الحكومة الأردنية عازمة على تقليص الدين العام من الناتج المحلي إلى 77 بالمائة في عام 2021 (رئيس الوزراء)
أكد رئيس الوزراء الأردني، هاني الملقي، عزم الحكومة على القيام بالإصلاح المنسجم مع زيادة الاستثمار، وبتقليص نسبة إجمالي الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 77 بالمائة في العام 2021.
وقال الملقي، في بيان الثقة الذي ألقاه، اليوم الأربعاء، أمام مجلس النواب لطلب ثقة المجلس بحكومته، إن الحكومة عازمة على القيام بتقليص نسبة إجمالي الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي الذي ارتفع من 70,7 في المائة عام 2011، إلى 93,4 بالمائة في 2015، لتصبح 77 بالمائة في عام 2021، مبرزا أنه ليس فقط عن طريق زيادة الإيرادات وتقليص النفقات والهدر، وإنما عن طريق دعم النمو في الناتج المحلي الإجمالي، ومحاربة التهرب الضريبي.
وأشار إلى أنه إلى جانب الحروب والهجرات، فإن الاقتصاد الأردني تأثر بارتفاع أسعار المستوردات الأساسية مثل مصادر الطاقة، وفي الوقت ذاته تأثر بتراجع العوائد المالية لصادرات المملكة من الفوسفاط والبوتاس.
وأكد أن الحكومة نجحت في ضبط عجز الموازنة مما أدى إلى الحفاظ على نسبة المديونية من الناتج المحلي الإجمالي قريبة لحدود 94 في المائة لهذا العام، بالرغم من تقاعس المجتمع الدولي عن تغطية كامل الكلف التي تتحملها الخزينة العامة لإيواء اللاجئين السوريين، والتي لا تغطي أكثر من 40 في المائة من الكلفة الفعلية، بينما تشكل كلفتها الحقيقية نسبة كبيرة قياسا بالظروف الاقتصادية الصعبة للمملكة.
وأوضح أن نسبة إجمالي الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي ما كانت لتصل إلى 94 في المائة لولا المشاكل التي تعرض لها قطاع الطاقة خلال السنوات الخمس الماضية، والتي أجبرت على استخدام الوقود الثقيل من أجل توليد الكهرباء، وإلا لبقيت نسبة الدين العام بحدود 75 في المائة أو أقل.
وذكر بأن البنك المركزي الأردني، سيستمر في سياسته الهادفة إلى الحفاظ على الاستقرار النقدي في المملكة والمساهمة في تحقيق الاستقرار المالي، إضافة إلى مساهمته في تشجيع النمو الاقتصادي المطرد، مشيرا إلى أنه استطاع المحافظة على مستوى مريح من الاحتياطات الأجنبية التي تصل اليوم إلى ما ينوف عن 13 مليار دولار(دينار واحد يعادل نحو 1,41 دولار)، إضافة إلى الاحتياطات من الذهب وحقوق السحب الخاصة.
وأكد أيضا أن الحكومة، ستقوم خلال وقت قريب بإنجاز مشاريع القوانين المقترحة لتطوير الاقتصاد الوطني، كقاوانين الشركات، والضريبة على الدخل والمبيعات، والأوراق المالية، والإعسار المالي، والملكية العقارية، والأموال المنقولة، وغيرها من منظومة التشريعات الاقتصادية المهمة التي يأمل أن ينتج عنها مناخ محفز للاستثمارات الأردنية والعربية والأجنبية.
وقال الملقي أيضا إن الحكومة ستعمل على إعادة النظر في قانون تنظيم الموازنة العامة للدولة، بحيث يعكس تنظيمها أفضل الممارسات العالمية، وسيكون اختيار المشروعات الرأسمالية منسجما مع متطلبات النمو الشامل، ومراعيا للحاجات الأساسية للمحافظات.
وأشار في هذا الإطار، إلى أن الحكومة والبنك المركزي سيقومان بالتعاون مع الجهاز المصرفي والمؤسسات الدولية بتأمين مصادر تمويل جديدة تصل إلى حوالي 420 مليون دينار مع نهاية العام الجاري، بهدف تحفيز الاستثمار ودعم المشاريع الصغيرة والناشئة والصادرات الأردنية.
واعتبر أن الحكومة وضعت برامج عديدة لترجمة سياسة “التشغيل بدل التوظيف”، وخصصت مبالغ في النصف الثاني من هذا العام تقدر بنحو 80 مليون دينار، لتمكن الشباب من أن يصبحوا روادا في الأعمال، ومبتكرين في الإنتاج والتسويق، وصولا إلى آفاق جديدة.
وفي إطار مواز، يضيف رئيس الوزراء، ستعمل الحكومة على إقرار السياسة الصناعية للسنوات 2017 – 2021، التي تهدف إلى تطوير المنتجات الصناعية وتشجيع الابتكار وتعزيز تنافسية المنتج الأردني، وتعزيز الصادرات الوطنية، والبحث عن أسواق جديدة لها، بالإضافة إلى توفير البنية التحتية لاستكمال إقامة المدن الصناعية الجديدة في عدد من محافظات المملكة.
وستعمل الحكومة، وفق الملقي، على زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلية، لتصل إلى ما نسبته 8 في المائة، بنهاية عام 2018، وكذا الحرص على تسهيل استكمال الإغلاق المالي لمشروع الصخر الزيتي الذي يستخدم الحرق المباشر لتوليد الكهرباء بطاقة 470 ميغاواط، بكلفة تقدر بنحو 1,2 بليون دينار، ويؤول المشروع بعد انتهاء المدة التعاقدية إلى ملكية شركة الكهرباء الوطنية.
وكان رئيس الوزراء الأردني، أكد في البداية أن الحكومة تحمل برنامجا شاملا لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، ويسعى إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز المسيرة الديمقراطية والإصلاح السياسي المأمول وتحقيق التقدم الاقتصادي المنشود على أسس من العدالة والنزاهة والشفافية.
وخلص الى أن المرحلة المقبلة هي مرحلة العمل والإنجاز والتنفيذ وليست مخصصة لوضع المزيد من الخطط والاستراتيجيات التي لدى الحكومة “ما يكفي منها في مختلف القطاعات”.