دشنت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص في البحرين، أمس الثلاثاء، “نظام الإحالة الوطني لضحايا الاتجار بالأشخاص”، الذي يهدف إلى تعزيز إجراءات مكافحة الاتجار بالأشخاص، وتوضيح وتنظيم دور مختلف الجهات وآليات تعاملها مع أي حالة اتجار أو يشتبه في إمكانية تحولها إلى حالة اتجار.
وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، أسامة العبسي، أن هذا النظام الذي يعد الأول على مستوى دول المنطقة، يتضمن جانبين تنظيميين ويشتمل على المهام والمسؤوليات والاختصاصات وعمل اللجان والجهات المعنية ذات الصلة، وجانبا إجرائيا يشتمل على الخرائط التوضيحية للعمليات والمسؤول عن كل إجراء والنماذج المستخدمة متسلسلة تبعا لورودها في العمليات.
وأشار العبسي، في كلمة خلال حفل تدشين نظام الإحالة، إلى أن كل ذلك سيسهل عملية فرز الشكاوى المتعلقة بالعمال حسب الاختصاص سواء كانت قضية عمالية، أو اتجار بالأشخاص، أو شكوى عادية، خلال نصف ساعة فقط، وإحالتها للجهات المختصة، ممثلة في وزارة الداخلية أو هيئة تنظيم سوق العمل أو النيابة العامة أو المحاكم العمالية، ومن ثم متابعة سير الملف في هذه الجهات وتقديم العون والدعم للضحية ومتابعة حالتها، حيث لا يقفل الملف إلا بانتهاء جميع الإجراءات القانونية والإدارية .
وأكد العبسي أن البحرين اتخذت مجموعة من التدابير لضمان التنسيق والتعاون بين الجهات الحكومية والأهلية لمكافحة هذه الجريمة ضمن الرؤى والآليات التي تضمنتها الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، مذكرا بأن المملكة كانت سباقة في إصدار قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص في عام2008 ، والذي يعرف حالات الاتجار بالأشخاص ويفرض العقوبات ضد كل من يقوم بحجز حرية العامل واستغلاله والاتجار به، تبعه تأسيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص التي تضم في عضويتها الوزارات والهيئات الحكومية إضافة إلى أعضاء ومؤسسات أهلية.
ومن جانبه، أشار مدير مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة الجريمة والمخدرات في دول مجلس التعاون الخليجي، حاتم علي، إلى أن هذا النظام يعد نتاج عمل مشترك ودؤوب استمر لبضع سنوات وبالتناغم مع المؤسسات الأهلية والرسمية ذات العلاقة محليا وإقليميا ودوليا، مؤكدا دعم الأمم المتحدة للجهود التي تبذلها مملكة البحرين في تعزيز البيئة العمالة وحماية حقوق العمال دول الانتقاص من حقوق أصحاب العمل.
وقال مدير إدارة المشاريع الإقليمية بالمنظمة الدولية للهجرة، محمد الزرقاني، إنه يتم التنسيق مع 160 بلدا و من خلال 460 مكتبا تمثيليا لتوحيد الجهود والرؤى والقوانين الخاصة بمكافحة الاتجار بالبشر وضمان حقوق العمالة، مشيرا إلى أن النظام الذي أصدرته اللجنة الوطنية البحرينية لمكافحة الاتجار بالأشخاص “هو النموذج الذي ستبنى عليه مستقبلا وعبر التطوير أنظمة احترازية محددة ومحترفة تتبناها الدول لضمان مكافحة الاتجار بالأشخاص”، مثمنا “هذا الجهد المتميز الذي قدمته اللجنة الوطنية لإصدار أول نظام نموذجي من نوعه على المستوى الإقليمي”.
وتم إعداد طباعة النظام بشكل يسهل توزيعه على كافة الجهات التي يمكن أن تتعامل مع الضحايا المحتملين، مثل المراكز الأمنية والمستشفيات والجهات الأخرى، والتي ستتمكن من خلال إتباع الخطوات الواردة في النظام، من التعامل مع أي حالة واتخاذ الإجراء السليم تجاهها.