الدوحة تحتضن الاحتفال الرسمي باليوم العالمي للسياحة بحضور عدة دول من بينها المغرب

0 683

احتضنت الدوحة، اليوم الأربعاء، فعاليات الاحتفال الرسمي باليوم العالمي للسياحة، الذي نظمته المنظمة العالمية للسياحة بتعاون مع الهيئة العامة للسياحة بقطر تحت شعار “السياحة المستدامة، أداة للتنمية”. وفازت الدوحة باحتضان هذه الاحتفالية، التي حضرها ممثلو دول عربية وأجنبية من بينها المغرب الذي مثله سفير صاحب الجلالة بقطر السيد نبيل زنبير والكاتبة العامة لوزارة السياحة السيدة ندى رودياس، خلال التصويت الذي كانت أجرته الجمعية العامة الـ 21 لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، إبان انعقادها بكولومبيا في 2015.

وكانت الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية قد اعتمدت 2017 سنة دولية لتسخير السياحة المستدامة للنهوض بالتنمية، قناعة منها بما تشكله السياحة الدولية من عامل لإقرار التفاهم والتقارب بين الشعوب مهما اختلفت فضاءات الالتقاء جغرافيا وتنوعت الخلفيات الثقافية والحضارية، وذلك تعزيزا لقيم التعايش والسلام ونهوضا بدور السياحة في بعدها المستدام المحافظ على البيئة والمقدر لقيمة الموارد الطبيعية.

وفي هذا الصدد، قال رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، في كلمة خلال افتتاح هذه الاحتفالية، إن هذا اللقاء يشكل فرصة لمناقشة سبل الارتقاء بمساهمة السياحة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة عام 2015، مسجلا أن النهوض بقطاع السياحة لم يعد اختيارا أو رفاهية، وإنما من بين أولويات التنمية الشاملة.

ومن جهته، قال الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، طالب الرفاعي، في كلمة بالمناسبة، إن العالم يشهد حاليا ثورتين، الأولى في قطاع التكنولوجيا، والثانية في قطاع السفر وهو ما “لا يتنبه له الكثيرون”، ملاحظا أن تحديات كثيرة تتربص بهذا القطاع الذي تسجل بياناته أنه الأكثر نموا وتأثرا وتأثيرا في غيره.

واستحضر من بين تلك التحديات، والتي اعتبر أن القطاع قادر على تجاوزها، “الكوارث الطبيعية وانتشار الأوبئة والأمراض وتسبب الوسائل المستخدمة في السفر لنحو خمسة في المائة من الانبعاثات الكربونية الضارة”.

ولتأكيد ما تتيحه السياحة من فرص عديدة للتنمية تستوجب العمل على استدامتها، أثار طالب الرفاعي الانتباه الى أن أعداد المسافرين عبر العالم في تزايد مستمر، وأن نحو سدس سكان العالم يعبرون كل عام حدود بلدانهم للسفر خارجا، مشيرا إلى أن مصروفات هؤلاء تصل يوميا الى نحو 3.2 مليار دولار، ما يعني بالضرورة خلقهم لفرص عمل وفيرة وفتحهم باستمرار لآفاق استثمار متزايدة في هذا القطاع، الذي قال إنه يشكل نحو 10 في المائة من الناتج المحلي العالمي وحوالي 30 في المائة من قطاع الخدمات العالمي.

أما رئيس قطاع التنمية السياحية في الهيئة العامة للسياحة بقطر، حسن الإبراهيم، فاستعرض الخطوط العريضة لاستراتيجية قطر الجديدة في تدبير القطاع، خاصة في ظل ما اظهرته بيانات 2016 من مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بشكل مباشر وغير مباشر بنسبة 6.7 في المائة. تجدر الإشارة الى أن الخبراء يتوقعون نمو القطاع السياحي بمعدل 3.3 في المائة سنويا بحلول 2030.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.