إلى السادة المحترمين:
رئيس الحكومة
وزير الداخلية
وزير الإسكان وسياسة المدينة
المجلس الأعلى للحسابات
المجلس الجهوي للحسابات جهة أسفي مراكش
والي جهة مراكش اسفي
رئيس جهة مراكش اسفي
المدير العام لشركة العمران بمراكش
الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش
الموضوع: المطالبة بفتح تحقيق وتحديد مٱل مشروع خصص له غلاف مالي ضخم ولم يتم إنجازه.
تحية احترام وتقدير ؛
وبعد؛
يشرفنا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، أن نعرض عليكم نموذج حي لعرقلة برامج التنمية المستدامة، الاتفاقيات يتم توقيعها وخلق ضجة إعلامية حولها ، دون أن تتجسد على أرض الواقع وتحقق الأهداف المرجوة منها وخاصة ضمان حقوق المواطنين والمواطنات.
واذ نسوق لكم مثال دوار بوسحاب جماعة سعادة عمالة مراكش فإنه لا يعدو أن يكون سوى مثالا على سبيل الحصر .
فقد قام ممثلون عن فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، بعد توصلهم بشكايات وإفادات بزيارة ميدانية للدوار للتقصي والتحري .
السادة المحترمين:
تعتبر منطقة سعادة من أكبر الجماعات القروية من حيث الامتداد الترابي والكثافة السكانية على مستوى مدينة مراكش، حيث تضم حوالي 86 دوارا ، وساكنة تقدر ب 67086 نسمة حسب إحصاء 2014 ، ولا تبعد عن مدينة مراكش سوى بحوالي 07 كلم .
حيث عرفت المنطقة في إطار إنتعاش السكن الإجتماعي والقضاء على السكن غير اللائقة ، استفاد عدد من دواويرها من البرنامج الوطني الهادف لاعادة هيكلتها بناءا على مقتضيات اتفاقية إطار تم توزيعها بمدينة مراكش سنة 2010 من طرف والي جهة مراكش تانسيفت آنذاك ، رئيس المجلس الجهوي، رئيسة المفتشية الجهوية للاسكان والتعمير وسياسة المدينة ، المدير العام لشركة العمران بمراكش. ، والتي همت 27 دوارا على مستوى عمالة مراكش ، ضمنها دواوير بجماعة تسلطانت وأخرى بجماعة سعادة وغيرها من أحزمة الفقر والتهميش والإقصاء المحيطة بمراكش، ومنها دوار بوسحاب بجماعة سعادة ، والذي يشكل نموذجا واقعا لباقي الدواوير المشمولة بالبرنامج.
فحسب الجدولة المرفقة للإتفاقية الإطار والخاص بتمويل وانجاز برنامج الاتفاقية المتعلقة بمعالجة “السكن غير القانوني ” لدوار بوسحاب، فإن المعطيات الرسمية تشير الى أن الدوار ، يتواجد على مساحة 15 هكتار ، ويضم آنذاك 770 مسكنا، وأن الغلاف المالي لإعادة الهيكلة رصدت له ميزانية مليار و925 مليون سنتيم (19,250 مليون درهم ) ، وأن المدة المخصصة للاتمام المشروع وإنجازه تمتد من سنة 2013 الى نهاية 2015.
ويهدف المشروع الى :
إنجاز الدراسات والتصاميم الطوبوغرافية وترقيم البقع المبنية وغير المبنية، وربط الدوار بقنوات الصرف الصحي عبر الشبكة المتواجدة بحي اﻵفاق، تزويد الدوار بالماء الصالح للشرب تحت إشراف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، تقوية الربط بالشبكة الكهربائية والانارة العمومية، تبليط الأزقة ، والإهتمام بالمرافق الاجتماعية كالمدرسة، إنجاز طريقين قصيرين يمكنان من الدخول والخروج من الدوار وذلك بتوسيعهما وتعبيدهما.
