القانون المنظم للجمعيات .. الدعوة بالرباط إلى إصلاح الجوانب المتعلقة بالضرائب والموارد البشرية

0 1٬076

 

أكد مشاركون في لقاء وطني، نظم اليوم الأربعاء بالرباط، على أهمية إصلاح الإطار القانوني المنظم لجمعيات المجتمع المدني، بما في ذلك الجوانب المتعلقة بالضرائب والموارد البشرية والتطوع.

وقال الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، السيد مصطفى الخلفي، خلال هذا اللقاء المنظم حول موضوع “تعديل القانون المنظم للجمعيات، تنظيم الحوار والتشاور العمومي بالمغرب مرتكزات أساسية لتطوير والرقي بالعمل الجمعوي بالمغرب”، إن نتائج الحوار العمومي حول مشروع الإصلاح الضريبي للجمعيات سيتم تقديمها خلال شهر نونبر القادم.

وفي هذا الصدد، أثار الوزير “أهمية وضع حد لشكل من أشكال عدم الإنصاف الذي تعاني منه الجمعيات في القضايا المتعلقة بالضريبة، نظرا لكون بعض التعاونيات والمقاولات والمؤسسات العمومية تستفيد من أحكام ضريبية مفيدة تفتقر إليها الجمعيات، على الرغم من كونها تمارس كلها مهام مماثلة”.

وأوضح السيد الخلفي أن إصلاح النظام القانوني المنظم للجمعيات يثير إشكالية أخرى تتعلق بالموارد البشرية، وخصوصا مسألة التطوع، مشيرا إلى أن 300 ألف متطوع في المغرب يعملون تحت قيود متعددة، سواء تعلق الأمر بمتطوعين متعاقدين أو متطوعين “موظفين جمعويين”.

وأضاف أن الإطار القانوني المنظم للجمعيات يشهد، بشكل عام، تأخرا مقارنة بالتقدم الذي أحرزه الدستور والقوانين الأساسية بشأن الديمقراطية التشاركية، مؤكدا على ضرورة إجراء إصلاح عميق له.

من جهته، قال ممثل برنامج دعم الجمعيات بالمغرب “سي إس إس بي – كاونتربارت”، السيد أحمد الجزولي، في مداخلة له خلال هذا اللقاء الذي نظمته حركة مبادرات من أجل إصلاح المنظومة القانونية للجمعيات بالمغرب، إن البرنامج، من وجهة نظره، يولي اهتماما خاصا للنظام الضريبي والمالي للجمعيات والذي يمثل ضمانا لاستدامتها.

ومن جانبها، قالت يارا الحسين، عن المركز الدولي لقوانين منظمات المجتمع المدني، إن المركز يعمل على تطوير إطار قانوني مرجعي لإصلاح القانون المنظم للجمعيات.

وأضافت السيدة الحسين أن العامل الحاسم في نجاح جمعيات المجتمع المدني حول العالم يكمن في إطارها القانوني والتنظيمي، الذي يوفر لها الوسائل لتنفيذ مهامها والتعبير عن احتياجاتها والتحديات التي تواجهها.

وفي السياق ذاته، أوضح ممثل حركة مبادرات من أجل إصلاح المنظومة القانونية للجمعيات بالمغرب، السيد مصطفى المقدم، أن هذا اللقاء يعد جزءا لا يتجزأ من سلسلة من المشاورات والإقرارات التي تهدف إلى وضع آلية قانونية تتماشى مع الدينامية التي أظهرها المجتمع المدني المغربي.

ومن خلال خبرتها في الدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية ووعيا منها بالحاجة الملحة إلى تكييف قانون الجمعيات مع أحكام الدستور، نظمت حركة مبادرات من أجل إصلاح المنظومة القانونية للجمعيات بالمغرب ورشات عمل للتفكير والحوار على المستويات المحلية والإقليمية والوطنية، من أجل تحديد التحديات التي تواجهها الجمعيات واقتراح التدابير القانونية لمعالجتها.

وخلص هذا اللقاء، بعد ثلاث محاور رئيسية من النقاش، إلى ضرورة إثراء نتائج الاجتماعات التشاورية التي تعقد حول نفس الموضوع على المستوى الإقليمي، وجمع الأفكار والمقترحات من الجهات الفاعلة الرسمية والخبراء والأطراف المدنية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.