“المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وعقوبة الإعدام” محور ندوة إقليمية بالرباط يومي رابع وخامس أكتوبر الجاري

0 642

ينظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان وجمعية “معا ضد عقوبة الإعدام”، بشراكة مع الجمعية الفرنكفونية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، يومي رابع وخامس أكتوبر الجاري بالرباط، ندوة إقليمية حول عقوبة الإعدام بإفريقيا الفرنكفونية، تحت شعار “المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وعقوبة الإعدام”.

وأوضح بلاغ للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن اليوم الأول من هذا اللقاء سيخصص لتدارس وضعية عقوبة الإعدام في العالم، خاصة بالقارة الإفريقية، في حين ستنكب نقاشات اليوم الثاني على مبادرات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المتعلقة بإلغاء عقوبة الإعدام (افتحاص المقتضيات التشريعية الحالية، تتبع ظروف احتجاز المحكوم عليهم بالإعدام، التفاعل مع الآليات الدولية..).

وسيشارك في هذه التظاهرة، حسب المصدر ذاته، ممثلو 12 مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان بإفريقيا (من جمهورية الكونغو الديمقراطية والنيجر وتونس وطوغو ومالي وبوركينا فاسو وكوت ديفوار وجزر القمر وموريتانيا والكاميرون ورواندا والجزائر)، في حين سيكون المجتمع المدني ممثلا بفاعلين من تونس والجزائر والمغرب إضافة إلى ممثلين عن جمعية “معا ضد عقوبة الإعدام”.

ووفق البلاغ فمن المرتقب أن تعرف الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء، الذي ينظم بدعم من الوزارة الفرنسية المكلفة بشؤون أوروبا والعلاقات الخارجية والمنظمة الدولية للفرنكفونية، حضور السادة ادريس اليزمي، رئيس المجلس، ومحمد أوجار، وزير العدل، وأليكسيس لو كور غروندميزون، وزير مستشار بسفارة فرنسا بالمغرب، ورفاييل شينيلهازان، المدير العام لجمعية “معا ضد عقوبة الإعدام”، وناسوس ماكريتاناسيس، مكلف برامج بالمنظمة الدولية للفرنكوفونية.

وذكر المصدر نفسه بأن غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي ألغت، عقوبة الإعدام بشكل فعلي بموجب القانون (20 دولة) أو تطبق في الواقع وقفا اختياريا على تنفيذ العقوبة (20 دولة)، في حين لا تزال العقوبة قائمة في 14 دولة إفريقية مشيرا إلى أن المغرب يبقى من الدول التي ألغت عقوبة الإعدام بحكم الواقع، إذ لم يتم تنفيذ العقوبة منذ 1993، علاوة على تكريس دستور 2011 للحق في الحياة (الفصل 20)، إلا أن المحاكم المغربية لا تزال تصدر أحكاما بالإعدام.

كما أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي يدافع عن إلغاء عقوبة الإعدام ويترافع من أجل ذلك، دعا ، وفقا للبلاغ، الحكومة المغربية في أكثر من مناسبة إلى الانضمام للبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يهدف إلى العمل على إلغاء عقوبة الإعدام، وإلى التصويت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار وقف تنفيذ عقوبة الإعدام في أفق إلغائها.

وأشار المصدر ذاته إلى أنه اعتبارا لأدوار المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وولايتها في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، تحظى هذه المؤسسات بمكانة خاصة داخل المنظومات الوطنية تسهل تواصلها مع الحكومات والسلطات وتمكنها من الدفع بإلغاء عقوبة الإعدام، غير أن انخراط المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان يبقى في الواقع ضعيفا إلى منعدم تماما في دينامية الدفع بإلغاء عقوبة الإعدام، حيث تتعدد أسباب عدم تطرق المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لهذه الإشكالية بشكل كبير، خاصة بإفريقيا الفرنكوفونية.

وتجدر الإشارة، في هذا السياق، إلى أن جمعية “معا ضد عقوبة الإعدام” تقوم بعدة مبادرات بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة وبتعاون مع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان حول عقوبة الإعدام، خاصة بالمنطقة المغاربية وإفريقيا الوسطى، ومن بينها هذا اللقاء الإقليمي بمدينة الرباط، الذي سيكون فرصة لتأكيد أهمية دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في معركة الدفع بإلغاء عقوبة الإعدام وتدارس فرص حثها على الترافع من أجل إلغاء هذه العقوبة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.