أسدل الستار مساء أمس الاثنين بالمركز الثقافي دار الصويري بمدينة الصويرة، على فعاليات الدورة ال 25 لمهرجان “سبعة شموس.. سبعة أقمار”(سيت سواز سيت لياس)، بحفل مميز خصص لموسيقى الفادو البرتغالية التي تعتمد على القاء أبيات شعرية على إيقاعات موسيقية.
وقد استطاعت الفنانة كريستينا ماريا فيريرا، إحدى الفنانات المنتميات الى الجيل الجديد المختص في هذا الفن العريق بالبرتغال، من أداء مجموعة من أغاني الفادو، الذي صنف تراثا انسانيا من قبل منظمة اليونسكو منذ سنة 2011 .
وأعربت الفنانة كريستينا ماريا فيريرا عن سعادتها بتقديم هذا اللون الغنائي الأصيل لبلدها بالمغرب، والمساهمة في التعريف به، ومن خلاله ابراز غنى وتنوع الموروث الثقافي للبرتغال، فضلا عن اعتزازها بالمشاركة في هذا المهرجان.
وتتميز موسيقى الفادو، التي يرجع ظهورها لأوائل القرن التاسع عشر في البرتغال، بأداء أبيات شعرية مصحوبة بمزيج من الألحان البرتغالية والإيقاعات الإفريقية مع تأثيرات الموسيقى العربية. ويطلق تسمية فاديستا على من يؤدى هذا النوع من الغناء، بصحبة القيثارة البرتغالية.
كما عرف حفل الاختتام، تقديم عرض موسيقي للفنانة بيكولا باندا إيكونا، التي حملت الجمهور في رحلة عبر الثقافات التي تميز منطقة البحر الأبيض المتوسط، وذلك في أجواء التقليد الشعبي للوسط الجنوبي لإيطاليا، مع الأنغام اليونانية والبلقانية على الخصوص.
وتميزت الدورة الحالية لهذا المهرجان، التي نظمت مابين 8 و 10 يوليوز الجاري بمبادرة من جمعية الصويرة موكادور، بتقديم مختلف أنواع الموسيقى بأمريكا اللاتينية وإسبانيا والبرتغال والموسيقى الشعبية السلوفينية، فضلا عن إقامة معرض للصور الفوتوغرافية للفنان الفوتوغرافي البرتغالي روي بيريز .
كما تضمنت فقرات المهرجان عرض شريط وثائقي للكاتب البرتغالي لميغيل غونزاليس مانديس، الحائز على جائزة نوبل في الآداب، يبرز سيرة هذا الكاتب وزوجته بيلار ديل ريو .
ويقام هذا المهرجان سنويا في أكثر من 30 مدينة متوسطية ومن البلدان الناطقة بالبرتغالية، حيث تعتبر شبكة “سبعة شموس سبعة أقمار”، التي انبثق منها المهرجان، شبكة ثقافية تضم 13 بلدا، و33 مدينة، لها هدف مشترك يتمثل في تثمين التبادل في مجال الفنون والثقافات، في حين يتوخى المهرجان الدفاع عن القيم المتبادلة والأخوة ونشر الفنون، وهي القيم التي تتبناها مدينة الصويرة .
يذكر مهرجان “سبعة شموس سبعة أقمار ” أحدث سنة 1993 ليقدم عروضا متميزة عبر السفر بالحوض المتوسطي والبلدان الناطقة باللغة البرتغالية .