بقلم “أبو أمين”
مع دخول عطلة الصيف ورغبة كثير من المواطنين على الإقبال على الشاطئ ، يبدأ المواطن في التفكير ألف مرة قبل الإقدام على هذه الخطوة ،و يزداد التوجس والخوف من المعاناة والخوف من الإبتزازات و المضايقات التي يتعرض لها المواطن ابتداء من مدخل الشاطئ حيث مافيا الكارديانات (20 درهما في بعض حضائر الركن للسيارات ببعض الشواطئ) مرورا بالجلوس أمام البحر حيث تبدأ معاناة أخرى مع شباب شبه عراة مفتولي العضلات يلزمونك بأداء إتاوات مقابل استمتاعك بشمس و رمال و مياه البحر هي ملك لله وحده وليس ملك لأحد ،ويعطونك انطباعا بأنك في حماهم وفي إقطاعهم وأنت بمجيئك لفضاءاتهم المحتلة، عليك تأدية الإتاوة كزبون وإلا تعرضت للطرد والسب والشتم، إن اعترضت، وفي كثير من الأحيان للضرب إن زاد احتجاجك، فإذا أضفت غياب المرافق الحيوية من مراحيض ورشاشات ومياه صالحة للشرب تروي ظمأ المصطافين في شاطئ شمسه حارة ، وإذا أضفت المنظر المقزز لكراسي بلاستيكية ومظلات متسخة يكرونها و مصادفتك لشاطئ تصب فيه المياه العادمة مع ما يترتب على ذلك من أمراض جلدية وحساسية ،فتلك هي الطامة الكبرى .
صورة قاتمة يأخذها رواد البحر من مغاربة الداخل والخارج وسياح أجانب،وهم في أمس الحاجة للإستمتاع والإستجمام والترويح على النفس بعد خناق وحصار فرضتهما جائحة كورونا .
المجالس الجماعية تتحمل نصيب الأسد فيما آلت إليه شواطئنا الطويلة حيث تقوم بتفويت هذه “البطالات المقنعة ” إلى جهات في ظروف غاموسية يسودها اللبس والإبهام (غمس يغمس ، تغميسا ، فهو مغمس ، والمفعول مغمس• غمس الشيء في الماء : غمسه ؛ غطسه فيه وبلله غمس الخبز في المرق / بالمرق) .
.
لذا فالسلطات مطالبة بمحاربة هذا العبث في الشواطىء بتفعيل العقوبات الجزائية في حق كل من تسول له نفسه مضايقة والعبث براحة وسعادة المصطافين وتفعيل الأرقام الخضراء للتبليغ على مافيات الشواطئ لتلقي شكايات وتبليغات المواطنين في الموضوع.
ظهير شريف رقم 1.15.87 صادر في 29 من رمضان 1436 (16 يوليو 2015) بتنفيذ القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل
المادة 1
يحدد هذا القانون المبادئ والقواعد الأساسية من أجل تدبير مندمج ومستدام للساحل قصد حمايته واستصلاحه والمحافظة عليه.
ويهدف إلى:
- المحافظة على توازن الأنظمة البيئية الساحلية وعلى التنوع البيولوجي وحماية الموروث الطبيعي والثقافي والمواقع التاريخية والأركيولوجية والإيكولوجية والمناظر الطبيعية؛
- الوقاية من تلوث وتدهور الساحل ومحاربتهما والتقليص منهما وضمان إعادة تأهيل المناطق والمواقع الملوثة أو المتدهورة؛
- ضمان حرية ولوج العموم إلى شط البحر؛
- تشجيع سياسة البحث والابتكار بهدف استصلاح الساحل وموارده.
.