الدعوة بمراكش إلى الإسراع في الانتهاء من الاطارات القانونية والتشريعية لإنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء

0 815

دعا المشاركون في أشغال مؤتمر الطاقة العربي الحادي عشر ، الذي اختتمت أشغاله مساء اليوم الأربعاء بمراكش ، إلى الاسراع في الانتهاء من الاطارات القانونية والتشريعية لإنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء ، مع مطالبة الدول العربية بتنفيذ خارطة الطريق التي اعتمدها المجلس الوزاري العربي للكهرباء.

وأكدوا من خلال البيان الختامي للمؤتمر ، الذي عقد على مدى أربعة أيام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، على ضرورة التعاون بين الدول العربية لتبادل المعلومات فيما يخص منظومات انتاج الكهرباء ونقلها والطاقات المتجددة والعمل على تحديثها بشكل مستمر من أجل الاستغلال الأمثل للسعات المتاحة على خطوط الربط الكهربائي.

كما حثوا الدول العربية على المضي قدما في خيار استغلال الموارد المتاحة من الطاقات المتجددة وإضافة الطاقة النووية إلى مزيج الطاقة لديها بغرض تنويع مصادرها لتحرير المزيد من النفط والغاز من أجل التصدير.

وأكد المشاركون كذلك على ضرورة زيادة الدعم لمنظومات البحث والابتكار لايجاد مزايا تنافسية وتطوير أسواق جديدة لمنتجات الطاقة ، مع التأكيد على أهمية تعزيز التحالفات مع مؤسسات التمويل ودور صندوق “أوبك” للتنمية الدولية والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي في تمويل مشاريع الطاقة بكافة أشكالها من أجل التغلب على نقص الطاقة بالدول النامية.

وتضمن البيان الختامي ، أيضا ، التشديد على المتابعة المستمرة للتحولات الرئيسية في أسواق النفط والغاز واستشراف سوق الطاقة وتقييم تبعات تلك التحولات على اقتصادات المنطقة العربية وخططها التنموية في مجال الطاقة ، وكذا تحسين كفاءة استخدام الطاقة وإصلاح الاختلالات السعرية الناتجة عن سياسات الدعم المنتهجة استرشادا بالتجارب الناجحة عالميا.

كما أكد المشاركون على أهمية وجود شراكة استراتيجية عالمية طويلة الأمد فيما يخص أمن الطاقة بما يخدم المصالح المشتركة والمتبادلة لكل الأطراف الفاعلة في سوق الطاقة سواء المنتجة أو المصدرة أو المستوردة والمستهلكة ، وكذا التنسيق الدولي في مجال تطوير بحوث وتكنولوجيا الطاقة النظيفة بتكلفة منخفضة وضخ الاستثمارات اللازمة لتحديث البنية التحتية للطاقة لضمان استمرارية التدفق السلس للإمدادات على المدى الطويل.

ودعوا ، أيضا ، إلى مواصلة جهود الاصلاح واتخاذ التدابير اللازمة لترشيد استهلاك الطاقة لتقليل الحاجة الى استثمارات اضافية وتشجيع القطاع الخاص في مجال انتاج الطاقة من خلال تطوير الاطار التشريعي والقواعد التنظيمية وسد الفجوات التمويلية بواسطة تمويلات متنوعة مع استخدام الأدوات الحديثة اللازمة لتحجيم المخاطر لجذب المستثمرين.

وجاء في التوصيات كذلك ، التأكيد على أهمية ايجاد آلية للتعاون وتبادل الخبرات بين الدول العربية بما يسهم في المحافظة على طاقات انتاج النفط وتطويرها ، مع الدعوة إلى متابعة تطوير برامح ترشيد استهلاك الطاقة في عمليات التكرير وتحسين كفاءة استخدامها.

وبحث المؤتمر ، المنظم بالتعاون بين وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وجامعة الدول العربية ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين ، أوضاع الطاقة من جوانبها العديدة ذات الصلة بالتطورات الراهنة والمستقبلية في أسواق النفط والغاز الطبيعي وانعكاساتها على قطاع الطاقة العربي.

وتناول المؤتمر ، المقام تحت شعار “الطاقة والتعاون العربي ” ، أيضا ، أمن الطاقة كشراكة عالمية، والاستثمارات اللازمة لتطوير قطاع الطاقة في الدول العربية.

كما ناقش الموضوعات ذات الصلة بمصادر الطاقة العربية والعالمية ، والصناعات البترولية اللاحقة في الدول العربية والعالم ، والتعاون العربي في مجال الطاقة الكهربائية ، وإدارة الطلب على الطاقة في الدول العربية ، بالإضافة إلى قضايا الطاقة والبيئة والتنمية المستدامة.

وعرف المؤتمر مشاركة وزراء عرب معنيون بشؤون الطاقة وممثلين عن منظمة الطاقة الدولية وجامعة الدول العربية وكبار المسؤولين وأعضاء المنظمات الدولية والعربية الاقتصادية والطاقية وخبراء ومتخصصين في صناعة البترول والطاقة بالدول العربية والأجنبية والبنوك والمؤسسات المالية المهتمة بقضايا الطاقة.

وتضمن برنامج عمل المؤتمر ثلاث جلسات وزارية حول “استشراف مستقبل الطاقة عربيا وعالميا” و” أمن الطاقة كشراكة عالمية ” و”متطلبات الاستثمار في قطاع الطاقة في الدول العربية ” ، إلى جانب جلسات عامة تناولت مواضيع “مصادر الطاقة في الدول العربية والعالم : الواقع والآفاق ” و”الصناعات البترولية اللاحقة : عربيا وعالميا” و”التعاون العربي في مجال الطاقة الكهربائية ” و”إدارة الطلب على الطاقة في الدول العربية” و” الطاقة والبيئة والتنمية المستدامة”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.