القنيطرة.. اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف تعقد أول اجتماع لها
عقدت اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، أمس الثلاثاء، أول اجتماع لها، تنفيذا لمقتضيات القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء.
وفي كلمة بالمناسبة، أوضح الوكيل العام للملك لدى استئنافية القنيطرة، السيد محمد مرزوكي، الذي ترأس هذا الاجتماع، أن قانون محاربة العنف ضد النساء نص على مجموعة من الجرائم الجديدة التي تكون المرأة ضحيتها، كما شدد عقوبات أفعال أخرى كانت مجرمة.
وأضاف أنه تم تحديد أصناف أخرى من التدابير الوقائية الشخصية، كما خول الحق للمحكمة للحكم بعقوبات إضافية الى جانب العقوبة الحبسية التي تتناول التجريم والعقاب وبعض الإجراءات المسطرية، بالإضافة إلى مأسسة آليات التكفل بالنساء ضحايا العنف.
وسجل أن من مميزات هذا القانون توسيع مفهوم العنف ضد المرأة ليشمل العنف النفسي والعنف الاقتصادي، وتوسيع مفهوم التحرش الجنسي ليشمل كل من أمعن في مضايقة الغير في الفضاءات العمومية أو غيرها، وتجريم الطرد من بيت الزوجية، وكذا تجريم ومعاقبة الإكراه على الزواج. وبعد أن استعرض مكونات اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، أوضح أن مهام هذه اللجنة تتمثل على الخصوص في إعداد خطط عمل جهوية، وضمان التواصل والتنسيق بين السلطة القضائية وباقي القطاعات والإدارات المعنية بقضايا التكفل بالنساء ضحايا العنف على المستوى الجهوي، ورصد الإكراهات والمعيقات المرتبطة بعمليات التكفل بالنساء ضحايا العنف واقتراح الحلول المناسبة. وأكد على انفتاح النيابة العامة لمحكمة الاستئناف على كافة فعاليات المجتمع المدني التي تشتغل في هذا المجال، واستعدادها للتفاعل إيجابا مع جميع المبادرات التي ترمي إلى محاربة العنف بشتى أشكاله ضد النساء، داعيا الجمعيات إلى تكثيف جهودها لكون المقاربة الزجرية لوحدها غير كافية للقضاء على هذه الظاهرة.
من جهتها، أوضحت المساعدة الاجتماعية القضائية، الموظفة بخلية التكفل بالنساء ضحايا العنف بالقنيطرة، السيدة نجاة بلحيرش، أن الخلية تشكل نقطة الاتصال الأولى بين الضحايا والعدالة، حيث تقوم بتقديم كل المساعدات القانونية الهادفة إلى تسريع البت في ملفات قضايا النساء ضحايا العنف، وضمان الخدمات الصحية والإدارية لهم بشكل مجاني، في إطار جهود مختلف الشركاء بالمصالح والقطاعات الحكومية أو الوحدات والخلايا لدى المصالح الخارجية والمرافق العمومية، بالإضافة إلى جمعيات المجتمع المدني التي تشتغل بهذا المجال.
ومن جانبه، أكد السيد محمد الغيام، منتدب قضائي، موظف بالخلية، أن قانون محاربة العنف ضد النساء جاء لتعزيز قائمة القوانين الضامنة لكرامة وحقوق المرأة، ولسد الفراغ الجزائي في ما يخص انتهاك الضمانات القانونية المخولة لها، على مستوى مختلف القوانين السارية المفعول.