الاجتماع الوزاري “للإسكوا” يبحث بالدوحة تحديات تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 في الدول العربية

0 516

ركزت حلقة النقاش الأولى في أشغال الاجتماع الوزاري للدول الأعضاء باللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، الذي ينعقد في الدوحة، بمشاركة المغرب، على بحث تحديات تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 في الدول العربية.

وخلال هذه الحلقة التي مثل المغرب فيها سفير صاحب الجلالة بالدوحة، السيد نبيل زنيبر، استعرض المتدخلون، تجارب بلدانهم في مجال إرساء هذه الخطة ووضع آليات تطبيقها، وأبرزوا التحديات والمعيقات او الصعوبات التقنية التي تعترض تنفيذ ومواءمة مضامين الخطة مع الاحتياجات الحقيقية للبلدان .

وأشار المشاركون على الخصوص إلى أن عدد المؤشرات، البالغ 340 مؤشرا ، المعتمدة لقياس وتيرة تقدم تنفيذ الخطة تشكل في حد ذاتها تحديا، موضحين أنه لوفرة هذه المؤشرات على المستوى العددي، بقي 70 مؤشرا منها لم تتم أجرأته من قبل معظم دول العالم.

وأضافوا أنه بالإمكان تصنيف هذه المؤشرات الى ثلاثة مستويات؛ مؤشرات “واضحة ومباشرة”، وأخرى “ذات علاقة شائكة ومعقدة وتؤثر على النماذج الاقتصادية في خططها الإنمائية”، ومستوى ثالث لمؤشرات “ذات طبيعة دقيقة” قد تغيب أبعادها ومقاصدها أو توظيفاتها عن البعض، مشيرين الى أن المطلوب من الأمم المتحدة، في هذا الصدد، أن تولي العناية بالجانب الفني والتقني لتوضيح الآليات المختصة ببعض هذه المؤشرات، وتمكين الدول من توظيف ما تراه اولوي بالنسبة لها.

ومن بين التحديات أيضا، استحضر المشاركون تحدي التشاركية في ظل الحاجة لإشراك القطاع الخاص، وتحدي اللامركزية بالنسبة لمعظم الدول العربية حيث ما يزال هذا البعد مغيبا لدى البعض أو حاضرا على نحو باهت، وأيضا تحدي التفاوت في النمو بين الجهات في البلد الواحد وبين الدول في المنطقة نفسها، فضلا عن تحدي الديمومة أو الاستدامة والتي تقتضي تحكيم الخيارات المتناسبة مع الاحتياجات ذات الأولوية، والتحدي الأمني الذي لن تحصل تنمية حقيقية بدونه، وأيضا التحدي الإصلاحي المؤسسي، باعتبار ان المؤسسة هي الحاضنة والمحركة والمتتبعة، ولن يحصل المراد على الوجه المقبول على الأقل دون مواصلة الإصلاحات ذات الصلة.

وتواجه تنفيذ الخطة على المستوى الوطني، بحسب المتدخلين، تحديات تتعلق بتطوير البنية الإحصائية، وإيجاد الموارد اللازمة للتنفيذ، واعتماد نهج تكاملي بين السياسات القطاعية، فضلا عن تحديات التنسيق والتواصل.

وخلال الجلسة الافتتاحية لهذا الاجتماع، الذي حضره وزراء ومسؤولون من البلدان الأعضاء في “الإسكوا”، وممثلون عن منظمات الأمم المتحدة وبرامجها ، وممثلو السلك الدبلوماسي بالدوحة والمؤسسات والهيئات المانحة، ومجموعة من الخبراء الإقليميين والدوليين، ذكرت مسؤولة عن”الإسكوا”، بالأهداف الجديدة للتنمية المستدامة والبالغ عدده 17 هدفا، مشيرة الى ان تحقيق التنمية المستدامة في دول العالم “يتطلب تطويرا للسياسات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بينما يتطلب تحقيقها في منطقتنا العربية تغييرا شاملا في النهج التنموي، وفي خياراتنا وسياساتنا”.

وشددت على أن “الحل لن يكون في سياسات ربما أثبتت جدواها في تحقيق النمو الاقتصادي، ولكنها أخفقت في أن تجعله مستداما وشاملا للجميع”.

ويبحث المشاركو في هذا اللقاء أيضا تأثير النزاعات والاحتلال على تنفيذ الخطة، ودعم الدول الأعضاء في تنفيذ اهداف التنمية المستدامة من خلال وسائل وأدوات مقترحة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.