليم وصول الإيداع القانونية بصفة عامة؛
المراجعة الشاملة لقانون الأحزاب في اتجاه دمقرطته، مع تقوية الدور المنوط بالأحزاب؛
جعل حد لانتهاك الحق في التجمع والتظاهر السلمي، ورفع الحصار عن الجامعات المغربية، وإلغاء المذكرة الوزارية الثلاثية المنافية للحقوق والحريات الجامعية، وخلق الشروط لتسترجع الجامعة دورها التنويري والديموقراطي بعيدا عن العنف والتعصب الفكري والعقائدي؛
رفع الحواجز القانونية والعملية أمام ممارسة الحق في الإعلام وحرية الصحافة، ونهج سياسة إعلامية عمومية ديموقراطية أساسها “الإعلام العمومي للجميع”، مع تسخير وسائل الإعلام الرسمية لخدمة حقوق الإنسان، وضمان حق الاختلاف والتعبير الحر للأشخاص والتنظيمات وكافة فعاليات المجتمع المدني، وتوقيف المضايقات وممارسة العنف والمتابعات التعسفية ضد الصحفيين، مع التراجع عن القرارات التعسفية بحرمان عدد من الصحافيين من بطائق الاعتماد، وجعل حد لتسخير القضاء لتصفية حسابات سياسية مع الصحافة، وللتمييز الممارس من طرف الدولة في توزيع جزء من المالية العامة على بعض الصحف الحزبية واستثناء غيرها من الدعم.

12. بالنسبة لملف القضاء، تدعو الجمعية إلى اتخاذ التدابير الدستورية والتشريعية والإجرائية لإقرار القضاء كسلطة حقيقية ومستقلة، وتطهيره من الفساد وضمان استقلاليته ونزاهته وكفاءته، وتنفيذ جميع أحكامه بما فيها تلك الصادرة ضد الدولة والإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية وضد ذوي النفوذ؛
ضمان حق المواطن(ة) في التقاضي والمحاكمة العادلة والمساواة أمام القضاء، مع ضمان مجانيته وتوسيع شبكة المحاكم؛
تمكين القضاة من الحق النقابي انسجاما مع مقتضيات اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 حول الحريات النقابية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.