الجامعة العربية تؤكد أهمية تضافر الجهود الدولية والعربية والإقليمية الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية وفقا للاتفاق السياسي الموقع بمدينة الصخيرات
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، على أهمية تضافر كافة الجهود الدولية والعربية والإقليمية الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية وتشجيع الحوار السياسي والمصالحة الوطنية بين كافة الأطراف بغية استكمال تنفيذ الاستحقاقات المنصوص عليها في الاتفاق السياسي الموقع بمدينة الصخيرات في دجنبر الماضي.
وشدد أبو الغيط ، خلال مباحثات أجراها اليوم الإثنين بالقاهرة، مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر، حول آخر المستجدات على الساحة الليبية ، على ضرورة التنسيق المشترك بين الجامعة والأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة في هذا البلد.
وذكر المتحدث الرسمي باسم الجامعة، في بيان، أن الجانبين استعرضا، خلال هذا اللقاء، التطورات والجهود الدبلوماسية المبذولة في هذا الاتجاه، بما في ذلك نتائج الحوار السياسي الليبي الذي انعقد في مالطا يومي 11 و 12 نونبر الجاري، حيث اتفقا على أهمية الاستمرار في تشجيع الأطراف الليبية على الالتزام بالمسار السياسي والتوافق حول الخطوات والإجراءات العالقة التي تحول دون تنفيذ اتفاق الصخيرات.
وقال إن اللقاء عقد في سياق متابعة الاجتماع الثلاثي الذي كان أبو الغيط قد استضافه مع الممثل الأممي مارتن كوبلر والممثل الأعلى للاتحاد الإفريقي إلى ليبيا ،جاكايا كيكويتي، بالقاهرة يوم 25 أكتوبر الماضي والذي شهد إحداث ترويكا مشتركة بين الجامعة والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لتنسيق الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية بشكل تكاملي يهدف إلى مساعدة ليبيا على استكمال عملية انتقالها الديمقراطي ويمكنها من التعامل مع التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجهها.
ومن جانبه شدد المبعوث الأممي على أهمية أن تبقى جميع المؤسسات سواء الجامعة العربية أو الاتحاد الإفريقي أو الاتحاد الأوروبي مهتمة وعلى دراية بما يحدث في ليبيا، مع احترام رغبة الليبيين أنفسهم، مضيفا “لا يمكن أن يكون هناك فرض لأى أمر، وإذا قام المجتمع الدولي بفرض أي شيء فإنه سيقابل بالرفض، ولكن هناك مبدأ واحد مازلت أصر عليه وهو الحوار وتجنب أي تصعيد عسكري”.
ودعا كوبلر الجميع إلى الجلوس على طاولة حوار واحدة تبحث قضايا السياسة والأمن والاقتصاد، مع ضرورة ألا يرفض أي شخص الحوار، فلا بديل عن الجلوس معا والتحدث معا.