تنفرد المملكة المغرب الشريفة عن باقي البلدان بنظام المقدمين و الشيوخ ، مما يجعلها من أكثر البلدان إستقراراً بتوفرها على المعلومات الدقيقة و الحاسمة ،ويعكس ذلك أهمية دورهم في ربط الإدارة بالمواطنين ، وتحملهم لمسؤوليات جسيمة تتطلب جهدا بدنيا وذهنيا كبيراً ، خاصة مع قيامهم بمهام متعددة ومتعبة لأمن وإستقرار هذا الوطن العزيز ،فمجال نشاطهم أوسع من كل وظيفة يتخيلها عقل .
وواقع وأحوال أعوان السلطة بين التضحيات والتهميش ،طالب أعوان السلطة المكلفون بالحماية الإجتماعية في المملكة المغربية الشريفة بإقرار نظام أساسي خاص بهم، يحسن أوضاعهم المادية والإجتماعية، حيث أشار أعوان السلطة إلى أن أجورهم الحالية هزيلة ولا تلبي متطلبات العيش الكريم، بالرغم من إمتلاك العديد منهم لشهادات علمية ومؤهلات مهنية عالية، يتعرضون للتهميش وغياب الإنصاف رغم دورهم الحيوي في خدمة المجتمع وتنفيذ السياسات العامة… وأكاد أجزم أن أعوان السلطة من ” مقدمين و شيوخ ” يمثلون سكان الحي أحسن بكثير من العديد من البرلمانيين الذين غالبا ما لا يعيشون وسط السكان و لا يتقاسمون معهم حقيقة همومهم إلا من رحم ربي … ووجه أعوان السلطة نداء إلى فتح حوار جاد ومسؤول حول مطالبهم ، بما في ذلك إدماج المؤهلين منهم في الوظيفة العمومية، وذلك لضمان حقوقهم وتحقيق العدالة وتقدير جهودهم في خدمة الوطن والمواطنين، مع التأكيد على أن مطالبهم لا تتعارض مع مطالب أعوان السلطة بشكل عام ،
وبالتالي أصبح من الضروري إصلاح حقيقي وإعتبارهم موظفين كباقي الموظفين الذين يشملهم قانون الوظيفة العمومية.
قد يعجبك ايضا