الأمم المتحدة ترى إشارات مبكرة لاحتمال حصول إبادة جماعية في افريقيا الوسطى

0 608

أعلن مسؤول أممي رفيع المستوى، أمس الاثنين، أن الاشتباكات المتجددة في جمهورية افريقيا الوسطى تحمل إشارات تحذير مبكرة لإمكانية حصول إبادة جماعية، مطالبا بتعزيز قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في هذا البلد الإفريقي الفقير.

وقال ستيفن أوبراين، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، إن ما يقارب من 180 ألف شخص أجبروا على ترك منازلهم هذا العام، ما يجعل العدد الإجمالي للنازحين في إفريقيا الوسطى يصل إلى أكثر من مليون.

وأضاف أوبراين، خلال اجتماع للأمم المتحدة عقب زيارته إفريقيا الوسطى مؤخرا، أن ” إشارات التحذير المبكرة لحصول إبادة موجودة هناك”.

وأكد أنه “علينا أن نتحرك الآن، لا أن نخفف جهود الأمم المتحدة، وأن نصلي كي لا نندم على ذلك في حياتنا”.

وقال أوبراين إنه حان الوقت للسماح بزيادة أفراد قوة الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى “مينوسكا” لتتمكن من “تنفيذ مهمتها”.

وقال رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة جان بيير لاكروا الأسبوع الماضي إنه يدرس إرسال طلب إلى مجلس الأمن لتوفير مزيد من الجنود لمهمة “مينوسكا”.

وشهدت إفريقيا الوسطى، التي تعد من أفقر البلدان، حربا عام 2013 بين ميليشيات مسلمة وأخرى مسيحية بعد أن أطاح تحالف ذو غالبية مسلمة يسمى “سليكا” بالرئيس فرنسوا بوزيزي.

لكن تدخلا عسكريا تقوده فرنسا المستعمر السابق لهذا البلد عاد وأطاح بتحالف “سليكا”. وأدت هذه الأحداث إلى اندلاع أعمال عنف طائفية دامية غير مسبوقة، مع سعي الميليشيات المسيحية بشكل رئيسي للانتقام.

وشك ل المسيحيون، الذين يشكلون 80 بالمئة من السكان، وحدات سميت “آنتي-بالاكا” نسبة إلى السواطير التي يستخدمها المتمردون المسلمون.

ولدى الأمم المتحدة 12.350 جندي على الأرض لحماية المدنيين ولدعم حكومة الرئيس فوستين-اركانج تواديرا الذي انتخب العام الماضي.

وفي حين تسيطر حكومة تواديرا على العاصمة بانغي، فإن سلطتها ضعيفة خارج العاصمة حيث خاض تحالف “سليكا” السابق المعارك مع “الآنتي-بالكا”.

وقتل تسعة من قوات “مينوسكا” هذا العام ما أثار المخاوف من انحدار البلاد مجددا إلى أعمال سفك الدماء التي حدثت عام 2013.

وقال اوبراين إنه أصيب بالهلع خلال زيارته إلى كنيسة كاثوليكية في بلدة بانغاسو الجنوبية، حيث لجأ 2000 مسلم قبل ثلاثة أشهر، أثناء قيام مقاتلو “الآنتي-بالاكا” بحصارهم والتهديد بقتلهم.

وأضاف أن “المخاطر كبيرة للغاية ويجب علينا أن نفكر بشكل صحيح حول ما إذا كان علينا نقلهم إلى مكان آخر أم لا”.

وأشار إلى أن نصف سكان البلاد أو 2,4 مليون نسمة بحاجة إلى مساعدات غذائية للعيش.

كما أنه يوجد نصف مليون لاجىء في البلاد.

وقال اوبراين “خطر الارتداد إلى أزمة إنسانية أخرى واسعة النطاق بات وشيكا”.

وتسلمت الأمم المتحدة 24 بالمئة فقط من 497 مليون دولار كانت قد طلبتها من أجل تقديم المساعدة الإنسانية لإفريقيا الوسطى.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.