السيد نزار بركة يدعو الى ضرورة الإسراع بإحداث ومأسسة الآليات التشاركية الجهوية للحوار والتشاور مع الساكنة

0 770

دعا السيد نزار بركة رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي اليوم الاثنين بالرباط الى ضرورة الإسراع بإحداث ومأسسة الآليات التشاركية الجهوية للحوار والتشاور مع الساكنة من شباب ونساء وفاعلين اقتصاديين واجتماعيين وثقافيين وبيئيين وذلك عملا بأحكام القانون التنظيمي للجهات .

وأوضح السيد بركة خلال افتتاح الدورة التأسيسية للملتقى البرلماني للجهات المنعقد تحت شعار ” انخراط جماعي مسؤول في بحث ممكنات التنزيل ورهانات التفعيل” أن ماسسة الاليات التشاركية الجهوية للحوار والتشاور مع الساكنة سيمكن المجتمع المدني والفاعلين الجهويين من الانخراط منذ الآن في هذا المسلسل ومواكبته بالقوة الاقتراحية البناءة وبالتالي تسيير تملكه لأنها ستجد فيه ما يستجيب لانتظاراتها وتطلعاتها.

وأبرز أنه إذا كانت الجهوية المتقدمة تمثل تحولا بنيويا في النموذج الديمقراطي والتنموي بالمغرب من خلال جعل المنتخب هو المسؤول الاول والمحرك الرئيسي للتنمية داخل الجهة في تعاقداته مع الدولة ، فإن المقاربة التشاركية توجد كذلذ في صلب هذا التحول إذا لابد من إشراك حقيقي للساكنة والفاعلين والنخب في مسلسل اتخاذ القرار الجهوي وبلورة التوجاهت والبرامج والمشاريع وتنفيذها وتقييمها طبقا لما ينص عليه الدستور بهذا الشأن.

وقال إن الجهوية المتقدمة، وهي تقرب القرار العمومي من الساكنة المحلية، وتمنح صلاحيات واختصاصات موسعة لمجلس الجهة المنتخب، تمكن كل جهة على حدة من الانكباب على حاجياتها، وتحرير طاقاتها وتأهيل نخبها، وذلك من خلال وضع مخططات وبرامج تنموية تستجيب لانتظارات الساكنة، خاصة فيما يتعلق بالتشغيل لفائدة الشباب، وإيصال منافع النمو إلى العمق الترابي بما يحسن ظروف عيش الفئات الهشة، ويوفر أسباب الرفاه والارتقاء للجميع في إطار الإنصاف والعدالة الاجتماعية.

وشدد السيد بركة على أن هذا الملتقى بأرضيته الجامعة، ومحاور جلساته المتكاملة، وتنوع الأطراف المشاركة في النقاش، سيشكل مناسبة سانحة للتداول في الرهانات والتحديات المطروحة، وإغناء الذكاء الجماعي بالأفكار والاقتراحات القمينة بتنسيق وتعضيد الجهود لتنزيل الجهوية المتقدمة لتكون رافعة لتحسين التقائية ونجاعة السياسات العمومية على المستوى الترابي، وإحداث محركات جديدة للنمو في ضوء المؤهلات والخصوصيات التي تزخر بها كل جهة، مع خلق أحواض جهوية للتشغيل، وكذا رافعة لفعلية الحقوق الفردية والجماعية بمختلف أجيالها في قلب المجالات الترابية التي تقطن بها الساكنة، بما يقتضي ذلك من ضمان فعلية تكافؤ الفرص، وتقوية التماسك الاجتماعي، وتقليص الفوارق بين الجهات وداخل الجهة الواحدة.

ووفق أرضية أعدتها الغرفة الثانية للبرلمان باعتبارها الجهة المنظمة، فإن الملتقى الجديد عبارة عن ملتقيات ولقاءات دورية مشتركة مع المجالس الجهوية المنتخبة والغرف المهنية وجميع القطاعات الوزارية والمؤسسات الدستورية والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين وهيئات المجتمع المدني المعنية بالشأن المحلي ، بمعدل دورتين في السنة تخصص للنقاش والتداول في المواضيع ذات الصلة بالجهوية بهدف تحقيق الالتقائية في وجهات النظر وبناء التراكمات الإيجابية في سبيل إنجاح هذا الورش.

كما يهدف الملتقى الجديد إلى تمكين أعضاء مجلس المستشارين، باعتباره امتدادا مؤسساتيا للجهات، من تملك الملفات والقضايا المرتبطة بالجهوية المتقدمة حتى يتسنى لهم بلورتها وتوظيفها بالأولوية في عملهم البرلماني سواء على مستوى التشريع أو على مستوى الرقابة وتقييم السياسات العمومية .

ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة عدة جلسات تتمثل في ” اللاتركيز ونقل الاختصاصات من الدولة الى الجهات ” و “تعزيز الموارد للجهات ” و ” الجهوية المتقدمة ومتطلبات التنمية المستدامة ” و الديمقراطية التشاركية .. رافعة لانجاح ورش الجهوية المتقدمة” .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.