الشاعر عبد اللطيف الوراري يكتب شذرات من سيرته الذاتية في “ضوء ودخان”
صدر عن منشورات سليكي أخوين- طنجة 2016، بدعم من وزارة الثقافة، كتاب جديد للكاتب المغربي عبد اللطيف الوراري، بعنوان “ضوء ودخان: شذرات من سيرة ذاتية”.
وينثر الكاتب في كتابه شذرات من سيرته الذاتية، منذ ولادته ونشأته بمسقط رأسه بإحدى قرى دكالة، حيث تيتم وعانى فراق الأب ودخل الكتاب، قبل أن ينزح هو وعائلته إلى شمال البلاد لأجل أن يلتحق بالمدرسة حتى حصوله على شهادة الباكلوريا. وهناك، وعبر أمكنة واقعية وأخرى متخي لة، يسرد المؤلف بضمير المتكلم، فصول المعاناة والفقر التي عاشها وأفراد عائلته نتيجة الظروف المستجدة وضائقة يد المعيل الوحيد، إلى أن يأتي الشعر مثل “هبة ربانية” تنسي، لبعض الوقت، سارد السيرة هول الواقع الذي استبدل به هول بدايات كتابة الشعر الذي اعتبره بمثابة “سلوى وعزاء”. وتستعيد السيرة الذاتية لعبد اللطيف الوراري شريط لحظات من ماضي الشخصية يتخللها دفق من العواطف والهواجس وأحلام اليقظة. وهي مع ما فيها من بوح واعتراف، لا تخضع لـترتيب كرونولوجي صارم بل تتخذ طابعا شذريا مفتوحا. وعلى هذا النحو يمزج السارد بين اللغة الوصفية والشعرية تبعا لتطور أوضاع السيرة الذاتية.
وقالت الكاتبة العالية ماءالعينين: “هذه شذرات من سيرة ذاتية ولكنها أيض ا “جماعي ة”، وذلك باب آخر مشرع على قراءات وعوالم أكثر إ دهاشا وعمقا وتمثيلا لتجربة جيل كامل”.
واعتبر الشاعر والقاص أحمد بنميمون أن “ما يبهر من سيرة هذا الشاعر هو مسار كفاحه”. وقال الشاعر والمترجم نوالدين الزويتني إن صاحب السيرة “ليس فقط كسارد لسيرته الخاصة، ولكن أيضا بوصفه شاعرا يغوص إلى عمق تلك الأحاسيس الخام التي يمتزج فيها الخاص مع ما هو جوهري وكوني؛ أي ذلك النبع الروحي الذي يمتح منه الشعراء والفنانون”. ب/ن ف