الفنيدق معانات كبيرة لورثة المرحوم الحاج بلحداد بحيضرة منذ سنة 2002 وملف الإستيلاء على 30 هكتار يروج بالمحكمة

0 1٬578

 

لم يتوقع ورثة المرحوم الحاج محمد بلحداد ان ملف الاستيلاء على 29 هكتار من اراضيهم سيطول كل هاته السنين داخل ردهات المحاكم بسبب شخص لديه شبكة واسعة من العلاقات مع جهات نافذة، سواء في الإدارة أو في المحاكم، كان يستغلها لإصدار أحكام قضائية لصالحه، بالرغم من أنّ الوثائق التي يُدلي بها أمام المحكمة مزوّرة” وله سوابق عديدة في الاتجار الدولي

الحكم الذي تم تصويبه من طرف هيئة الإستأناف بتطوان في مرحلة الإستأناف وحكمت بالغاء القرار المستانف فيما قضى به من براءة المتهم وفيما قضى به من عدم الاختصاص في المطالب المدنية وتصديا مؤاخذة المتهم من اجل ما نسب اليه والحكم عليه باربع (4) سنوات حبسا نافذا وتحميله الصائر دون اجبار وباتلاف الوثيقة موضوع الطعن بالزور طبقا للقانون (حضوري) وبادائه لفائدة المطالبين بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره (100 الف درهم) ةتحميله الصائر. بتاريخ 19/06/2019 في الملف عدد عدد (385/2611/2018).

هاذا الملف الذي ضل عالقا بين رفوف المحاكم منذ سنة 2002 اي سنة قبل اعتقال الرماش ومن معه في القضية المعروفة بالاتجار الدولي في المخدرات نظراً لتورط هاذا الشخص مع هاته الشبكة الإجرامية التي توبع على اثرها 27 متهما حيث اختفى عن الانظار منذ سنة 2003 اي سنة اعتقال الرماش لغاية شهر دجنبر 2017 حيث تم اعتقاله بكورنيش طنجة من طرف فرقة أمنية تابعة للشرطة القضائية بولاية أمن تطوان بتنسيق مع فرقة ولائية تابعة للشرطة القضائية بولاية أمن طنجة، فضلا عن معلومات أخرى كشفت حيثياتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وفرق من الاستعلامات العامة لإرتباطها بملف بارون المخدرات المدعو “الرماش” المتواجد بالسجن منذ سنة 2003،

استبشر ورثة المرحوم الحاج محمد بلحداد خيراً بخبر اعتقاله ظنا منهم ان ارضهم ستعود لهم بعد القاء القبض على هاذا المجرم الخطير وان الوثائق التبوتية الموجودة بين ايديهم ستنصفهم من اجل استعادة ارضهم وارض اجدادهم التي عمرو فيها قرون عديدة

إلا انهم تفاجؤو بإطلاق سراحه مباشرة بعد تبرأته من طرف منير الرماش ومن معه حيث قضت غرفة الجنايات الابتدائية التابعة لمحكمة الاستئناف بتطوان، يوم 05/ يونيو/2019، ببرائته من التهم المنسوبة إليه، بناءا على إنكار المصرحين الأربعة الذين كانوا في وقت سابق قد ذكروا المتهم في محاضر مرجعية للشرطة القضائية، وخاصة منهم تصريحات منير الرماش، هذا الأخير أنكر جملة وتفصيلا وجود أي علاقة للمتهم مع شبكته التي كانت تنشط في مجال التهريب الدولي للمخدرات، على الرغم من ذكر اسمه سابقا خلال جميع مراحل التحقيق معه سنة 2003. على الرغم من انه كان متابع بالتزوير في محررات رسمية والاستيلاء على ارض الغير

الحكم الابتدائي لم يحضره لا المطالبين بالحق المدني ولا دفاعهم نظرا لتدخل عدة اطراف من اجل الصلح وإبراء الذمة،

ففي الوقت الذي كان هاذا الشخص داخل السجن ينتظر مواجهته مع منير الرماش، قَصَدَ ورثة المرحوم الحاج محمد بلحداد بعض الاصدقاء وافراد عائلة المعتقل من اجل الصلح مؤكدين على إرجاع الحقوق لأصحابها المذكورين أعلاه مباشرة بعد خروجه من السجن لأنه يريد إبراء ذمته ويريد صُلحا نهائيا لفائدة ورثة المرحوم بلحداد،