إلا أنه بعد انصراف اﻵجال القانونية للبرنامج ، قام السكان بالاتصال بالمنتخبين وضمنهم برلماني يمثل المنطقة، والسلطات المحلية والمصالح الخارجية ليتبين للساكنة غياب إنجاز المشروع ، مما دفعهم الى تنظيم مسيرة سلمية بمشاركة قوية للنساء والأطفال ،يوم 19 يناير 2015 ، كان من نتائجها فتح حوار مع الساكنة وتوقيع محضر بينهما وبين لجنة مكونة من السلطات المحلية، المجلس الجماعي لسعادة، رئيس قسم التعمير بولاية مراكش، وممثلين عن شركة العمران والمديرية الجهوية للسكنى إضافة إلى جمعية الأمل للتعاون بالدوار المذكور. هذا المحضر الذي إلتف على الاتفاقية الإطار وغير مجال إنجازها من إعادة الهيكلة وتوفير السكن اللائق وضمان خدمات وبنيات أساسية في حدودها الدنيا، والسير في اتجاه رفع التهميش ، الى مجال اكثر ضيقا ويتعلق بما اسماه المحضر ” إعادة تأهيل الدوار في اجل أقصاه 15 مارس 2015″
ورغم ذلك قدمت الساكنة الدعم للمشروع، كإسهام العديد من أصحاب البقع والمنازل بالتنازل عن اجزاء من اراضيم لبناء ممرات طرقية على جنبات واد البهجة، بناء سور واقي لمجموعة مدارس الدوار، كما أن أحد المواطنين استثمر مبالغ مالية مهمة لبناء وتشيبد حمام بلدي بالدوار وتجهيزه وفق مواصفات حديثة وبناءا على تصاميم وتراخيص مصادق عليها إلا أنه يفاجئ بحرمان الحمام ومعه الساكنة من الربط بقنوات الصرف الصحي،
أيها السادة:
لقد سجلت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش ومع ساكنة دوار بوسحاب :
إنحراف المشروع عن غاياته وأهدافه وعدم الإلتزام بالاتفاقية الاطار القاضية باعادة الهيكلة وتحويلها لمجرد محضر إعادة التأهيل بعد احتجاجات الساكنة، وايضا من خلال عدم الربط بالشبكة الرئيسية بالمنطقة المتعلقة بالصرف الصحي، والاقتصار على بناء حفرتين تنعدم فيهما المواصفات التقنية، ويهددان سلامة وصحة المواطنين ، حيث يلاحظ عدم تسييجهما ، انتظام تسربات المياه العادمة منهما، بل أن مصالح الجماعة عمدت الى حفر قناة تربط بين احدى الحفر وواد البهجة ليتم افراغ الحفرة فيه مما نتج عنه انبعاث الروائح الكريهة ، تدهور الوضع البيئي الذي ينذر بعدة أوبئة وأمراض وانتشار الحشرات ، لأن المشروع يفتقد للأحواض التصفية وكل المواصفات المساعدة على عملية تطهير شبكة الواد الحار، مما حول المشروع من تمكين الساكنة من الحق في السكن اللائق ال جلب الضرر للساكنة وتهديد صحتهم والمجال البيئي بما فيه الفرشة المائية،
كما أن الساكنة تفاجئت بتعثر المشروع وعدم تحقيقه لنتائج المتوخاة منه، فأغلب الساكنة محرومة من الربط بقنوات الصرف الصحي رغم سلبياتها،
وأنه لم يتم الى حدود اللحظة تبليط الأزقة، ولم يتم تعبيد المدخلين الطرقيين المؤديان للدوار ، كما أن تدبير الماء الصالح للشرب لازال تحت تصرف جمعية محلية للساكنة.
إننا في الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة، وحرصا منا على شفافية المرفق العمومي، وانجاز البرامج والمشاريع وفق المصرح به أمام العموم ، والمثبت في الاتفاقيات والبرامج ،
واقتناعا منا بضرورة تبيان صرف الغلاف المالي المخصص لبرنامج إعادة الهيكلة ومحاربة السكن غير اللائق بعدة دواوير بعمالة مراكش، نمودج دوار بوسحاب بجماعة السعادة،
وانطلاقا من النص الدستوري الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة
واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الصادرة في أكتوبر 2003 والتي دخلت حيز التنفيذ في يناير 2005، والتي تؤكد على على ضرورة تحمل الحكومات مسؤولية محورية في تنفيذ الإصلاحات السياسية والتشريعية والقضائية المطلوبة للتحول الديمقراطي وضمنه محاربة الفساد،
فإننا نناشدكم ونلتمس منكم ، بحكم مسؤولياتكم القانونية والتنفيذية والرقابية والقضائية ب:
# فتح تحقيق شامل حول تنفييذ برنامج الاتفاقية الإطار المتعلقة بإعادة هيكلة دوار بوسحاب جماعة سعادة عمالة مراكش، لتحديد مٱلها والمخصصات المالية المعتمدة والمقدرة ب 19،25 مليون درهم،
واتخاذ التدابير الإدارية والقانونية والقضائية اللازمة،
تمكين ساكنة دوار بوسحاب من حقها المشروع في السكن اللائق وبنيات مناسبة ، وبيئية سليمة وكل متطلبات العيش الكريم، والحق في التنمية ، ورفع التهميش،
رفع جميع العراقيل الإدارية والترخيص للمواطنين والمواطنات لبناء محلات سكناهم ، نظرا لتشبتهم بالحصول على رخص بناء بطرق قانونية انسجاما مع ما تحمله اتفاقية الإطار،
تمكين الساكنة من خدمات إجتماعية وفق ما هو منصوص عليه في الاتفاقية الإطار وليس ما يسمى إعادة التأهيل، والحرص على إنجاز شبكة التطهير السائل وربط كل المساكن بها فورا ودون تأخير،
الإسراع بمد الحمام البلدي بالربط الصحي ، لما يشكل الحمام حسب الساكنة من أهمية ،خاصة بالنسبة للنساء المضطرات الى قطع مسافة طويلة للوصول الى مثل هذا المرفق في منطقة آفاق.
وفي انتظار اتخاذ المتعين؛
تفضوا بقبول خالص مشاعرنا الصادقة.
عن المكتب :
الرئيسة : عواطف اتريعي
مراكش في : 17 ابريل 2018