الرباط.. تقديم مشروع الافتحاص والمراقبة الداخلية بالجامعة المغربية في إطار برنامج إيراسموس للاتحاد الأوروبي

0 860

تم اليوم الاثنين بالرباط تقديم مشروع الافتحاص والمراقبة الداخلية بالجامعة المغربية، الذي يندرج في إطار البرنامج الأوروبي للتربية والتكوين والشباب والرياضة (إيراسموس).

ويهدف هذا المشروع، الذي تم تقديمه خلال ندوة خصصت لعرض السياق القانوني والتنظيمي للجامعة المغربية، إلى تعزيز قدرات الجامعات المغربية وتحسين حكامة قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، من خلال وضع آليات تمكن من التحكم في تدبيرها وسيرها.

ويتوخى هذا المشروع أيضا وضع نظام للمراقبة الداخلية والافتحاص بهدف تحسين حكامة الجامعة عبر وضع مساطر لتأهيل الموارد مع احترام القوانين المعمول بها.

ويروم مشروع الافتحاص والمراقبة الداخلية للجامعة تطوير التدبير الإداري في اتجاه تسيير يتميز بالدينامية، وتحسين ممارسات التسيير نحو جودة أفضل للخدمة لفائدة الأطراف المعنية بالجامعة.

وقال مدير الميزانية والشؤون العامة في كتابة الدولة المكلفة بالتعليم العالي والبحث العلمي، السيد عبد الإله عفيفي، في كلمة بالمناسبة، إن هذا المشروع يتوخى تمكين الجامعات المغربية من خدمات الافتحاص والمراقبة الداخلية اعتمادا على نماذج قائمة بالجامعات الأوروبية، فضلا عن تعزيز وتطوير قدرات تدبير الجامعات والحكامة والابتكار من خلال الاستفادة من تجربة وخبرة الجامعات الأوروبية الشريكة.

وشدد في هذا الصدد على أن الهدف من إرساء وظيفة تدقيق الحسابات والمراقبة الداخلية للجامعة يكمن في ضمان احترام قواعد وإجراءات التدبير المالي والمحاسباتي، ومطابقة مواصفات المرشحين لطبيعة الوظيفة والمهارات المطلوبة، فضلا عن الاستخدام الأمثل لنظم المعلومات ذات الصلة.

من جانبه، أكد نائب رئيس جامعة عبد المالك السعدي، السيد حسن ازباخي، الذي يشرف على التنسيق مع “ايراسموس” وجامعة “فيغو” الاسبانية، أن المشروع يروم بالأساس تمكين الجامعات المغربية من أدوات معلوماتية عالية الأداء تتيح لها إجراء عمليات تدقيق ومراقبة حساباتها الداخلية.

وأشار إلى أن المجلس الاعلى للحسابات ما فتئ يذكر الهيئات التي تباشر عمليات تدقيق الحسابات والمراقبة الداخلية، بما في ذلك عدد كبير من الجامعات الوطنية، بأهمية التوفر على نظام معلوماتي لتدقيق الحسابات والمراقبة الداخلية، بما يمكن من حماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة وشفافية التدبير.

وأكد أن معظم الجامعات المغربية تتوافر بها العوامل الجوهرية الموجبة لإنشاء وظيفة تدقيق الحسابات، من قبيل قدرات الاستقبال بهذه الجامعات، مشيرا إلى أن عدد الطلبة بجامعة عبد المالك السعدي تضاعف بأكثر من أربع مرات خلال ست سنوات، حيث انتقل العدد من 20 ألف و 738 سنة 2009/2010 إلى أكثر من 83 ألف برسم 2016-2017.

ويتضمن برنامج هذه الندوة، التي تنظمها جامعة عبد المالك السعدي بتعاون مع وزارة التعليم العالي وجامعة محمد الخامس بالرباط، عدة محاور تقارب على الخصوص مواضيع “ممارسة الرقابة المالية للدولة على المؤسسات والمقاولات العمومية : أية تحديات بالنسبة للجامعات المغربية ” و “حكامة الجامعة المغربية”، “النظام المعلوماتي المحاسباتي والمالي للجامعات المغربية أداة أساسية لتدقيق الحسابات والرقابة الداخلية”، فضلا عن “السياق التنظيمي والمؤسساتي للجامعات الأوروبية”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.