بفعل هاته الوساطة استبشر ورثة المرحوم بلحداد خيراً بإجراء عملية استرجاع حقوقهم بفضل تدخل عدة اطراف من ابناء المنطقة وعائلة المعتقل،
وبعد أن اعتبروا قضيتهم استرجعت وكل شيء سينتهي بتنازله عن مطلب التحفيظ،
خرج من السجن بعد سنة ونصف تقريباً قضاها بعد تبرأته من طرف “الرماش” ومن معه
ومعه ستعود القضية إلى نقطة الصفر، حين سيقوم ورثة المرحوم بلحداد بالتواصل معه من اجل وضع النقاط على الحروف وإنهاء الخلاف الرائج بينهم والذي عمر طويلاً،
،هناك سيُظهر الرجل من جديد وجهه المخزني البوليسي القادم من سنوات الرصاص، رغم تقدم العمر ومرضه الظاهر، ولم يمنعه كل ذلك من الاعتراض على عملية الوعد بالتنازل عن مطلب محافظة 29 هكتار، ويتهم الورثة بأنه لم يرسل لهم اي شخص في غيابه، وأنه مستعد للزج بهم في السجون إن هم تطاولوا عليه مرة أخرى، أو طالبوه بأرض هي موضوع مطلب تحفيظ تحت رقم 19/15005 بالمحافظة العقارية، وهم يحملون جروحا جراء تبدد حلمهم باسترجاع أرضهم، أرض الآباء والأبناء والأحفاد

منذ قبول النقض الذي تقدم به المشتكى به تفاديا للاعتقال وورثة المرحوم الحاج محمد بلحداد لا شغل لهم سوى تتبّع مصير قضيتهم داخل أروقة المحكمة، وعندما يجتمعون لا يناقشون سوى موضوع سعْي هاذا الشخص النافذ إلى تجريدهم من أراضيهم، والذي أضحى كابوسا يقضّ مضجعهم؛ ففي حال برأت محكمة الإستأناف بتطوان والتي تم تعيينها من طرف محكمة النقض بالعاصمة للنظر من جديد الحُكم الصادر عن محكمة الاستئناف بتطوان تحت عدد، فإنهم سيضطرون إلى الرحيل عن المنطقة وإفراغ أراضيهم التي توارثوها أبا عن جدّ، والتي يمارسون فيها أنشطتهم الزراعية، ولا يملكون مصدرَ عيش آخرَ غيرَها.

وفي انتظار ما ستقوله محكمة النقض التي ستبث في ملفين ساخنين من جديد الاول جلسة جنحية بمحكمة الاستئناف بتطوان بتاريخ 19/اكتوبر 2023
والتاني الذي تم ادراجه بجلسة 23 اكتوبر 2023 بمحكمة الاستئناف بطنجة التي تم تكليفها في النظر فيه من جديد من طرف محكمة النقض تحت عدد (2022/1403/635)

يُبدي ورثة المرحوم بلحداد تمسّكهم بأراضيهم؛ فهم أصحاب حق، كما يقولون. “منذ اثنيْ عشر عاما ونحن نعاني مع هاذا الشخص، لقد أثبتنا عليه الإدلاء بعقود ووثائق مزوّرة والسطو. .. سندافع عن حقنا، ولن نتخلى أبدا عن أرضنا مهما كلّفنا ذلك من ثمن”.

ليس ورثة المرحوم بلحداد بن محمد الوحيدين المهدّدين بإفراغ الأراضي التي ورثوها عن أجدادهم.
ففي شمال المغرب، توجد مئات العائلات التي صدرت أحكام قضائية بنزع أراضيها منها، لفائدة مافيا العقار، وهناك عائلات نُزعت منها أراضيها بالفعل، فيما تضع عائلات أخرى أياديها على قلوبها، في انتظار ما سيقوله القضاة في باقي مراحل التقاضي.

مافيا العقار هي مجموعةُ أشخاص يشكّلون شبكة متشعّبة تسطو على الأملاك العقارية للمواطنين، عن طريق تزوير عقود المِلْكيّة، والاستعانة بشهود الزُّور؛ لكنّ ضحايا هذه المافيا يقولون إنّه ما كان لها أنْ تتجرّأ على تزوير العقود، وتزوير أختام الدولة، ومنازعة المواطنين في أراضيهم، لولا تواطؤ بعض القضاة وبعض المسؤولين الإداريّين.

بدأ نشاط مافيا العقار في المغرب سنة 1990، حيث تمكّنت من الاستيلاء على أراضي مجموعة من المواطنين، وتمَّ تسجيلها في المحافظة العقارية، ولم يكتشف المواطنون أنَّ أراضيهم سُلبتْ منهم إلا بعد أن شرعت مافيا العقار في استغلالها، ويتساءل الضحايا كيف أمْكن لهذه المافيا أنْ تَسلبَ منهم أراضيهم، وتسجّلها في اسمها، دون أن يثير ذلك انتباه السلطات المختصّة؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.