تراجع العجز الضريبي للأرجنتين خلال السنة الماضية إلى 6ر4 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهي نسبة تجاوزت الهدف الذي كانت الحكومة r$ سطرته عند بداية السنة وهو 8ر4 في المائة.
وذكرت وسائل الإعلام المحلية، استنادا إلى مصادر في وزارة المالية الأرجنتينية، أن هذا التراجع تحقق اساسا بفضل قانون التسوية الضريبية الذي أطلقته الحكومة في يوليوز الماضي ويستمر حتى مارس المقبل بهدف استعادة الأموال المهربة من النظام المالي الأرجنتيني، سواء داخل البلاد أو خارجه، خلال السنوات الأخيرة.
وأشارت إلى أن نجاح القانون المذكور، الذي مكن حتى حدود متم السنة الجارية من تسوية الوضعية الضريبية لنحو 98 مليار دولار من الأموال المهربة التي تم استرجاعها، ساهم في رفع المداخل الضريبية، وهو ما انعكس على العجز الضريبي للبلاد.
وتراهن الحكومة الأرجنتينية على خفض العجز الضريبي خلال السنة الجارية إلى 2ر4، وهو الهدف الذي سطرته في قانون ميزانيتها الذي صادق عليه البرلمان بغرفتيه مؤخرا، والذي تم وضعه على أساس تحقيق معدل نمو اقتصادي بنسبة 5ر3 في المائة، وتراجع نسبة التضخم إلى 17 في المائة وسعر صرف للدولار في حدود 18 بيسو أرجنتيني.
وكان رئيس المديرية الفيدرالية للمداخيل العمومية، ألبرطو أباد، كشف قبل أسبوع أن حجم المداخيل الضريبية بالأرجنتين خلال سنة 2016 سجل رقما قياسيا بحوالي 125 مليار و478 مليون دولار، أي بارتفاع بنسبة 7ر27 في المائة مقارنة مع مداخيل سنة 2015.
وسجل حجم المداخيل الضريبية خلال شهر دجنبر المنصرم رقما قياسيا بحوالي 275 مليار و542 مليون بيسو ارجنتيني (نحو 17 مليار و287 مليون دولار)، أي بارتفاع بواقع 90 في المائة قياسا بالشهر ذاته من السنة الماضية، وهي النتيجة التي ساهم فيها، إلى حد كبير كبير، قانون التسوية الضريبية، حسب المسؤول الأرجنتيني ذاته.
ويندرج هذا القانون في إطار سلسلة من المبادرات والإجراءات التي اعتمدتها الحكومة الأرجنتينية من أجل تعافي اقتصاد البلاد، الثالث في أمريكا اللاتينية، والذي تضرر بشكل ملحوظ من ارتفاع معدلات التضخم ومن نقص العملة الصعبة بسبب أزمة الأرجنتين الأخيرة مع صناديق المضاربة، التي حرمتها، بموجب حكم قضائي، من الولوج إلى الاقتراض الدولي، قبل أن تتمكن من حل هذه الأزمة مؤخرا.