الدعوة بالداخلة الى التعجيل بوضع المدونة الرقيمة باعتبارها آلية تشريعية أساسية لمواكبة الثورة الرقمية

0 821

دعا المشاركون في ندوة علمية وطنية، اليوم السبت بالداخلة، إلى التعجيل بوضع المدونة الرقيمة وإخراجها إلى الوجود باعتبارها آلية تشريعية أساسية لمواكبة الثورة الرقمية و السيطرة على انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الوطني والفاعلين فيه.

وأكدوا في البيان الختامي للندوة (إعلان الداخلة)، المنظمة حول موضوع ” الاقتصاد الرقمي .. دور الاجتهاد القضائي في تسوية المنازعات الالكترونية “، على أهمية الاهتمام بتكوين العنصر البشري في مجال الرقمنة و سبر تشعباتها القانونية مع اعتماد التخصص اللازم لتأهيل القضاة بقصد تمكينهم من إبداع الحلول المناسبة لما يعرض عليهم من منازعات ذات الصلة بالتجارة الاليكترونية وكبح الجرائم المرتكبة في ظل الرقمنة.

كما دعوا خلال هذه الندوة (النسخة الثانية) والتي نظمتها المحكمة الابتدائية بوادي الذهب والودادية الحسنية للقضاة بشراكة مع جامعة الحسن الأول بسطات – كلية الحقوق، ومجلس جهة الداخلة وادي الذهب والمجلس الإقليمي بالداخلة والمجلس البلدي بالداخلة وغرفة الفلاحة بجهة الداخلة وادي الذهب، إلى الانفتاح على التجارب الدولية الناجحة في مجال التجارة الرقمية و الاستفادة من الاجتهاد القضائي المقارن.

وشددوا على العمل بتجميع القوانين ذات الصلة بالجرائم المرتبطة بالعالم الرقمي الاقتصادية، وتحيينها لتساير التطور المجتمعي، ومتطلبات العولمة، في أفق بلورة مدونة متخصصة بالموضوع، وعلى ضرورة مراعاة ضمانات المحاكمة العادلة في بعدها الحقوقي والاقتصادي أخذا بعين الاعتبار الوسائل الاليكترونية، أثناء إعداد القوانين المتعلقة بحماية الاقتصاد الوطني الرقمي، وملائمتها مع الدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان .

وطالبوا بمكافحة أنواع الجرائم العابرة للحدود إلكترونيا، من خلال تفعيل الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتعاون الأمني والقضائي مع دول الجوار، والحث على نهج التخصص والتكوين المستمر لجميع مكونات منظومة العدالة، بخصوص قضايا الجرائم الاقتصادية الرقمية، بما يحقق الأمن القانوني والتمنية المستدامة، وكذا الإسراع بإحداث أقسام متخصصة فيما يتعلق بالاقتصاد الرقمي وما يتعلق به، بما يكرس الأمن القضائي والاقتصادي.

وأكدوا على ضرورة التخليق وتبسيط المساطر الإدارية والقضائية بما يتلاءم مع دينامية المجال الاقتصادي الرقمي وتعزيز مناخ الثقة والشفافية في الحقوق والواجبات بين المواطن والإدارة، وتقوية ودعم التقنيات الحديثة في المجال الاقتصادي الرقمي خدمة للسرعة المطلوبة في تبادل المعلومة وتطوير الولوج عن بعد إلى الإدارة والعدالة الرقمية.

كما شددوا على إشراك ودعم الإعلام والمجتمع المدني وكافة الشركاء والفاعلين للقيام بحملات التوعية والتحسيس والوقاية من الجرائم الاقتصادية بما يكرس حكامة قضائية تشاركية، داعين إلى إحداث ورشات تكوينية دولية بين المغرب والدول الحديثة والمتطورة في المجال الرقمي قصد تكوين السادة القضاة الرئاسة والنيابة العامة ، وكذا موظفي كتابة الضبط لمواكبة العالم الرقمي والاستفادة من تجارب الدول المقدمة في الموضوع.

وتعد هذه الندوة باكورة الندوات العلمية التي تنظم بحاضرة جهة الداخلة وادي الذهب بهدف تشخيص مختلف الاكراهات التي تحول دون تأهيل الجهة في جانبها الاقتصادي، باستحضار الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والإدارية والقانونية والحقوقية والقضائية للموضوع والوقوف عليها، في أفق إيجاد حلول كفيلة بتجاوز الصعوبات والإختلالات التنظيمية والتشريعية، من قبيل الجرائم الاقتصادية، والمعلوماتية، المختلفة . وتم في ختام الندوة، التي حضرها على الخصوص والي جهة الداخلة وادي الذهب، لامين بنعمر وعامل إقليم أوسرد عبد الرحمان الجوهري، تكريم وتوشح شخصيات من رجال القضاء، ومسؤولين محليين وأكاديميين، بدرع للودادية الحسنية للقضاة، مع تقديم هدايا رمزية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.