دعا الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة السيد عبد الكريم بنعتيق، اليوم الجمعة بالسعيدية (إقليم بركان)، مغاربة العالم إلى الاستثمار في بلدهم الأصلي، والمساهمة الفعالة في الدينامية السوسيو اقتصادية التي تعرفها المملكة.
وأبرز السيد بنعتيق، في افتتاح المنتدى الاقتصادي الأول “أوريونتال أنفست” الرامي إلى تشجيع استثمارات الجالية المغربية المقيمة بالخارج في الجهة الشرقية، مدى الأهمية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للجالية المغربية، مؤكدا عزم وزارته على العمل على تعزيز الروابط بين مغاربة العالم وبلدهم الأصلي على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.
واستعرض بالمناسبة الأوراش الكبرى التي أنجزت بجهة الشرق منذ إطلاق المبادرة الملكية سنة 2003، والتي مكنت الجهة من التوفر على بنية تحتية جد تنافسية، خاصة القطب التكنولوجي بوجدة، والقطب الفلاحي ببركان، والحظيرة الصناعية بسلوان، داعيا أفراد الجالية إلى استغلال فرص الاستثمار التي توفرها الجهة، المدعوة لأن تشكل أرضية للتبادل مفتوحة على أوروبا وإفريقيا.
وأبرز السيد بنعتيق من جهة أخرى مدى المساهمة التي يمكن أن تقدمها الجالية المغربية المقيمة بالخارج لتعزيز المكاسب التي حققتها السياسة الجديدة للهجرة التي أقرها جلالة الملك، لاسيما وأن المغرب أضحى بلد استقبال حريص على الإدماج التربوي والمهني والإجتماعي لآلاف المهاجرين المقيمين بأراضيه.
من جهته اعتبر رئيس مجلس الجهة عبد النبي بعيوي أن تنظيم هذا الملتقى يهدف إلى إرساء أسس الثقة بين أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وجهة الشرق، وتمكينهم من الإطلاع على الفرص الهامة للإستثمار بالجهة التي تعرف منذ سنوات أوراشا كبرى بفعل المبادرة الملكية.
وأكد السيد بعيوي عزم مجلس الجهة الأكيد على اتخاذ سلسلة من الإجراءات لمواكبة أية مبادرة من جانب المستثمرين المغاربة بالخارج، تهدف إلى خلق الثروة وتشجيع التشغيل بهذه الربوع من المملكة.
وسجل والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد محمد مهيدية ، أن الجهة بحاجة اليوم ، أكثر من أي وقت مضى ، إلى أبنائها المقيمين بالخارج للاستفادة من الأوراش الكبرى التي أنجزت منذ سنة 2003 ، مشيرا إلى التغيرات الكبيرة التي حصلت على مستوى المساطر ومناخ الأعمال بالمغرب، وبجهة الشرق بشكل خاص .
وبعد أن أبرز السيد مهيدية أهمية المؤهلات التي تتوفر عليها الجهة خاصة في مجالات السياحة والفلاحة والطاقات المتجددة، أعرب عن أسفه للغياب التام لأفراد الجالية في ملفات الاستثمار الـ 262 التي تمت المصادقة عليها سنة 2016 .
وفي مداخلة له بالمناسبة ، شدد المدير العام لوكالة تنمية عمالة وأقاليم جهة الشرق السيد محمد امباركي ، على ضرورة استفادة الجالية المغربية من التحولات التي عرفها المغرب وجهة الشرق بشكل خاص في السنوات الأخيرة، من خلال المساهمة الفعالة في دينامية التنمية الشاملة التي حولت المغرب إلى بلد صاعد وجذاب.
وأشار إلى أن المستثمرين من أبناء الجالية المغربية بالخارج يحظون بمعاملة خاصة، ينبغي الإستفادة منها من أجل انخراط أكبر في جهود خلق الثروة ومناصب الشغل في المناطق التي ينحدرون منها.
ونوه ممثل مفوضية الاتحاد الأوروبي بالمغرب جون بيير ساكاز بمبادرة مجلس جهة الشرق ، التي تندرج في إطار إنجازات برنامج الشراكة الذي يروم النهوض بحركية الكفاءات والأشخاص، مشيرا إلى أن هذا المنتدى “يعكس مدى تطابق مصالحنا، وتعاوننا الذي يهم حياة الأشخاص”.
واعتبر ساكاز أنه “إذا بقي المهاجرون مرتبطين ببلدهم الأصلي، ويستثمرون فيه كفاءاتهم وخبراتهم ، فإن الهجرة ستصبح فعلا عنصرا هاما للتنمية”.
ويندرج هذا المنتدى، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي ومجلس جهة الشرق ، في إطار مشروع الشراكة خاصة البرنامج الجهوي لمبادرات الجالية المغربية في الجهة الشرقية.
وحسب المنظمين، فإن هذا الملتقى ، الذي يستهدف بالأساس المستثمرين المحتملين من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج المنحدرين من الجهة ، يروم على الخصوص “إرساء علاقة الثقة بين المستثمرين المغاربة عبر العالم ومنطقتهم الأصلية، باعتبارهم شركاء اقتصاديين”.
وبحسب معطيات لمجلس الجهة، فإن أزيد من 30 في المائة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج ينحدرون من الجهة الشرقية.