وسجد النخيل سجود الليل
وتهاطل العطر في الطريق
موعدي الطريق
موعدي الفرح
وكنت المنجل الريفي
فانشدت
وأنشدت
وأنشدت
باكيا في المغارة
فتسلل الدمع الى المنارة
وكان الطوفان
وسفينتي أبحرت ليلا
بلاحقل بقيت
فمشيت
هرولت
مشيت
نحو قريتي
وعانقت برتقالة ازهرت
دثريني ياأماه
بجبة أبي ذر
ببسمة الحلاج
املي ان تزهربرتقالتي
أملي أن أنشد ربيعا
فنخيل قريتي يبتسم
وعيون الفقر تبتسم
وحي الفقراء يؤنسني
ذكريني يا أماه
بالشمع الباكي صباح رواح
بالطفل الباكي ليل نهار
بالشمس الجوالة بين نهدين اثنين
فكنت غصنا
وكنت جرحا
وكنت عنوان حي
وأعززت يا ما اعززت
ثوب عزيزتي المطهر
قبلته يوم الميعاد
والقرح آت
والفرح آت
افلا تعرفين ياعزيزتي
أن فطورنا خريف
غذاءنا رغيف
وعنواننا في جميع الجدران
كتبناه بالدم
بالعطر
ذكريني ياأماه
بل زغردي
بل أفرحيني
وأرضنا مزدانة
بها صفصاف
بها رغيف
بها زيتون
وبرتقالتي أزهرت
ذكريني بالليل القمري والماء
باغصان الحناء
والجبال الهيفاء
فذاب الجمر وانطفأ
وأنجب فرحا
وأنجب فلا
الشاعر :حامد الزيدوحي