تمكن تحالف يمين الوسط “لنغير” (كامبييموس) الذي يقوده الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري، من تحقيق الفوز وفرض نفسه كأول قوة سياسية في البلاد، خلال الانتخابات التمهيدية التي جرت أمس الأحد لاختيار المرشحين للاستحقاقات التشريعية المزمع تنظيمها في 22 أكتوبر المقبل.
وأظهرت النتائج الأولية تقدم تحالف “كامبيموس” على المستوى الوطني، ولاسيما بالعاصمة بوينوس أيريس، بينما احتدم الصراع على مستوى محافظة بوينس آيريس، التي تعتبر أول دائرة انتخابية في البلاد وتضم أزيد من 37 بالمائة من الهيئة الناخبة أي نحو 3ر12 مليون ناخب.
وفي هذه الدائرة الانتخابية التي تمتد جغرافيا من ضواحي العاصمة الى سهول بامبا، جاءت النتائج متقاربة بشكل كبير بين مرشح “كامبيموس”، إستيبان بولريتش، الذي حصل على 19ر34 بالمائة من الأصوات، مقابل تمكن الرئيسة السابقة كريستينا فرنانديز دي كيرشنير من الحصول 11ر34 بالمائة، في أعقاب فرز أزيد من 95 بالمائة من الأصوات.
وحسب المتتبعين للشأن السياسي بهذا البلد الجنوب أمريكي، فإن الانتخابات التمهيدية التي سمحت لكل حزب باختيار مرشحيه للانتخابات التشريعية المقبلة شكلت اختبارا حقيقيا لقوة كل معسكر قبل اقتراع منتصف الولاية الذي سيتم فيه تجديد ثلث أعضاء مجلس الشيوخ (24 مقعدا) ونصف أعضاء مجلس النواب (127 مقعدا).
ودعي أمس الأحد أزيد من 33 مليون أرجنتيني إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع للتصويت في هذه الانتخابات التمهيدية التي عرفت نسبة مشاركة ناهزت 75 بالمائة.
وتعتبر هذه رابع انتخابات تمهيدية يتم إجراؤها في البلاد بعد إقرار النظام الانتخابي سنة 2009 وأول انتخابات تمهيدية يتم تنظيمها بعد وصول ماوريسيو ماكري إلى رئاسة الجمهورية في دجنبر 2015.