انطلقت، أمس الأربعاء بالدار البيضاء، أشغال الندوة الجهوية لمنظمة العمل الدولية حول مستقبل الشغل في المنطقة العربية في ظل التحولات التي تسم القطاع بهذه المنطقة.
ويشارك في أشغال هذه الندوة، التي تستغرق يومين والمندرجة في إطار المبادرة التي أطلقتها منظمة العمل الدولية تحت شعار “مستقبل الشغل الذي نريده”، عدد من الوزراء العرب، من بينهم وزير الشغل والإدماج المهني، السيد محمد يتيم، الذي أوضح في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن هذه التظاهرة الجهوية “تعد مرحلة هامة لفهم وبحث التحديات التي يعرفها عالم الشغل على المستوى الجهوي، وذلك من أجل اعتماد حلول سياسية ناجعة ضمن إطار جديد للحكامة والنظام الثلاثي”.
وأشار إلى أن الأمر يتعلق باجتماع للتفكير حول مستقبل الشغل، وهو “موضوع مهم وحيوي نظرا للتحولات الجارية في الاقتصاد العالمي ونظام ووسائل الإنتاج”، الأمر الذي يستوجب في رأيه، “تحولا شموليا في الملف الشخصي وبروفايل وجودة اليد العاملة”، مضيفا أنه “من المستحسن التفكير من الآن في جملة من القضايا التي قد تؤثر سلبا على عالم الشغل بسبب التحولات الجارية في القطاع، خاصة في البلدان السائرة في طريق النمو”.
ومن جهتها أوضحت السيدة إلينا أندري، مديرة مكتب الأنشطة الخاصة بالعمال (المكلف بتنسيق مجموع أنشطة المكتب الدولي للشغل)، أن الندوة المنعقدة بالدار البيضاء تتميز بنقاشات تنصب على الخصوص، على انعاكاسات مجموعة من العوامل على عالم الشغل، من قبيل العولمة والتحول التكنولوجي، مشيرة إلى أن هذا اللقاء يعتبر الرابع ضمن سلسلة من الندوات التي ينظمها المكتب منذ شهر يونيو الماضي إلى شتنبر الحالي بكل من آسيا وإفريقيا وأمريكا وأوربا والعالم العربي، استعدادا للمناظرة الدولية التي سيحتضنها مقر منظمة العمل الدولية في أكتوبر المقبل تحت شعار “مستقبل الشغل الذي نريده”.
وبعد تذكيرها باحتفال المنظمة بذكراها المائوية سنة 2019، أوضحت إلينا أن منظمة العمل الدولية أطلقت خلال الفترة التي تسبق هذا الاحتفال، ما يسمى ب”المبادرات السبع للمائوية”، المتمثلة في “مستقبل الشغل” و”القضاء على الفقر” و”النساء في العمل” و”الوظائف الخضراء” و”المعايير” و”المقاولات” و”الحكامة”، مضيفة أن برنامج الذكرى سبق تقديمه من قبل المدير العام للمنظمة في الدورة ال102 للندوة الدولية للشغل المنعقدة بجنيف سنة 2013، تحت شعار “نحو مائوية منظمة العمل الدولية..حقائق، تجديد والتزام ثلاثي”.
وبحسب المسؤول بالمكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية بالعالم العربي، فإن الندوة التي تحتضنها مدينة الدار البيضاء بغرض بلورة مقترحات تتعلق بمستقبل الشغل في المنطقة العربية، تجمع نقابيين وممثلي مقاولات ومسؤولين حكوميين وقادة سياسيين وجامعيين وخبراء عرب.